عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0046باب زكاة الخارج
خَراجٌ إن كانت لذميّ، أو لمسلمٍ سقاها بمائه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
خَراجٌ [1] إن كانت لذميّ أو لمسلمٍ سقاها بمائه [2]): أي بماء الخراج
===
فلو لم يجعلها بستاناً وفيها نخل، لا شيءَ فيها، وكذلك لا شيء في ثمر بستان الدار. كذا في «البحر» (¬1)، وغيره.
[1] قوله: خراج؛ إن كانت لذميّ أي سواءً سقاها بماءِ العشرِ أو بماءِ الخراج؛ لأنّ الكافرَ أهلٌ للخراج لا للعشر.
والخَراج بالفتح: ما يضعُهُ الإمامُ على الكافر، وهو على قسمين:
1.خراج مقاسمة: وهو ما وضعه الإمامُ على أرضٍ فتحها، ومَنَّ على أهلها بها من نصف الخارجِ أو ثلثه أو ربعه.
2.وخراج وظيفة: وهو ما يوظّفه الإمامُ عليه، كما فعل عمر - رضي الله عنه - على أرضِ سواد العراق، وسيأتي تفصيل كلّ ذلك في موضعه من «كتاب الجهاد».
[2] قوله: سقاها بمائه؛ اعلم أنّ مَن أحيى أرضاً مواتاً بإذنِ الإمام ممّا كان المسلمونَ افتتحوها، وقد قسَّم الإمامُ بين الجنديين فهي أرضُ عشر؛ لأنّه حين قسمها بين المسلمينِ صارت أرضاً عشريّة.
وإن كان الإمام تركها في أيدي أهلها الكفّار، فهي أرضُ خراج.
وإذا أحيى مواتاً من الأراضي الموقوفةِ على المسلمين ونحوها التي ليست عشريّة ولا خراجيَّة، فيعتبرُ فيه الماء، فإن سقاها بماءِ الخراجِ فهي خراجيّة، وإن سقاها بماءِ العشرِ فهي عشريّة.
وأوردَ على المسألة: بأنّه يلزمُ فيه وجوبُ الخراجِ على المسلمِ ابتداء، وقد صرَّحوا بأنّه لا يجبُ عليه ابتداء.
وأجيب عنه: بأنّ الممنوعَ هو وضعُ الخراجِ ابتداءً جبراً أمّا باختياره فيجوز، وقد رضيَ به هاهنا، حيث سقاه بماءِ الخراج، كذا ذكره العتابيّ.
وذكر الزَّيْلَعِيُّ (¬2) وابنُ الهُمام (¬3): أنّ المسلمَ إذا سقى بالماءِ الخراجيّ ينتقلُ الماءِ بوظيفته بالأرض، فليس فيه وضعُ الخراجِ على المسلم ابتداء. بل هو انتقال ما وظيفته
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (2: 257)، وينظر: «رد المحتار» (2: 331).
(¬2) في «التبيين» (2: 295).
(¬3) في «فتح القدير» (10: 71).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
خَراجٌ [1] إن كانت لذميّ أو لمسلمٍ سقاها بمائه [2]): أي بماء الخراج
===
فلو لم يجعلها بستاناً وفيها نخل، لا شيءَ فيها، وكذلك لا شيء في ثمر بستان الدار. كذا في «البحر» (¬1)، وغيره.
[1] قوله: خراج؛ إن كانت لذميّ أي سواءً سقاها بماءِ العشرِ أو بماءِ الخراج؛ لأنّ الكافرَ أهلٌ للخراج لا للعشر.
والخَراج بالفتح: ما يضعُهُ الإمامُ على الكافر، وهو على قسمين:
1.خراج مقاسمة: وهو ما وضعه الإمامُ على أرضٍ فتحها، ومَنَّ على أهلها بها من نصف الخارجِ أو ثلثه أو ربعه.
2.وخراج وظيفة: وهو ما يوظّفه الإمامُ عليه، كما فعل عمر - رضي الله عنه - على أرضِ سواد العراق، وسيأتي تفصيل كلّ ذلك في موضعه من «كتاب الجهاد».
[2] قوله: سقاها بمائه؛ اعلم أنّ مَن أحيى أرضاً مواتاً بإذنِ الإمام ممّا كان المسلمونَ افتتحوها، وقد قسَّم الإمامُ بين الجنديين فهي أرضُ عشر؛ لأنّه حين قسمها بين المسلمينِ صارت أرضاً عشريّة.
وإن كان الإمام تركها في أيدي أهلها الكفّار، فهي أرضُ خراج.
وإذا أحيى مواتاً من الأراضي الموقوفةِ على المسلمين ونحوها التي ليست عشريّة ولا خراجيَّة، فيعتبرُ فيه الماء، فإن سقاها بماءِ الخراجِ فهي خراجيّة، وإن سقاها بماءِ العشرِ فهي عشريّة.
وأوردَ على المسألة: بأنّه يلزمُ فيه وجوبُ الخراجِ على المسلمِ ابتداء، وقد صرَّحوا بأنّه لا يجبُ عليه ابتداء.
وأجيب عنه: بأنّ الممنوعَ هو وضعُ الخراجِ ابتداءً جبراً أمّا باختياره فيجوز، وقد رضيَ به هاهنا، حيث سقاه بماءِ الخراج، كذا ذكره العتابيّ.
وذكر الزَّيْلَعِيُّ (¬2) وابنُ الهُمام (¬3): أنّ المسلمَ إذا سقى بالماءِ الخراجيّ ينتقلُ الماءِ بوظيفته بالأرض، فليس فيه وضعُ الخراجِ على المسلم ابتداء. بل هو انتقال ما وظيفته
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (2: 257)، وينظر: «رد المحتار» (2: 331).
(¬2) في «التبيين» (2: 295).
(¬3) في «فتح القدير» (10: 71).