عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0049تعريف الصوم
بشرطِ أنَّه عدلٌ ولو قِنَّاً، أو امرأة، أو محدوداً في قذف تائباً، وشرطُ للفطرِ رجلان، أو رجلٌ وامرأتان، ولفظُ أشهد لا الدَّعوى، وبلا غيم شُرِطَ جَمْعٌ عظيم فيهما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بشرطِ أنَّه عدلٌ [1] ولو قِنَّاً (¬1)، أو امرأة، أو محدوداً في قذف تائباً [2].
وشرطُ للفطرِ رجلان، أو رجلٌ وامرأتان، ولفظُ أشهد [3] لا الدَّعوى.
وبلا غيم شُرِطَ جَمْعٌ عظيم فيهما) (¬2).
[1] قوله: عدل؛ أي ليس بفاسقٍ بيّنٍ فسقه، فإن كان مستورَ الحال قُبِلَ قوله، كما في «الهداية» (¬3).
[2] قوله: تائباً؛ فإن لم يتبْ فهو فاسقٌ لا يقبلُ قوله في الدّيانات؛ لقوله - جل جلاله -: {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} (¬4).
[3] قوله: ولفظ أشهد؛ إنّما اشترطَ فيه نصاب الشهادة، ولفظ: أشهد؛ لأنّ فيه
¬__________
(¬1) القِنُّ: مِنْ العَبِيدِ الَّذِي مُلِكَ هو وأَبَوَاهُ وكذلك الاثْنَانِ والجمعُ والمُؤَنَّثُ وقد جاءَ قَنَانٌ أَقْنَانُ أَقِنَّةٌ، وأَمَّا أمةٌ قِنَّةٌ فلمْ نَسْمَعْه، وعن ابنِ الأَعْرَابِيِّ عبدٌ قِنٌّ: أَي خالصُ العُبُودَة وعلى هذا صحَّ قولُ الفقهاءِ لأَنهم يعنونَ به خلافَ المُدَبَّرِ والمُكاتَب. ينظر: «المغرب» (ص398).
(¬2) اختلف في عدد الشهود إن لم يكن في السماء علَّة على أقوال:
الأول: جمع يحكم العقل بعدم تواطئهم على الكذب، وهو مروي عن أبي يوسف ومحمَّد - رضي الله عنهم - وأن يكونوا من كل جانب. وإليه يشير كلام الشارح، واختاره صاحب «الفتح» (2: 252)، و «درر الحكام» (1: 200).
والثاني: جمع يحصل بهم غلبة الظن. وهو اختيار صاحب «الايضاح» (ق31/أ).
والثالث: يكفي اثنان، وهي رواية عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لتكاسل الناس، وهو اختيار صاحب «البحر» (ص289)، و «رد المحتار» (2: 93).
والرابع: خمسون رجلاً كالقسامة، وهو مروي عن أبي يوسف - رضي الله عنه -.
والخامس: أهل مَحَلة.
والسادس: غير مقدَّر بعدد، وهو مفوَّض إلى رأي الإمام؛ لتفاوت الناس صدقاً، وهو مروي عن محمد - رضي الله عنه -، وصححه صاحب «الاختيار» (1: 167). وفي «المواهب» (ق56/ب)، و «الدر المنتقى» (1: 236): هو الأصح، واختاره صاحب «التنوير» (2: 92).
والسابع: خمسمئة ببلخ قليل. وهو مروي عن خلف بن أيوب.
والثامن: ألف، وهو مروي عن أبي حفص الكبير. ينظر: «شرح ملا مسكين» (ص69).
(¬3) «الهداية» (1: 121). وينظر: «تنبيه الغافل والوسنان على أحكام هلال رمضان» (ص216).
(¬4) الحجرات: من الآية6.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بشرطِ أنَّه عدلٌ [1] ولو قِنَّاً (¬1)، أو امرأة، أو محدوداً في قذف تائباً [2].
وشرطُ للفطرِ رجلان، أو رجلٌ وامرأتان، ولفظُ أشهد [3] لا الدَّعوى.
وبلا غيم شُرِطَ جَمْعٌ عظيم فيهما) (¬2).
[1] قوله: عدل؛ أي ليس بفاسقٍ بيّنٍ فسقه، فإن كان مستورَ الحال قُبِلَ قوله، كما في «الهداية» (¬3).
[2] قوله: تائباً؛ فإن لم يتبْ فهو فاسقٌ لا يقبلُ قوله في الدّيانات؛ لقوله - جل جلاله -: {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} (¬4).
[3] قوله: ولفظ أشهد؛ إنّما اشترطَ فيه نصاب الشهادة، ولفظ: أشهد؛ لأنّ فيه
¬__________
(¬1) القِنُّ: مِنْ العَبِيدِ الَّذِي مُلِكَ هو وأَبَوَاهُ وكذلك الاثْنَانِ والجمعُ والمُؤَنَّثُ وقد جاءَ قَنَانٌ أَقْنَانُ أَقِنَّةٌ، وأَمَّا أمةٌ قِنَّةٌ فلمْ نَسْمَعْه، وعن ابنِ الأَعْرَابِيِّ عبدٌ قِنٌّ: أَي خالصُ العُبُودَة وعلى هذا صحَّ قولُ الفقهاءِ لأَنهم يعنونَ به خلافَ المُدَبَّرِ والمُكاتَب. ينظر: «المغرب» (ص398).
(¬2) اختلف في عدد الشهود إن لم يكن في السماء علَّة على أقوال:
الأول: جمع يحكم العقل بعدم تواطئهم على الكذب، وهو مروي عن أبي يوسف ومحمَّد - رضي الله عنهم - وأن يكونوا من كل جانب. وإليه يشير كلام الشارح، واختاره صاحب «الفتح» (2: 252)، و «درر الحكام» (1: 200).
والثاني: جمع يحصل بهم غلبة الظن. وهو اختيار صاحب «الايضاح» (ق31/أ).
والثالث: يكفي اثنان، وهي رواية عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لتكاسل الناس، وهو اختيار صاحب «البحر» (ص289)، و «رد المحتار» (2: 93).
والرابع: خمسون رجلاً كالقسامة، وهو مروي عن أبي يوسف - رضي الله عنه -.
والخامس: أهل مَحَلة.
والسادس: غير مقدَّر بعدد، وهو مفوَّض إلى رأي الإمام؛ لتفاوت الناس صدقاً، وهو مروي عن محمد - رضي الله عنه -، وصححه صاحب «الاختيار» (1: 167). وفي «المواهب» (ق56/ب)، و «الدر المنتقى» (1: 236): هو الأصح، واختاره صاحب «التنوير» (2: 92).
والسابع: خمسمئة ببلخ قليل. وهو مروي عن خلف بن أيوب.
والثامن: ألف، وهو مروي عن أبي حفص الكبير. ينظر: «شرح ملا مسكين» (ص69).
(¬3) «الهداية» (1: 121). وينظر: «تنبيه الغافل والوسنان على أحكام هلال رمضان» (ص216).
(¬4) الحجرات: من الآية6.