أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0048صدقة الفطر

وطفلِه فقيراً، وخادمِه ملكاً، ولو مُدَبَّراً، أو أمَّ ولد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وطفلِه [1] فقيراً [2]، وخادمِه [3] ملكاً [4]، ولو مُدَبَّراً (¬1)، أو أمَّ ولد [5] (¬2)
===
والأصلُ في هذا البابِ حديثُ ابن عمرَ - رضي الله عنه -: «فرضَ رسول الله زكاةَ الفطر صاعاً من شعير أو صاعاً من تمرٍ على كلّ حرٍ أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين» (¬3)، أخرجه الستّة.
وعند الدارقطنيّ عنه - رضي الله عنه -: «أمرَ رسولُ الله بصدقةِ الفطر عن الصغيرِ والكبير والحرّ والعبد ممّن تمونون» (¬4)، وفي الباب أخبارٌ كثيرةٌ مبسوطةٌ في «نصب الراية» (¬5) للزَّيْلَعِيّ.
[1] قوله: وطفله؛ احترزَ به عن الجنين؛ فإنّه لا يسمَّى طفلاً ما دامَ في الحمل. كذا قال البرجنديّ.
[2] قوله: فقيراً؛ احترازٌ عن الغني، فإنّ على الأبِ أداءُ صدقةٍ من ماله في حكمِ الطفل المجنون والمعتوه الكبير. كذا في «التاتارخانيّة».
[3] قوله: وخادمه؛ فيه إشارةٌ إلى أنّ عبدَه إن لم يكن للخدمة، بل للتجارة لا تجب صدقة الفطر عنه. كذا قال الزَّيْلَعِيّ (¬6).
[4] قوله: ملكاً؛ احترازٌ عن خادمِه إجارة.
[5] قوله: أوأمّ ولد؛ هي الأمةُ التي وطئها مولاها وولدت له ولداً ادّعى نسبه منه.

¬__________
(¬1) مُدَبَّراً: وهو العبد الذي أُعتِقَ عن دُبُر، أي بعد الموت، بأن قال له مولاه: إن مت فأنت حر، ودُبُرُ الشيءِ مؤخَّره. ينظر: «طلبة الطلبة» (ص53، 115).
(¬2) أمّ ولد: هي الأمة التي وطئها سيدها، فولدت له ولداً وادَّعى نسبه، فلا يجوز بيعها، وتكون حرَّة بعد وفاته. ينظر: «شرح حدود ابن عرفة» (ص528 - 529).
(¬3) في «صحيح مسلم» (2: 677)، و «صحيح البخاري» (2: 547)، وغيرهما.
(¬4) في «سنن البيهقي الكبير» (4: 161)، و «سنن الدارقطني» (2: 140)، و «مسند الشافعي» (ص93)، وغيرها.
(¬5) «نصب الراية» (4: 227).
(¬6) في «تبيين الحقائق» (1: 307).
المجلد
العرض
43%
تسللي / 2520