أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0050موجب الإفساد

وأفطرَ هذه الأيَّام، وقضاها، ولا عُهدةَ إن صامَها، ثُمَّ إن لم ينوِ شيئاً، أو نوى النَّذر لا غير، أو نوى النَّذر ونوى أن لا يكون يميناً، كان نذراً فقط
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأفطرَ [1] هذه الأيَّام [2]، وقضاها، ولا عُهدةَ (¬1) [3] إن صامَها): فرَّقوا [4] بين النذر والشُّروع في هذه الأيَّام، فلا يلزمُ بالشُّروع؛ لأنَّه معصية، ويَلزمُ بالنَّذرِ إذ لا معصيةَ في النَّذر.
(ثُمَّ إن لم ينوِ [5] شيئاً، أو نوى النَّذر لا غير، أو نَوَى النَّذر ونوى أن لا يكون يميناً، كان نذراً فقط
===
أيّام أخر لازم، لكن لو صامَ في تلك الأيّام تبرأ ذمّته من النذر؛ لأنّه أتى بما التزمه، وإن أثمَ بصوم هذه الأيام، كالصلاة في الأرض المغصوبةِ تصحّ وتكره.
[1] قوله: وأفطر؛ أي وجوباً لا استحباباً كما يفهمُ من «النهاية».
[2] قوله: الأيّام؛ أي التي منعَ فيها الصوم.
[3] قوله: ولا عُهدة؛ بالضم؛ أي لا يبقى في ذمَّته شيءٌ إن صام تلك الأيّام، ومعنى العهدة الضمان، وهو القضاء هاهنا.
[4] قوله: فرّقوا ... الخ؛ حاصله: أنّ الفقهاءَ فرَّقوا بين نذرِ صومِ الأيّام المنهيّة وبين الشروعِ في الصومِ فيها تطوَّعاً، حيث حكموا بصحَّة الأوّل ولزومه، وبعدمِ صحَّة الثاني ولزومه، فإنّه لا يلزمُ صومُ التطوّع في هذه الأيّام بالشروعِ ولا القضاء إن أفسده كما مرّ.
وجه الفرق: أنّ المنهيَّ عنه هو الصومُ في تلك الأيام، فإذا شرع فيها متطوِّعاً، صار مرتكباً للمنهيّ عنه بمجرَّد الشروع، فلا يجبُ إتمامُهُ بل إبطالُه، والنذرُ ليس بمعصيةٍ في نفسه، إنَّما المعصيةُ في الصوم، فيلزمُ النذرُ ويجبُ الفطر فيها، ويلزمُ القضاءُ بناءً على صحَّة النذر.
[5] قوله: ثم إن لم ينو ... الخ؛ بيانٌ لصورِ ما إذا تكلَّم بصيغةِ النذرِ مع قطع النظر عن كونه نذراً لصوم العيد أو غيره، والحاصل أنّه إذا قال: لله عليَّ أن أصوم يوم كذا، فله صور:

¬__________
(¬1) أي لا قضاء عليه؛ لأن أدّاه كما التزمه، فإن ما وجب ناقصاً يجوز أن يتأدى ناقصا. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 254).
المجلد
العرض
44%
تسللي / 2520