عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0050موجب الإفساد
إلاَّ في الأيَّام المنهيَّة، ولا يفطرُ بلا عذرٍ في رواية، ويباحُ بعذرِ ضيافةٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(إلاَّ في الأيَّام المنهيَّة [1])، وهي خمسةُ أيَّام: عيدُ الفطر، وعيدُ الأَضحى مع ثلاثةِ أيَّام بعده.
(ولا يُفْطِرُ بلا عُذْرٍ في رواية [2]) (¬1): أَي إذا شَرَعَ في صَوْمِ التَّطوعِ لا يجوزُ له الإفطارُ بلا عُذر؛ لأنَّه إبطالُ العمل، وفي روايةٍ أخرى (¬2): يجوز؛ لأنَّ القضاءَ خَلَفُه [3]، (ويباحُ بعذرِ ضيافةٍ [4]): هذا الحكمُ يشملُ المُضيفَ [5] والضَّيف.
===
[1] قوله: إلا في الأيَّامِ المنهيَّة؛ فإنه لا يلزمُ إتمامُ الصَّومِ إن شرعَ فيها، ولا قضاؤهُ
إن أفسدَه؛ لأنه صارَ مرتكباً المنهيّ بالشُّروعِ فلا تجبُ صيانته بل إبطاله.
[2] قوله: في رواية؛ هي ظاهرُ الرِّواية، وهي الصَّحيحة، كما في «منحِ الغفَّار»، و «الدرِّ المختار».
[3] قوله: لأنَّ القضاء خلفه؛ يؤيِّدُهُ حديث: «صائمُ التَّطوُّعِ أميرُ نفسِهِ إن شاءَ صام وإن شاءَ أفطر» (¬3)، أخرجَهُ أبو داودَ والتِّرمذيّ، وفي سندِهِ اختلاف (¬4).
[4] قوله: بعذرِ ضيافة؛ قال بعضُهم: إذا كان صاحبُ الدَّعوةِ يرضى بمجرَّدِ حضورِهِ ولا يتأذّى بتركِ الأكلِ لا يفطر، وإن كان يتأذَّى عنه يفطرُ ويقضي، وهذا كلُّهُ قبل الزَّوال، وبعدَه لا يحلُّ له الإفطار إلا إذا كان في تركِهِ عقوقُ الوالدين أو أحدهما. كذا في «الذَّخيرة».
[5] قوله: المُضيف؛ بضمِّ الميم: هو من أضافَ غيرَه، والضَّيف: بالفتح، هو من
¬__________
(¬1) وهي ظاهر الرواية كما في «منح الغفار» (ق166/أ)، وصححها الحصكفي في «الدر المنتقى» (1: 252) و «الدر المختار» (1: 121).
(¬2) وهو رواية «المنتقى»، واختارها صاحب «الفتح» (2: 280)، وقال: هي الأوجه. ونسب صاحب «الدر المختار» (1: 121) إلى تاج الشريعة وصدر الشريعة اختيار هذه الرواية، ويرده ظاهر الكلام.
(¬3) في «المستدرك» (1: 604)، و «سنن الترمذي» (3: 109)، وغيرهما.
(¬4) قال القرطبي: لا يصح هذا الحديث، وقال الترمذي: في إسناده مقال. ولئن صح فالمراد بالتخيير فيه نفي الإجبار عليه؛ لأن الشارع وإن أمره بالنفل لم يجبره عليه، بل اختياره باق فيه إن شاء الله فعل وإن شاء لم يفعل، ونظيره قوله - جل جلاله -: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} [الكهف: من الآية29]. ينظر: «التبيين» (1: 238 - 239)، وغيره.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(إلاَّ في الأيَّام المنهيَّة [1])، وهي خمسةُ أيَّام: عيدُ الفطر، وعيدُ الأَضحى مع ثلاثةِ أيَّام بعده.
(ولا يُفْطِرُ بلا عُذْرٍ في رواية [2]) (¬1): أَي إذا شَرَعَ في صَوْمِ التَّطوعِ لا يجوزُ له الإفطارُ بلا عُذر؛ لأنَّه إبطالُ العمل، وفي روايةٍ أخرى (¬2): يجوز؛ لأنَّ القضاءَ خَلَفُه [3]، (ويباحُ بعذرِ ضيافةٍ [4]): هذا الحكمُ يشملُ المُضيفَ [5] والضَّيف.
===
[1] قوله: إلا في الأيَّامِ المنهيَّة؛ فإنه لا يلزمُ إتمامُ الصَّومِ إن شرعَ فيها، ولا قضاؤهُ
إن أفسدَه؛ لأنه صارَ مرتكباً المنهيّ بالشُّروعِ فلا تجبُ صيانته بل إبطاله.
[2] قوله: في رواية؛ هي ظاهرُ الرِّواية، وهي الصَّحيحة، كما في «منحِ الغفَّار»، و «الدرِّ المختار».
[3] قوله: لأنَّ القضاء خلفه؛ يؤيِّدُهُ حديث: «صائمُ التَّطوُّعِ أميرُ نفسِهِ إن شاءَ صام وإن شاءَ أفطر» (¬3)، أخرجَهُ أبو داودَ والتِّرمذيّ، وفي سندِهِ اختلاف (¬4).
[4] قوله: بعذرِ ضيافة؛ قال بعضُهم: إذا كان صاحبُ الدَّعوةِ يرضى بمجرَّدِ حضورِهِ ولا يتأذّى بتركِ الأكلِ لا يفطر، وإن كان يتأذَّى عنه يفطرُ ويقضي، وهذا كلُّهُ قبل الزَّوال، وبعدَه لا يحلُّ له الإفطار إلا إذا كان في تركِهِ عقوقُ الوالدين أو أحدهما. كذا في «الذَّخيرة».
[5] قوله: المُضيف؛ بضمِّ الميم: هو من أضافَ غيرَه، والضَّيف: بالفتح، هو من
¬__________
(¬1) وهي ظاهر الرواية كما في «منح الغفار» (ق166/أ)، وصححها الحصكفي في «الدر المنتقى» (1: 252) و «الدر المختار» (1: 121).
(¬2) وهو رواية «المنتقى»، واختارها صاحب «الفتح» (2: 280)، وقال: هي الأوجه. ونسب صاحب «الدر المختار» (1: 121) إلى تاج الشريعة وصدر الشريعة اختيار هذه الرواية، ويرده ظاهر الكلام.
(¬3) في «المستدرك» (1: 604)، و «سنن الترمذي» (3: 109)، وغيرهما.
(¬4) قال القرطبي: لا يصح هذا الحديث، وقال الترمذي: في إسناده مقال. ولئن صح فالمراد بالتخيير فيه نفي الإجبار عليه؛ لأن الشارع وإن أمره بالنفل لم يجبره عليه، بل اختياره باق فيه إن شاء الله فعل وإن شاء لم يفعل، ونظيره قوله - جل جلاله -: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} [الكهف: من الآية29]. ينظر: «التبيين» (1: 238 - 239)، وغيره.