عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0050موجب الإفساد
ويقضي رمضانَ وصلاً وفصلاً، فإن جاءَ رمضانٌ آخرُ صامَه، ثُمَّ قضى الأَوَّل بلا فدية، ولا يصومُ ولا يُصلِّي عنه وَلِيُّه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعند البعض فديةُ [1] صلاة يومٍ واحدٍ كفديةِ صومِ يوم.
(ويقضي رمضانَ وصلاً وفصلاً [2]، فإن جاءَ رمضانٌ آخرُ صامَه، ثُمَّ قضى الأَوَّل بلا فدية)، وعند الشَّافِعِيِّ - رضي الله عنه -:تجبُ [3] الفدية (¬1)، (ولا يصومُ ولا يُصلِّي عنه وَلِيُّه [4]
===
[1] قوله: فدية؛ هو قولُ محمَّدُ بن مقاتلٍ - رضي الله عنه - أوَّلاً ثمَّ رجعَ عنه. كذا في «السِّراج».
[2] قوله: وصلاً وفصلاً؛ أي يجوزُ أن يقضيَ تتابعاً أو مع تفارق، لظاهرِ قولِهِ - جل جلاله -: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (¬2)، وقد سُئلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عنه، فقال: «إن شاء تابعه، وإن شاء فرقه» (¬3)، أخرجَهُ الدَّارقطنيّ والبَيْهَقيّ.
[3] قوله: تجبُ الفدية؛ هو المرويُّ عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - عند الدَّارَقُطنيّ وغيره، ورويَ مرفوعاً بسندٍ لا يثبت، ونحن نقول: وجوبُ الفديةِ ممَّا لا معنى له، فإنَّ تأخيرَ القضاءِ جائزٌ ليس له حدٌّ كتأخيرِ قضاءِ صلوةٍ إلى وقتٍ آخر، ووجوبُ الفديةِ على خلافِ القياس، فلا يحكمُ به ما لم يثبتْ ذلك بسنَّةٍ مرفوعةٍ صحيحة.
[4] قوله: وليُّه؛ لأنَّ النِّيابةَ لا تجري في العباداتِ البدنيَّة المحضة، ويشهدُهُ قولُ ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهم -: «لا يصومُ أحدٌ عن أحد، ولا يصلِّي أحدٌ عن أحد» (¬4)، أخرجَهُ النَّسائيُّ في «سننِهِ الكبرى»، ومثلُهُ عن ابنِ عمرَ - رضي الله عنهم - (¬5)، أخرجَهُ عبدُ الرزَّاق.
¬__________
(¬1) ينظر: «المنهاج» (1: 441)،و «أسنى المطالب» (1: 430)، «نهاية المحتاج» (3: 196)، وغيرها
(¬2) البقرة: من الآية184.
(¬3) عن محمد بن المنكدر قال بلغني: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن تقطيع قضاء صيام شهر رمضان، فقال: ذلك إليك أرأيت لو كان على أحدكم دين فقضى الدرهم والدرهمين ألم يكن قضاء فالله أحق أن يعفو ويغفر» في «سنن الدارقطني» (2: 194)، وقال: إسناد حسن إلا أنه مرسل وقد وصله غير أبي بكر عن يحيى بن سليم إلا أنه جعله عن موسى بن عقبة عن أبي الزبير عن جابر ولا يثبت متصلاً، وفي «سنن البيهقي الكبير» (4: 259)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (2: 292)، وغيرها.
(¬4) في «سنن النسائي» (2: 175)، وإسناده صحيح كما في «إعلاء السنن» (9: 155).
(¬5) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم - أنه «كان إذا سئل عن الرجل يموت وعليه صوم من رمضان أو نذر يقول: لا يصوم أحد عن أحد، ولكن تصدقوا عنه من ماله للصوم لكل يوم مسكيناً» في «سنن البيهقي الكبير» (4: 256)، و «مصنف عبد الرزاق» (9: 61)، و «الموطأ» (1: 303)، وغيرها، ورجاله رجال الصحيح إلا عبد الله، فإنه من رجال مسلم والأربعة وهو مختلف فيه كما في «إعلاء السنن» (1: 155).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعند البعض فديةُ [1] صلاة يومٍ واحدٍ كفديةِ صومِ يوم.
