عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0050موجب الإفساد
كما يَجِبُ الإتمامُ على مقيمٍ سافرَ في يومٍ منه، لكن لو أفطرَ لا كفارةَ فيهما، وقضى أيَّاماً أُغِميَ عليه فيها إلاَّ يوماً حَدَثَ فيه، أو فى ليلتِه، ولو جُنَّ كلَّه لم يقض
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(كما يَجِبُ [1] الإتمامُ على مقيمٍ سافرَ في يومٍ منه، لكن لو أفطرَ لا كفّارةَ [2] فيهما): أي في قدومِ المسافر وسفرِ المقيم.
(وقضى أَيَّاماً [3] أُغِميَ عليه فيها إلاَّ يوماً [4] حَدَثَ فيه، أو فى ليلتِه)؛ لأنَّه إذا أُغِمي عليه أيَّاماً لم توجدْ منه النِيَّةُ فيما عدا اليومَ الأَوَّل، أمَّا اليوم الأوَّلُ فالظَّاهرُ أنَّه قد نوى الصَّوم فيه، أقول: هذا إذا لم يذكر أنَّه نوى أم لا، أمَّا إذا عَلِمَ أنّه نوى فلا شكَّ في الصِّحَّة، وإن عَلِمَ أنَّه لم ينوِ فلا شكَّ في عدمِ الصِّحَّة.
(ولو جُنَّ كلَّه لم يقض
===
لزوال المرخِّص، وهو السفرِ في وقتِ النيّة.
[1] قوله: كما يجب ... الخ؛ يعني إن سافرَ مقيمٌ في يوم من رمضان يجب عليه إتمام صوم ذلك اليوم؛ لأنَّ السَّفرَ لا يبيحُ الفطرَ، وإنِّما يبيحُ عدمَ الشُّروع، فإذا شَرَعَ فيه حالَ الإقامة، ثمَّ سافرَ لَزِمَ عليه إتمامُه.
[2] قوله: لا كفّارة؛ أي إن أفطرَ المسافرُ الذي قَدِمَ وطنه قبل الضحوة الكبرى، والمقيمُ الذي سافرَ في نهارِ رمضانَ لا تجب الكفّارة، وإن كان الفطر عمداً لوجودِ الشبهة، وهي دارئة لها.
[3] قوله: أيّاماً؛ يعني إذا أُغمي عليه في أيّامِ رمضانَ يجبُ عليه قضاءُ تلك الأيّام، وإن كان جميعُ الشهر؛ لأنّه نوع مرض.
[4] قوله: يوماً؛ لوجود الإمساكِ المقرونِ بالنيّة، فيصحّ صومه، ولا يجب قضاؤه.
[5] قوله: ولو جُنّ؛ بضمّ الجيم، وتشديد النون، بصيغة المجهول من الجنون؛ أي إذا جُنَّ قبل غروبِ الشمس من أوّل الليلة؛ لأنّه لو كان مفيقاً في أوّل الليلة، ثمّ جُنَّ في رمضان كلّه قضى صومَ الشهر كلّه بالاتّفاق، غير يوم تلك الليلة. كذا في «البناية» (¬1).
¬__________
(¬1) «البناية» (3: 374).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(كما يَجِبُ [1] الإتمامُ على مقيمٍ سافرَ في يومٍ منه، لكن لو أفطرَ لا كفّارةَ [2] فيهما): أي في قدومِ المسافر وسفرِ المقيم.
(وقضى أَيَّاماً [3] أُغِميَ عليه فيها إلاَّ يوماً [4] حَدَثَ فيه، أو فى ليلتِه)؛ لأنَّه إذا أُغِمي عليه أيَّاماً لم توجدْ منه النِيَّةُ فيما عدا اليومَ الأَوَّل، أمَّا اليوم الأوَّلُ فالظَّاهرُ أنَّه قد نوى الصَّوم فيه، أقول: هذا إذا لم يذكر أنَّه نوى أم لا، أمَّا إذا عَلِمَ أنّه نوى فلا شكَّ في الصِّحَّة، وإن عَلِمَ أنَّه لم ينوِ فلا شكَّ في عدمِ الصِّحَّة.
(ولو جُنَّ كلَّه لم يقض
===
لزوال المرخِّص، وهو السفرِ في وقتِ النيّة.
[1] قوله: كما يجب ... الخ؛ يعني إن سافرَ مقيمٌ في يوم من رمضان يجب عليه إتمام صوم ذلك اليوم؛ لأنَّ السَّفرَ لا يبيحُ الفطرَ، وإنِّما يبيحُ عدمَ الشُّروع، فإذا شَرَعَ فيه حالَ الإقامة، ثمَّ سافرَ لَزِمَ عليه إتمامُه.
[2] قوله: لا كفّارة؛ أي إن أفطرَ المسافرُ الذي قَدِمَ وطنه قبل الضحوة الكبرى، والمقيمُ الذي سافرَ في نهارِ رمضانَ لا تجب الكفّارة، وإن كان الفطر عمداً لوجودِ الشبهة، وهي دارئة لها.
[3] قوله: أيّاماً؛ يعني إذا أُغمي عليه في أيّامِ رمضانَ يجبُ عليه قضاءُ تلك الأيّام، وإن كان جميعُ الشهر؛ لأنّه نوع مرض.
[4] قوله: يوماً؛ لوجود الإمساكِ المقرونِ بالنيّة، فيصحّ صومه، ولا يجب قضاؤه.
[5] قوله: ولو جُنّ؛ بضمّ الجيم، وتشديد النون، بصيغة المجهول من الجنون؛ أي إذا جُنَّ قبل غروبِ الشمس من أوّل الليلة؛ لأنّه لو كان مفيقاً في أوّل الليلة، ثمّ جُنَّ في رمضان كلّه قضى صومَ الشهر كلّه بالاتّفاق، غير يوم تلك الليلة. كذا في «البناية» (¬1).
¬__________
(¬1) «البناية» (3: 374).