عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0047باب المصارف
وإن بَانَ غناُه، أو كفرُه، أو أنَّه أبوه، أو ابنُه، أو هاشميٌّ لم يعدْ خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنه -. وحُبِّبَ دفعُ ما يُغنيه عن السُّؤال ليوم، وكُرِه دَفْعُ مئتي درهمٍ إلى فقيرٍ غيرِ مديون، ونقلُها إلى بلدٍ آخرَ إلاَّ إلى قريبِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن بَانَ غناُه، أو كفرُه، أو أنَّه أبوه، أو ابنُه، أو هاشميٌّ لم يعدْ خلافاً لأبي يوسف [1]- رضي الله عنه -.
وحُبِّبَ [2] دفعُ ما يُغنيه عن السُّؤال ليوم، وكُرِه دَفْعُ مئتي درهمٍ إلى فقيرٍ غيرِ مديون، ونقلُها إلى بلدٍ آخرَ [3] إلاَّ إلى قريبِه [4]
===
[1] قوله: خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنه -؛ له: أنّه قد ظهرَ خطؤه بيقين، ولا عبرةَ بالظنّ الذي تبيّن خطؤه.
ولنا: أنّه أتى بما في وسعه، وهو تمليكُ المصرف على ظنّه، ويشهد له أنَّ يزيدَ بن معن - رضي الله عنه - دفع الصدقة إلى أبيه معن - رضي الله عنه -، ثمَّ ظهر له ذلك، وقال: ما إيّاك أردت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا يزيد، لك ما نويت، ويا معن لك ما أخذت» (¬1)، أخرجه البُخاريّ.
[2] قوله: وحبب؛ بصيغة المجهول؛ أي يُستحبّ أن يدفعَ من الزكاةِ لواحدٍ من الفقراء مقداراً يكفيه ويغنيه عن السؤال ليومٍ واحد، وكُرِهَ دفعُ مقدارِ النصاب أو أزيدُ منه لواحد، إلا إذا كان المدفوع إليه مديوناً أو كان ذا عيال، بحيث لو فرَّقه عليهم لا يبقى فضل. كذا في «الفتح» (¬2).
[3] قوله: إلى بلد آخر؛ هذا إذا كان أخرجها بعد الحول؛ لأنّ حقَّ فقراء بلده تعلّق بها أمّا إذا عجَّلها قبله فلا يكره نقلها. كذا في «الخلاصة».
[4] قوله: قريبه؛ أي مَن له قرابةُ بالمزكّي، فقد وردَ: «أنّه لا يقبلُ الله - جل جلاله - صدقةً
من رجلٍ وله قرابة محتاجون إلى صلته ويصرفها إلى غيرهم» (¬3) أخرجه الطبرانيّ مرفوعاً.
¬__________
(¬1) فعن معن بن يزيد - رضي الله عنه -، قال: «كان أبو يزيد أخرج دنانير يتصدق بها فوضعها عند رجل في المسجد فجئت فأخذتها فأتيته بها فقال: والله ما إياك أردت فخاصمته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: لك ما نويت يا يزيد، ولك ما أخذت يا معن» في «صحيح البخاري» (2: 517)، وغيره.
(¬2) «فتح القدير» (2: 278).
(¬3) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «وقال يا أمة محمد والذي بعثني بالحق لا يقبل الله صدقة من رجل وله قرابة محتاجون إلى صلته ويصرفها إلى غيرهم، والذي نفسي بيده لا ينظر الله إليه يوم القيامة»، قال المنذري في «الترغيب» (ر1326): «رواه الطبراني ورواته ثقات وعبد الله بن عامر الأسلمي قال أبو حاتم ليس بالمتروك»، وقريب منه في «مجمع الزوائد» (ر4652).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن بَانَ غناُه، أو كفرُه، أو أنَّه أبوه، أو ابنُه، أو هاشميٌّ لم يعدْ خلافاً لأبي يوسف [1]- رضي الله عنه -.
وحُبِّبَ [2] دفعُ ما يُغنيه عن السُّؤال ليوم، وكُرِه دَفْعُ مئتي درهمٍ إلى فقيرٍ غيرِ مديون، ونقلُها إلى بلدٍ آخرَ [3] إلاَّ إلى قريبِه [4]
===
[1] قوله: خلافاً لأبي يوسف - رضي الله عنه -؛ له: أنّه قد ظهرَ خطؤه بيقين، ولا عبرةَ بالظنّ الذي تبيّن خطؤه.
ولنا: أنّه أتى بما في وسعه، وهو تمليكُ المصرف على ظنّه، ويشهد له أنَّ يزيدَ بن معن - رضي الله عنه - دفع الصدقة إلى أبيه معن - رضي الله عنه -، ثمَّ ظهر له ذلك، وقال: ما إيّاك أردت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا يزيد، لك ما نويت، ويا معن لك ما أخذت» (¬1)، أخرجه البُخاريّ.
[2] قوله: وحبب؛ بصيغة المجهول؛ أي يُستحبّ أن يدفعَ من الزكاةِ لواحدٍ من الفقراء مقداراً يكفيه ويغنيه عن السؤال ليومٍ واحد، وكُرِهَ دفعُ مقدارِ النصاب أو أزيدُ منه لواحد، إلا إذا كان المدفوع إليه مديوناً أو كان ذا عيال، بحيث لو فرَّقه عليهم لا يبقى فضل. كذا في «الفتح» (¬2).
[3] قوله: إلى بلد آخر؛ هذا إذا كان أخرجها بعد الحول؛ لأنّ حقَّ فقراء بلده تعلّق بها أمّا إذا عجَّلها قبله فلا يكره نقلها. كذا في «الخلاصة».
[4] قوله: قريبه؛ أي مَن له قرابةُ بالمزكّي، فقد وردَ: «أنّه لا يقبلُ الله - جل جلاله - صدقةً
من رجلٍ وله قرابة محتاجون إلى صلته ويصرفها إلى غيرهم» (¬3) أخرجه الطبرانيّ مرفوعاً.
¬__________
(¬1) فعن معن بن يزيد - رضي الله عنه -، قال: «كان أبو يزيد أخرج دنانير يتصدق بها فوضعها عند رجل في المسجد فجئت فأخذتها فأتيته بها فقال: والله ما إياك أردت فخاصمته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: لك ما نويت يا يزيد، ولك ما أخذت يا معن» في «صحيح البخاري» (2: 517)، وغيره.
(¬2) «فتح القدير» (2: 278).
(¬3) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «وقال يا أمة محمد والذي بعثني بالحق لا يقبل الله صدقة من رجل وله قرابة محتاجون إلى صلته ويصرفها إلى غيرهم، والذي نفسي بيده لا ينظر الله إليه يوم القيامة»، قال المنذري في «الترغيب» (ر1326): «رواه الطبراني ورواته ثقات وعبد الله بن عامر الأسلمي قال أبو حاتم ليس بالمتروك»، وقريب منه في «مجمع الزوائد» (ر4652).