(ويقضي رمضانَ وصلاً وفصلاً [2]، فإن جاءَ رمضانٌ آخرُ صامَه، ثُمَّ قضى الأَوَّل بلا فدية)، وعند الشَّافِعِيِّ - رضي الله عنه -:تجبُ [3] الفدية (¬1)، (ولا يصومُ ولا يُصلِّي عنه وَلِيُّه [4]
===
[1] قوله: فدية؛ هو قولُ محمَّدُ بن مقاتلٍ - رضي الله عنه - أوَّلاً ثمَّ رجعَ عنه. كذا في «السِّراج».
[2] قوله: وصلاً وفصلاً؛ أي يجوزُ أن يقضيَ تتابعاً أو مع تفارق، لظاهرِ قولِهِ - جل جلاله -: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (¬2)، وقد سُئلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عنه، فقال: «إن شاء تابعه، وإن شاء فرقه» (¬3)، أخرجَهُ الدَّارقطنيّ والبَيْهَقيّ.
[3] قوله: تجبُ الفدية؛ هو المرويُّ عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - عند الدَّارَقُطنيّ وغيره، ورويَ مرفوعاً بسندٍ لا يثبت، ونحن نقول: وجوبُ الفديةِ ممَّا لا معنى له، فإنَّ تأخيرَ القضاءِ جائزٌ ليس له حدٌّ كتأخيرِ قضاءِ صلوةٍ إلى وقتٍ آخر، ووجوبُ الفديةِ على خلافِ القياس، فلا يحكمُ به ما لم يثبتْ ذلك بسنَّةٍ مرفوعةٍ صحيحة.
[4] قوله: وليُّه؛ لأنَّ النِّيابةَ لا تجري في العباداتِ البدنيَّة المحضة، ويشهدُهُ قولُ ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهم -: «لا يصومُ أحدٌ عن أحد، ولا يصلِّي أحدٌ عن أحد» (¬4)، أخرجَهُ النَّسائيُّ في «سننِهِ الكبرى»، ومثلُهُ عن ابنِ عمرَ - رضي الله عنهم - (¬5)، أخرجَهُ عبدُ الرزَّاق.
¬__________
(¬1) ينظر: «المنهاج» (1: 441)،و «أسنى المطالب» (1: 430)، «نهاية المحتاج» (3: 196)، وغيرها
(¬2) البقرة: من الآية184.
(¬3) عن محمد بن المنكدر قال بلغني: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن تقطيع قضاء صيام شهر رمضان، فقال: ذلك إليك أرأيت لو كان على أحدكم دين فقضى الدرهم والدرهمين ألم يكن قضاء فالله أحق أن يعفو ويغفر» في «سنن الدارقطني» (2: 194)، وقال: إسناد حسن إلا أنه مرسل وقد وصله غير أبي بكر عن يحيى بن سليم إلا أنه جعله عن موسى بن عقبة عن أبي الزبير عن جابر ولا يثبت متصلاً، وفي «سنن البيهقي الكبير» (4: 259)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (2: 292)، وغيرها.
(¬4) في «سنن النسائي» (2: 175)، وإسناده صحيح كما في «إعلاء السنن» (9: 155).
(¬5) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم - أنه «كان إذا سئل عن الرجل يموت وعليه صوم من رمضان أو نذر يقول: لا يصوم أحد عن أحد، ولكن تصدقوا عنه من ماله للصوم لكل يوم مسكيناً» في «سنن البيهقي الكبير» (4: 256)، و «مصنف عبد الرزاق» (9: 61)، و «الموطأ» (1: 303)، وغيرها، ورجاله رجال الصحيح إلا عبد الله، فإنه من رجال مسلم والأربعة وهو مختلف فيه كما في «إعلاء السنن» (1: 155).