اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0050موجب الإفساد

بقدرِ ما فات عنه إن عاشَ بعده بقدرِه، وإلاَّ فبقدرِهما وشُرِطَ لها الإيصاء، ويصحُّ من الثُّلُث، وفديةُ كلِّ صلاةٍ كصومِ يومٍ هو الصَّحيح
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بقدرِ ما فات عنه إن عاشَ بعده [1] بقدرِه [2]، وإلاَّ فبقدرِهما): أي بقدرِ الصِّحَّة والإقامة، فإنَّه إذا فاتت عشرةُ أيَّام، فأَقامَ بعد رمضانَ خمسةَ أيَّام ثُمَّ مات، أو صَحَّ بعد رمضان خمسةَ أيَّام ثُمَّ ماتَ فعليه فديةُ خمسةِ أيَّام، (وشُرِطَ [3] لها الإيصاء، ويصحُّ من الثُّلُث [4].
وفديةُ كلِّ صلاةٍ كصومِ يومٍ [5] هو الصَّحيح)
===
مكانَ كلِّ يومٍ مسكين» (¬1)، أخرجَهُ البَيْهَقيّ والدَّارقطنيّ، ورواهُ التِّرمذيُّ وابنُ ماجةَ بسندٍ ضعيفٍ مرفوعاً إلى النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
[1] قوله: بعده؛ أي بعدَ الإقامةِ والصِّحَّةِ أو بعدَ رمضان.
[2] قوله: بقدره؛ أي بقدرِ أيامٍ فاتَ صومُها عنه.
[3] قوله: وشُُرط؛ بصيغةِ المجهول، وضميرها إلى الفدية، والغرضُ وجوبُ الفدية، يعني يشترطُ لوجوبِ الفديةِ على الوليِّ الإيصاء، وهو أن يوصيَ به قبلَ موته، فإنَّ أصلَ وجوبِها عليه، وأداؤه على الوليِّ نيابةً فلا يجبُ عليه إلا عند أمرِهِ به، فإن لم يوصِ به وأدَّاهُ الوليُّ من عند نفسِهِ فهو تبرُّعٌ منه يرجى قبولُهُ بفضلِ اللهِ - جل جلاله - ورحمتِه.
[4] قوله: ويصحُّ من الثُّلث؛ أي من ثلثِ مالِهِ بعد تجهيزِهِ وتكفينِهِ وإيفاءِ ديونِ العباد؛ لتقدُّمِ حقِّ العبدِ على حقِّ اللهِ في إدائه؛ لاحتياجِهِ واستغنائه، وقد ثبتُ في موضعِهِ بأنَّ تنفيذَ الوصايا إنما يكونُ من الثُّلث، ولو زادت على الثُّلثِ لا تنفذُ إلا بإجازةِ الوارث، فلو لم يكن له وارثٌ تنفذُ من كلِّ المال، وتفصيلُهُ في «كتابِ الوصايا».
[5] قوله: كصومِ يوم؛ قال في «البحر»: الحاصلُ أنَّ ما كان عبادةً بدنيَّةً فإنَّ الوصيَّ يطعمُ عنه بعد موتِهِ عن كلِّ واجب كالفطرة، والماليَّةِ كالزَّكاةِ يخرجُ عنه القدرَ الواجب، والمركّب كالحجِّ يحجُّ عنه رجلاً من مالِ الميِّت.

¬__________
(¬1) في «سنن الترمذي» (3: 96)، وصحح وقفه، وفي «سنن ابن ماجة» (1: 558)، و «سنن البيهقي الكبير» (4: 254)، وغيرها.
المجلد
العرض
44%
تسللي / 2520