أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0046باب زكاة الخارج

وإن سقاها بماءِ العُشْرِ عُشِّر، وماءُ السَّماء، والبئر، والعين عَشْريّ، وماءُ أنهارٍ حفرَها الأعاجمُ خراجيٌّ، وكذا سَيْحُون، وجَيْحُون، ودِجلة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن سقاها بماءِ العُشْرِ [1] عُشِّر.
وماءُ السَّماء والبئر والعين عُشْريّ [2]، وماءُ أنهارٍ حفرَها الأعاجمُ [3] خراجيٌّ): كنهر يَزْدَجِرد ونحوه، (وكذا سَيْحُون [4]، وجَيْحُون، ودِجلة
===
الخراج إليه بوظيفته، كما لو اشترى أرضاً خراجيّة.
[1] قوله: بماء العشر؛ وكذا إن سقى بهما؛ لأنّ المسلمَ أليق بالعشر.
[2] قوله: عشري؛ جملة القولِ فيه أنّ الماءَ الذي كانت للكفرة يدٌ عليه، ثمّ حواه أهلُ الإسلامِ قهراً خراجيّ، وما سواهُ عشريّ، فمنه: ماء السماء النازلِ من السماءِ بواسطة السحاب، ومنه: ماء الآبار، ومنه: ماء العيون، ومنه: ماء البحرِ الذي لايدخلُ في ولايةِ أحد.
فإن قلت: ينبغي أن تكون مياهُ الآبارِ والعيون خراجيّة؛ لأنّها في حكمِ الغنيمة، حيث حوينا عليها قهراً.
قلت: لا يلزمُ ذلك في كل بئر وعين، فإنَّ أكثرَ ما كان من حفرةِ الكفرةِ قد اندرس، وما نراه الآن إمّا معلومُ الحدوث في الإسلام، أو مجهولُ الحال، فيحكم بأنّه إسلاميّ، إضافةً للحادثِ إلى أقرب وقتيه. كذا في «فتح القدير» (¬1).
[3] قوله: الأعاجم؛ أي كفّار العجمِ ككسرى ويزدجرد، بفتح الياءِ المثّناة التحتيّة وسكون الزاي المعجمة، وفتح الدال المهملة، ثم جيم مكسورة، ثم راء ودال مهملتين: معرّب يزدَ كَرد، آخرُ ملوك فارس، المقتول في خلافةِ عثمان - رضي الله عنه -، فالأنهارُ الصغارِ التي في بلادِ العجم وقد حفرها الكفار وملك عليها أهل الإسلامِ قهراً وعنوة خراجيَّة.
[4] قوله: سيحون؛ بفتح السين المهملة، اسمٌ لنهرِ الترك.
وجيحون؛ على وزنِهِ اسمٌ لنهرِ بلخ، وقيل: نهر ترمذ.
ودجلة؛ بكسر الدال المهملة نهر بغداد.
والفرات؛ بالضمّ نهر الكوفة.

¬__________
(¬1) «فتح القدير» (2: 257).
المجلد
العرض
42%
تسللي / 2520