عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0047باب المصارف
ومواليهم، ولا إلى ذميّ، وجازَ غيرُها إليه، دَفَعَ إلى مَن ظنَّ أنَّه مصرف، فَبَانَ أنَّه عبدُه، أو مكاتبُهُ يعيدُها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومواليهم [1]): أي مُعْتَقِي هؤلاء، (ولا إلى ذميّ [2]، وجازَ غيرُها [3] إليه): أي جازَ أن يصرفَ إلى الذِّميِّ صدقة غيرِ الزَّكاة.
(دَفَعَ إلى مَن ظنَّ [4] أنَّه مصرف، فَبَانَ أنَّه عبدُه، أو مكاتبُهُ يعيدُها (¬1) [5]
===
أبناءَ انقطعَ نسلُ الكلّ إلى عبدِ المطلب، فإنّه أعقبَ اثني عشرة، وتجوزُ صرفُ الزكاةِ إلى أولادِ كلّ إذا كانوا مسلمينَ فقراء، إلا أولاد عبّاس وحارث وأبي طالب. كذا في «جامع الرموز»، وغيره.
[1] قوله: ومواليهم؛ لَمّا وردَ: أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - نهى مولاه أبا رافعٍ عن أكل الصدقة، وقال: «مولى القوم من أنفسهم، إنا لا تحلّ لنا الصدقة» (¬2)، أخرجه أبو داود وغيره.
[2] قوله: لا إلى ذميّ؛ لحديث معاذ - رضي الله عنه - إنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: «خذها من أغنيائهم وردّها إلى فقرائهم» (¬3)، أخرجه الأئمّة الستّة، وبه استدلّ على أنّه من التمليك في الزكاة كما مرّ، وعلى كراهتِهِ نقلُ الزكاة على ما سيجيء.
[3] قوله: غيرها؛ يستثنى منه العشر؛ فإنّه في حكمُ الزكاة، والمرادُ به أعمّ من صدقةِ التطوع والواجبةِ كصدقةِ الفطر وغيرها، والحربيّ المستأمنُ لا يجوزُ دفع الواجباتِ مطلقاً إليه. كذا في «البحر».
[4] قوله: إلى مَن ظنّ ... الخ؛ فإن صرفَ إلى مَن ظنّه غير مصرف، أو شكّ ولم يتحرّ لم يجز، حتى يظهر أنّه مصرف، فيجزئه. كذا في «النهر» (¬4).
[5] قوله: يعيدها؛ أي تجب عليه إعادةُ الزكاة؛ لأنّ ما أدّاه فقدَ فيه شرطَ الأداء، وهو تمليك غيره تمليكاً كاملاً.
¬__________
(¬1) أي تجب إعادة الزكاة؛ لأنه لم يخرج عن ملكه خروجاً صحيحاً، وهذا بالإجماع. ينظر: «الاختيار» (1: 158).
(¬2) في «سنن أبي داود» (1: 519)، و «صحيح ابن حبان» (8: 88)، و «مشكل الآثار» (9: 432)، وفي «صحيح البخاري» (6: 2484): «مولى القوم من أنفسهم».
(¬3) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ - رضي الله عنه -: «أخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» في «صحيح البخاري» (4: 1580)، وغيره.
(¬4) «النهر الفائق» (1: 467 - 468).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومواليهم [1]): أي مُعْتَقِي هؤلاء، (ولا إلى ذميّ [2]، وجازَ غيرُها [3] إليه): أي جازَ أن يصرفَ إلى الذِّميِّ صدقة غيرِ الزَّكاة.
(دَفَعَ إلى مَن ظنَّ [4] أنَّه مصرف، فَبَانَ أنَّه عبدُه، أو مكاتبُهُ يعيدُها (¬1) [5]
===
أبناءَ انقطعَ نسلُ الكلّ إلى عبدِ المطلب، فإنّه أعقبَ اثني عشرة، وتجوزُ صرفُ الزكاةِ إلى أولادِ كلّ إذا كانوا مسلمينَ فقراء، إلا أولاد عبّاس وحارث وأبي طالب. كذا في «جامع الرموز»، وغيره.
[1] قوله: ومواليهم؛ لَمّا وردَ: أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - نهى مولاه أبا رافعٍ عن أكل الصدقة، وقال: «مولى القوم من أنفسهم، إنا لا تحلّ لنا الصدقة» (¬2)، أخرجه أبو داود وغيره.
[2] قوله: لا إلى ذميّ؛ لحديث معاذ - رضي الله عنه - إنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: «خذها من أغنيائهم وردّها إلى فقرائهم» (¬3)، أخرجه الأئمّة الستّة، وبه استدلّ على أنّه من التمليك في الزكاة كما مرّ، وعلى كراهتِهِ نقلُ الزكاة على ما سيجيء.
[3] قوله: غيرها؛ يستثنى منه العشر؛ فإنّه في حكمُ الزكاة، والمرادُ به أعمّ من صدقةِ التطوع والواجبةِ كصدقةِ الفطر وغيرها، والحربيّ المستأمنُ لا يجوزُ دفع الواجباتِ مطلقاً إليه. كذا في «البحر».
[4] قوله: إلى مَن ظنّ ... الخ؛ فإن صرفَ إلى مَن ظنّه غير مصرف، أو شكّ ولم يتحرّ لم يجز، حتى يظهر أنّه مصرف، فيجزئه. كذا في «النهر» (¬4).
[5] قوله: يعيدها؛ أي تجب عليه إعادةُ الزكاة؛ لأنّ ما أدّاه فقدَ فيه شرطَ الأداء، وهو تمليك غيره تمليكاً كاملاً.
¬__________
(¬1) أي تجب إعادة الزكاة؛ لأنه لم يخرج عن ملكه خروجاً صحيحاً، وهذا بالإجماع. ينظر: «الاختيار» (1: 158).
(¬2) في «سنن أبي داود» (1: 519)، و «صحيح ابن حبان» (8: 88)، و «مشكل الآثار» (9: 432)، وفي «صحيح البخاري» (6: 2484): «مولى القوم من أنفسهم».
(¬3) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ - رضي الله عنه -: «أخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» في «صحيح البخاري» (4: 1580)، وغيره.
(¬4) «النهر الفائق» (1: 467 - 468).