أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0050موجب الإفساد

نوى المسافرُ الفطر، ثُمَّ قَدِم، فنوى الصَّوم في وقتِها صحّ، وفي رمضان يجبُ عليه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لكن لا قضاءَ على الصَّبيِّ الذي بَلَغ، والكافرِ الذي أسلم؛ لعدمِ الأهليةِ [1] في أوَّلِ اليوم، فلم يجبُ الأداء، فلا يجبُ القضاء [2] وإن كان البلوغُ والإسلامُ قبل نصفِ النَّهار [3]، فنويا الصَّوم ثُمَّ أكلا [4].
(نوى المسافرُ الفطر ثُمَّ قَدِم، فنوى الصَّوم في وقتِها صحّ [5]، وفي رمضان [6] يجبُ عليه)، الضَّميرُ في: وقتِها؛ يرجعُ إلى النِيَّة، وفي: صحَّ؛ يرجعُ إلى الصَّوم
===
بالصَّائمين، وأصلُهُ ما روي في «الصَّحيح»: «إنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمرَ يومَ عاشوراءَ حين كان صومُهُ فرضاً لمَن أكلَ بالإمساك» (¬1)، وقد مرَّ ذكرُه.
[1] قوله: لعدمِ الأهليَّة؛ لكونه غيرُ بالغٍ أو كافراً في أوّله، وهما ليسا متأهلَيْن للصَّومِ بخلافِ المسافرِ والحائض.
[2] قوله: فلا يجبُ القضاء؛ لأنَّ وجوبَ الأداءِ مبنيٌّ على وجوبِ القضاء، فإنه عبارةٌ عن تسليمِ الواجبِ في غيرِ وقته.
[3] قوله: قبل نصفِ النَّهار؛ المرادُ به نصفُ النَّهارِ الشَّرعيّ؛ وهو الضَّحوةُ الكبرى.
[4] قوله: ثمَّ أكلا؛ فإن لم يأكلا بعدما نويا الصَّومَ قبل نصفِ النِّهارِ ولم يأكلا قبلَهُ أيضاً وصاما، يكون صومُ الصَّبيِّ تطوُّعاً؛ لأنَّ صومَ ذلك اليومِ ليس بواجبٍ عليه، فإنه لمَّا لم يجبْ في أوَّلِ الجزءِ لعدمِ الأهليَّةِ لم يجبْ في باقيه؛ لعدمِ تجزؤ صومِ اليومِ الواحدِ في الوجوب.
وأمَّا الكافرُ فلا يعدُّ صومُهُ ذلك صوماً، وجه الفرقِ: أنَّ الصبيَّ كان أهلاً للأداءِ فتوقَّفَ إمساكُهُ في أوَّلِ النَّهار على وجودِ النِّيَّةِ في وقتها، ولا كذلك الكافر. كذا في «فتح القدير» (¬2).
[5] قوله: صحّ؛ أي صومُ ذلك اليوم؛ لأنّ السفرَ لا ينافي الأهليّة، ولا صحّة الشروع.
[6] قوله: وفي رمضان؛ أي إن كان ذلك في رمضان يجبُ عليه صومُ ذلك اليوم؛

¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) «فتح القدير» (2: 365).
المجلد
العرض
44%
تسللي / 2520