عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0047باب المصارف
ولا إلى مَن بينَهما ولادٌ، أو زوجيَّةٌ، ومملوكِه، وعبدٍ أُعْتِقَ بعضُه، وغَنِيّ، ومملوكِه وطفلِه وبني هاشم، وهم: آلِ عليّ، وآلِ عبَّاس، وجعفر، وعَقيل، والحارث بن عبد المطلب - رضي الله عنهم -
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا إلى مَن [1] بينَهما ولادٌ، أو زوجيَّةٌ):أي لا يُعطي أصلُه وإن عَلا، وفَرْعُه وإن سَفَل، ولا يُعطي الزَّوجُ زوجتَه، ولا الزَّوجةُ لزوجِها، (ومملوكِه): أي مملوك المزكِّي، (وعبدٍ [2] أُعْتِقَ بعضُه، وغَنِيّ ومملوكِه):أي مملوكُ الغنيّ، والمرادُ غيرُ المكاتبِ إذ يجوزُ أن يؤدِّي إلى مكاتبِ الغَنِيّ، (وطفلِه [3]):أي طفلُ الرَّجُلِ الغَنِيّ، (وبني هاشم، وهم: آلِ عليّ [4]، وآلِ عبَّاس، وجعفر، وعَقيل، والحارث بن عبد المطلب (¬1) - رضي الله عنهم -
===
[1] قوله: ولا إلى من ... الخ؛ لأنّ منافعَ الأملاك بينهم متّصلة، فلا يتحقّق التمليكُ على الكمال.
[2] قوله: وعبد؛ ذلك لأنّ معتقَ البعضِ بمنزلةِ المكاتب عنده.
[3] قوله: وطفله؛ لأنّ ولدَ الغنيِّ إذا كان صغيراً يُعدُّ غنيّاً بغنى أبيه، والمنافعُ متَّصلة بينهما، والأصل في هذا الباب حديث: «لا تحلّ الصدقة لغنيّ» (¬2)، أخرجه أبو داود والنَّسائي وابنُ ماجة وغيرهم.
ويثبتُ به حرمته على مَن ملك ملكَ الغنيّ، كمملوكه غير المكاتب، فإن صرفَه في فكّ رقبتِهِ بالنصّ القرآني، وكذا في مَن يكون تحتَ ولايته، بخلاف ابن الغني البالغ إذا كان فقيراً أو امرأته الفقيرة، فإنّه يجوز دفعه إليهما؛ لأنّهما لا يعدّان غنيّين لغناه.
[4] قوله: وهم آل عليّ - رضي الله عنهم - ... الخ؛ اعلم أنّ العبَّاسَ والحارثَ عمَّان للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -، أسلم الأوّل، وعُدّ من أجلّة الصحابة - رضي الله عنهم - لا الثاني.
وجعفر وعقيل أخوان لعليّ بن أبي طالب عمّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وهو محمّد بن عبد الله ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، فكلّهم ينتسبونَ إلى هاشم، وكان له أربعةُ
¬__________
(¬1) وفائدة التخصيص بهؤلاء أنه يجوز الدفع إلى من عداهم من بني هاشم كذرية أبي لهب؛ لأنهم لم يناصروا النبي - صلى الله عليه وسلم -. ينظر: «الجوهرة النيرة» (1: 132).
(¬2) في «سنن الترمذي» (3: 42)، و «سنن أبي داود» (1: 514)، و «سنن النسائي الكبرى» (2: 54)، و «المجتبى» (5: 99)، و «سنن ابن ماجة» (1: 589)، و «صحيح ابن حبان» (8: 187)، و «صحيح ابن خزيمة» (4: 69)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا إلى مَن [1] بينَهما ولادٌ، أو زوجيَّةٌ):أي لا يُعطي أصلُه وإن عَلا، وفَرْعُه وإن سَفَل، ولا يُعطي الزَّوجُ زوجتَه، ولا الزَّوجةُ لزوجِها، (ومملوكِه): أي مملوك المزكِّي، (وعبدٍ [2] أُعْتِقَ بعضُه، وغَنِيّ ومملوكِه):أي مملوكُ الغنيّ، والمرادُ غيرُ المكاتبِ إذ يجوزُ أن يؤدِّي إلى مكاتبِ الغَنِيّ، (وطفلِه [3]):أي طفلُ الرَّجُلِ الغَنِيّ، (وبني هاشم، وهم: آلِ عليّ [4]، وآلِ عبَّاس، وجعفر، وعَقيل، والحارث بن عبد المطلب (¬1) - رضي الله عنهم -
===
[1] قوله: ولا إلى من ... الخ؛ لأنّ منافعَ الأملاك بينهم متّصلة، فلا يتحقّق التمليكُ على الكمال.
[2] قوله: وعبد؛ ذلك لأنّ معتقَ البعضِ بمنزلةِ المكاتب عنده.
[3] قوله: وطفله؛ لأنّ ولدَ الغنيِّ إذا كان صغيراً يُعدُّ غنيّاً بغنى أبيه، والمنافعُ متَّصلة بينهما، والأصل في هذا الباب حديث: «لا تحلّ الصدقة لغنيّ» (¬2)، أخرجه أبو داود والنَّسائي وابنُ ماجة وغيرهم.
ويثبتُ به حرمته على مَن ملك ملكَ الغنيّ، كمملوكه غير المكاتب، فإن صرفَه في فكّ رقبتِهِ بالنصّ القرآني، وكذا في مَن يكون تحتَ ولايته، بخلاف ابن الغني البالغ إذا كان فقيراً أو امرأته الفقيرة، فإنّه يجوز دفعه إليهما؛ لأنّهما لا يعدّان غنيّين لغناه.
[4] قوله: وهم آل عليّ - رضي الله عنهم - ... الخ؛ اعلم أنّ العبَّاسَ والحارثَ عمَّان للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -، أسلم الأوّل، وعُدّ من أجلّة الصحابة - رضي الله عنهم - لا الثاني.
وجعفر وعقيل أخوان لعليّ بن أبي طالب عمّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وهو محمّد بن عبد الله ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، فكلّهم ينتسبونَ إلى هاشم، وكان له أربعةُ
¬__________
(¬1) وفائدة التخصيص بهؤلاء أنه يجوز الدفع إلى من عداهم من بني هاشم كذرية أبي لهب؛ لأنهم لم يناصروا النبي - صلى الله عليه وسلم -. ينظر: «الجوهرة النيرة» (1: 132).
(¬2) في «سنن الترمذي» (3: 42)، و «سنن أبي داود» (1: 514)، و «سنن النسائي الكبرى» (2: 54)، و «المجتبى» (5: 99)، و «سنن ابن ماجة» (1: 589)، و «صحيح ابن حبان» (8: 187)، و «صحيح ابن خزيمة» (4: 69)، وغيرها.