عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0048صدقة الفطر
أو كافراً، لا لزوجتِه وولدِه الكبير، وطفلِه الغنيّ، بل من مالِه، ومكاتبِه، وعبدِه للتِّجارة، وعبدٍ له آبق إلاَّ بعد عودِه، ولا لعبد أو عبيدٍ بين اثنينِ على أحدِهما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو كافراً [1]، لا لزوجتِه [2] وولدِه الكبير وطفلِه الغنيّ بل من مالِه، ومكاتبِه [3]، وعبدِه للتِّجارة، وعبدٍ له آبق (¬1) إلاَّ بعد عودِه، ولا لعبد أو عبيدٍ بين اثنينِ على أحدِهما)، هذا عند أَبي حنيفة [4]- رضي الله عنه -، أَمَّا عندهما فتجب عليهما.
===
[1] قوله: أو كافراً؛ لقول أبي هريرة - رضي الله عنه -: «كان يخرجُ زكاةَ الفطر عن كلّ صغيرٍ يعول، من صغير وكبير، حراً أو عبداً، ولو كان نصرانيَّاً مدين من قمحٍ أو صاعاً من تمر» (¬2)، أخرجه الطحاويّ، والوجهُ في ذلك أنّ سببَ وجوبها هو رأسُ مَن يمونه ويعوله، ويلي عليه، فيجب عليه من عبدِهِ ولو كان كافراً.
[2] قوله: لا لزوجته؛ أي لا تجبُ عليه الصدقةُ عن زوجته، بل عليها في مالها إن كانت غنيَّة؛ لقصورِ مؤنتهِ وولايته عليها، فإنّه لا يلي عليها في غيرِ حقوقِ الزوجيّة، ولهذا لا تجبُ عن ولده الكبيرِ العاقل؛ لقصورِ الولايةِ والمؤنة.
[3] قوله: ومكاتبه؛ لأنّ ملكه قاصر، فإنّه ليس بمملوكٍ يداً.
وأمّا عدمُ الوجوبِ عن عبد التجارة فلوجوبِ الزكاة فيه.
وأمّا عن الآبق والمأثور والمغصوب المحجور، فلعدم تصرّفه فيه.
[4] قوله: هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ منشأ الخلاف أنّه لا يرى قسمةَ الرقيقِ للتفاوت الفاحش، فلا يحصلُ لكلٍّ واحدٍ من الشريكينِ ولاية كاملة على كلّ عبد، وهما يريانها، فعلى كلٍّ منهما ما يخصّه من الرؤوسِ دون الأشقاص، فلو كانوا أربعة أعبد، يجبُ على كلٍّ واحدٍ عن اثنين، ولو ثلاثة تجبُ عن اثنينِ دون الثالث. كذا في «الهداية» (¬3)، و «البناية» (¬4).
¬__________
(¬1) أَبَقَ العبدُ: إذا هربَ من سيِّدِهِ من غيرِ خوفٍ ولا كَدِّ عَمَلٍ هكذا قَيَّدَهُ فِي «الْعَيْن»، وقال الأَزْهَرِيُّ: الأَبْقُ هُرُوبُ العبدِ من سَيِّدِهِ والإباقُ بالكسرِ اسمٌ منه، فهو آبِقٌ والجمعُ أُبَّاقٌ. ينظر: «المصباح المنير» (ص7)، «المغرب» (ص18).
(¬2) قال الزيلعي في «نصب الراية» (2: 414): رواه الطحاوي في المشكل، وهو يصلح للمتابعة سيما من رواية ابن المبارك.
(¬3) «الهداية» (2: 288).
(¬4) «البناية» (3: 241).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو كافراً [1]، لا لزوجتِه [2] وولدِه الكبير وطفلِه الغنيّ بل من مالِه، ومكاتبِه [3]، وعبدِه للتِّجارة، وعبدٍ له آبق (¬1) إلاَّ بعد عودِه، ولا لعبد أو عبيدٍ بين اثنينِ على أحدِهما)، هذا عند أَبي حنيفة [4]- رضي الله عنه -، أَمَّا عندهما فتجب عليهما.
===
[1] قوله: أو كافراً؛ لقول أبي هريرة - رضي الله عنه -: «كان يخرجُ زكاةَ الفطر عن كلّ صغيرٍ يعول، من صغير وكبير، حراً أو عبداً، ولو كان نصرانيَّاً مدين من قمحٍ أو صاعاً من تمر» (¬2)، أخرجه الطحاويّ، والوجهُ في ذلك أنّ سببَ وجوبها هو رأسُ مَن يمونه ويعوله، ويلي عليه، فيجب عليه من عبدِهِ ولو كان كافراً.
[2] قوله: لا لزوجته؛ أي لا تجبُ عليه الصدقةُ عن زوجته، بل عليها في مالها إن كانت غنيَّة؛ لقصورِ مؤنتهِ وولايته عليها، فإنّه لا يلي عليها في غيرِ حقوقِ الزوجيّة، ولهذا لا تجبُ عن ولده الكبيرِ العاقل؛ لقصورِ الولايةِ والمؤنة.
[3] قوله: ومكاتبه؛ لأنّ ملكه قاصر، فإنّه ليس بمملوكٍ يداً.
وأمّا عدمُ الوجوبِ عن عبد التجارة فلوجوبِ الزكاة فيه.
وأمّا عن الآبق والمأثور والمغصوب المحجور، فلعدم تصرّفه فيه.
[4] قوله: هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ منشأ الخلاف أنّه لا يرى قسمةَ الرقيقِ للتفاوت الفاحش، فلا يحصلُ لكلٍّ واحدٍ من الشريكينِ ولاية كاملة على كلّ عبد، وهما يريانها، فعلى كلٍّ منهما ما يخصّه من الرؤوسِ دون الأشقاص، فلو كانوا أربعة أعبد، يجبُ على كلٍّ واحدٍ عن اثنين، ولو ثلاثة تجبُ عن اثنينِ دون الثالث. كذا في «الهداية» (¬3)، و «البناية» (¬4).
¬__________
(¬1) أَبَقَ العبدُ: إذا هربَ من سيِّدِهِ من غيرِ خوفٍ ولا كَدِّ عَمَلٍ هكذا قَيَّدَهُ فِي «الْعَيْن»، وقال الأَزْهَرِيُّ: الأَبْقُ هُرُوبُ العبدِ من سَيِّدِهِ والإباقُ بالكسرِ اسمٌ منه، فهو آبِقٌ والجمعُ أُبَّاقٌ. ينظر: «المصباح المنير» (ص7)، «المغرب» (ص18).
(¬2) قال الزيلعي في «نصب الراية» (2: 414): رواه الطحاوي في المشكل، وهو يصلح للمتابعة سيما من رواية ابن المبارك.
(¬3) «الهداية» (2: 288).
(¬4) «البناية» (3: 241).