عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0050موجب الإفساد
وإن أفاقَ بعضَه قَضَى ما مَضَى سواءٌ بلغَ مجنوناً، أو عاقلاً، ثُمَّ جُنَّ في ظاهرِ الرِّواية
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن أفاقَ بعضَه [1] قَضَى ما مَضَى سواءٌ بلغَ مجنوناً أو عاقلاً، ثُمَّ جُنَّ في ظاهرِ الرِّواية) (¬1): الجنونُ إذا استغرقَ شهرَ رمضان سقطَ الصَّوم [2]، وإن لم يستغرقْ لا [3]، بل يجبُ القضاء، ولا فرقَ في هذا [4] بين ما إذا بلغَ مجنوناً أو بلغَ عاقلاً، ثُمَّ جنّ.
وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه -: إذا بلغَ لا يجبُ عليه الصَّوم مع أنَّه لا يكونُ مستغرِقاً، فإنَّ الجنون [5] إذا اتّصلَ بالصَّبيِّ لم يجب الصَّوم، فهذا الجنونُ يكونُ مانعاً، فيكفي للمنعِ الجنونُ الضَّعيف، وهو غيرُ المستغرق، أمَّا إذا جُنَّ البالغ، فإنَّهُ رافعٌ للصَّوم الواجب، فلا بُدَّ أن يكونَ جنوناً [6] قويَّاً
===
[1] قوله: بعضه؛ أي في بعضِ أيّام رمضان.
[2] قوله: سقط الصوم؛ لوجودِ الحرجِ البيّن في الإيجاب.
[3] قوله: لا؛ لأنّ السببَ قد وُجِد، وهو الشهر، ولا حرج في الوجوب، كما في «المستوعب».
[4] قوله: هذا؛ أي الوجوبُ عند عدم الاستغراق.
[5] قوله: فإنّ الجنون ... الخ؛ حاصله: أنّ الصومَ لا يجبُ حالةَ الصبا، فالجنونُ إذا اتّصل به يكون مانعاً من الوجوب، فيكفي فيه الضعيف، كالجنونِ الغير المستغرق، وأمّا إذا جُنَّ بعد البلوغ، فحينئذٍ يكونُ الجنون دافعاً للوجوب؛ لأنّه يجبُ عليه بعد البلوغ، ثمَّ يسقط عند الجنون، فلا بُدَّ أن يكون الجنونُ الرافعُ قويَّاً، وهو المستغرق، فلا يكون غير المستغرقِ رافعاً.
[6] قوله: جنوناً؛ لأنّ رفعَ الشيء بعد ثبوته لا بدّ فيه من مؤثّر قويّ.
¬__________
(¬1) وفي رواية أخرى أنه لو أفاق في ليلٍ أو نهارٍ بعد فوات وقت النية لا يلزمه القضاء، قال ابن عابدين في «رد المحتار» (2: 82) بعد ذكر من صحح كل رواية منهما: والحاصل أنها قولان مصححان، وأن المعتمد وجوب القضاء؛ لكونه ظاهر الرواية وعليه المتون.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن أفاقَ بعضَه [1] قَضَى ما مَضَى سواءٌ بلغَ مجنوناً أو عاقلاً، ثُمَّ جُنَّ في ظاهرِ الرِّواية) (¬1): الجنونُ إذا استغرقَ شهرَ رمضان سقطَ الصَّوم [2]، وإن لم يستغرقْ لا [3]، بل يجبُ القضاء، ولا فرقَ في هذا [4] بين ما إذا بلغَ مجنوناً أو بلغَ عاقلاً، ثُمَّ جنّ.
وعند محمَّدٍ - رضي الله عنه -: إذا بلغَ لا يجبُ عليه الصَّوم مع أنَّه لا يكونُ مستغرِقاً، فإنَّ الجنون [5] إذا اتّصلَ بالصَّبيِّ لم يجب الصَّوم، فهذا الجنونُ يكونُ مانعاً، فيكفي للمنعِ الجنونُ الضَّعيف، وهو غيرُ المستغرق، أمَّا إذا جُنَّ البالغ، فإنَّهُ رافعٌ للصَّوم الواجب، فلا بُدَّ أن يكونَ جنوناً [6] قويَّاً
===
[1] قوله: بعضه؛ أي في بعضِ أيّام رمضان.
[2] قوله: سقط الصوم؛ لوجودِ الحرجِ البيّن في الإيجاب.
[3] قوله: لا؛ لأنّ السببَ قد وُجِد، وهو الشهر، ولا حرج في الوجوب، كما في «المستوعب».
[4] قوله: هذا؛ أي الوجوبُ عند عدم الاستغراق.
[5] قوله: فإنّ الجنون ... الخ؛ حاصله: أنّ الصومَ لا يجبُ حالةَ الصبا، فالجنونُ إذا اتّصل به يكون مانعاً من الوجوب، فيكفي فيه الضعيف، كالجنونِ الغير المستغرق، وأمّا إذا جُنَّ بعد البلوغ، فحينئذٍ يكونُ الجنون دافعاً للوجوب؛ لأنّه يجبُ عليه بعد البلوغ، ثمَّ يسقط عند الجنون، فلا بُدَّ أن يكون الجنونُ الرافعُ قويَّاً، وهو المستغرق، فلا يكون غير المستغرقِ رافعاً.
[6] قوله: جنوناً؛ لأنّ رفعَ الشيء بعد ثبوته لا بدّ فيه من مؤثّر قويّ.
¬__________
(¬1) وفي رواية أخرى أنه لو أفاق في ليلٍ أو نهارٍ بعد فوات وقت النية لا يلزمه القضاء، قال ابن عابدين في «رد المحتار» (2: 82) بعد ذكر من صحح كل رواية منهما: والحاصل أنها قولان مصححان، وأن المعتمد وجوب القضاء؛ لكونه ظاهر الرواية وعليه المتون.