عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0050موجب الإفساد
ويمسكُ بقيَّةَ يومِه صبيٌّ بَلَغ، وكافرٌ أسلم، وحائضٌ طَهُرَت، ومسافرٌ قَدِم، ولا يقضي الأَوَّلان يومَهما، وإن أكلا فيه بعد النِيَّة، ولا ما مضى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ويمسكُ (¬1) [1] بقيَّةَ يومِه صبيٌّ [2] بَلَغ، وكافرٌ أَسلم، وحائضٌ طَهُرَت، ومسافرٌ قَدِم، ولا يقضي الأَوَّلان يومَهما [3] وإن أكلا فيه بعد النيَّة، ولا ما مضى): أي إذا حَدَثَت هذه الأُمورُ في نهارِ رمضان يَجِبُ الإمساكُ بَقيَّةَ اليوم؛ لحرمة رمضان [4]
===
ضافَ وذلك لما روى أبو داودَ الطَّيَالِسِيُّ في سندِهِ أنَّ رجلاً صنعَ طعاماً ودعا رسولَ الله وأصحابَهُ فقال رجل: إنّي صائم، فقال رسولُ الله: «أخوكَ تكلَّفَ وصنعَ لك طعاماً ودعاك، أفطرْ واقضِ يوماً مكانَه» (¬2).
وروي أن سلمانَ - رضي الله عنه - زارَ أبا الدَّرداءِ - رضي الله عنه - وصنعَ طعاماً، وقال: «كُلْ فإنّي صائم، فقال سلمان: ما أنا بآكلِ حتى تأكل، فأكل» (¬3)، أخرجَهُ البُخاريُّ بطولِه.
[1] قوله: ويمسك؛ معروفٌ من الإمساك، وفاعلُهُ قوله: «صبيّ»، مع ما عطفَ عليه.
[2] قوله: صبيّ؛ وكذا كلُّ معذورٍ زالَ عذرُهُ بعد طلوعِ الفجر.
[3] قوله: يومَهما؛ أي ذلك اليوم الذي حدثَ بلوغُهُ وإسلامُهُ فيه.
[4] قوله: لحرمةِ رمضان؛ أي نظراً إلى عظمتِه، ولحصولِ التَّشبُّه ولو من وجهٍ
¬__________
(¬1) أي وجوباً وهو الصحيح كما في «مجمع الأنهر» (1: 253).
(¬2) فعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: «صنع رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعاماً فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحاباً له، فلما أتى بالطعام تنحى أحدهم، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما لك؟ قال: إني صائم. فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: تكلف لك أخوك وصنع، ثم تقول: إني صائم، كل وصم يوماً مكانه» في «سنن الدارقطني» (2: 178)، وغيره. وينظر: «الدراية» (1: 283)، و «التحقيق» (2: 103)، و «نصب الراية» (2: 465)، وغيرها.
(¬3) فعن أبي جحيفة - رضي الله عنه - قال: «آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بين سلمان وأبي الدرداء فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء متبذلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاماً، فقال: كل. قال: فإني صائم. قال: ما أنا بآكل حتى تأكل. قال: فأكل. فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم قال: نم. فنام ثم ذهب يقوم فقال: نم. فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قم الآن فصلي. فقال له سلمان: إن لربك عليك حقاً، ولنفسك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، فأعط كل ذي حقّ حقّه فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: صدق سلمان» في «صحيح البخاري» (2: 694)، و «صحيح ابن حبان» (2: 24)، وغيرهما.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ويمسكُ (¬1) [1] بقيَّةَ يومِه صبيٌّ [2] بَلَغ، وكافرٌ أَسلم، وحائضٌ طَهُرَت، ومسافرٌ قَدِم، ولا يقضي الأَوَّلان يومَهما [3] وإن أكلا فيه بعد النيَّة، ولا ما مضى): أي إذا حَدَثَت هذه الأُمورُ في نهارِ رمضان يَجِبُ الإمساكُ بَقيَّةَ اليوم؛ لحرمة رمضان [4]
===
ضافَ وذلك لما روى أبو داودَ الطَّيَالِسِيُّ في سندِهِ أنَّ رجلاً صنعَ طعاماً ودعا رسولَ الله وأصحابَهُ فقال رجل: إنّي صائم، فقال رسولُ الله: «أخوكَ تكلَّفَ وصنعَ لك طعاماً ودعاك، أفطرْ واقضِ يوماً مكانَه» (¬2).
وروي أن سلمانَ - رضي الله عنه - زارَ أبا الدَّرداءِ - رضي الله عنه - وصنعَ طعاماً، وقال: «كُلْ فإنّي صائم، فقال سلمان: ما أنا بآكلِ حتى تأكل، فأكل» (¬3)، أخرجَهُ البُخاريُّ بطولِه.
[1] قوله: ويمسك؛ معروفٌ من الإمساك، وفاعلُهُ قوله: «صبيّ»، مع ما عطفَ عليه.
[2] قوله: صبيّ؛ وكذا كلُّ معذورٍ زالَ عذرُهُ بعد طلوعِ الفجر.
[3] قوله: يومَهما؛ أي ذلك اليوم الذي حدثَ بلوغُهُ وإسلامُهُ فيه.
[4] قوله: لحرمةِ رمضان؛ أي نظراً إلى عظمتِه، ولحصولِ التَّشبُّه ولو من وجهٍ
¬__________
(¬1) أي وجوباً وهو الصحيح كما في «مجمع الأنهر» (1: 253).
(¬2) فعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: «صنع رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعاماً فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحاباً له، فلما أتى بالطعام تنحى أحدهم، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما لك؟ قال: إني صائم. فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: تكلف لك أخوك وصنع، ثم تقول: إني صائم، كل وصم يوماً مكانه» في «سنن الدارقطني» (2: 178)، وغيره. وينظر: «الدراية» (1: 283)، و «التحقيق» (2: 103)، و «نصب الراية» (2: 465)، وغيرها.
(¬3) فعن أبي جحيفة - رضي الله عنه - قال: «آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بين سلمان وأبي الدرداء فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء متبذلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاماً، فقال: كل. قال: فإني صائم. قال: ما أنا بآكل حتى تأكل. قال: فأكل. فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم قال: نم. فنام ثم ذهب يقوم فقال: نم. فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قم الآن فصلي. فقال له سلمان: إن لربك عليك حقاً، ولنفسك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، فأعط كل ذي حقّ حقّه فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: صدق سلمان» في «صحيح البخاري» (2: 694)، و «صحيح ابن حبان» (2: 24)، وغيرهما.