أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0050موجب الإفساد

وإن نوى اليمين ونوى أن لا يكون نذراً كان يميناً، وعليه كفارةُ يمين إن أفطر
وإن نواهما أو نوى اليمين، كان نذراً و يميناً، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - نذرٌ في الأَوَّل، ويمينٌ في الثَّاني
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن نوى اليمين ونوى أن لا يكون نذراً كان يميناً [1]، وعليه كفارةُ [2] يمين إن أفطر،
وإن نواهما أو نوى اليمين): أي من غيرِ أن ينفي النَّذر، (كان نذراً و يميناً)، حتَّى لو أفطرَ يجبُ عليه القضاءُ للنَّذر، والكفارةُ لليمين، (وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - نذرٌ في الأَوَّل [3]، ويمينٌ في الثَّاني)، المرادُ بالأَوَّلِ ما إذا نواهما، وبالثَّاني ما إذا نَوَى اليمين.
===
الأولى: أن لا ينوي بهذا الكلام شيئاً، وحينئذٍ هو نذرٌ يجب وفاؤه عملاً بالصيغة، فإنّ مثلَ هذا اللفظ موضوعٌ للنذر، فيفيده لو حلفه إذا تكلّم به من غير احتياجٍ إلى النية.
الثانية: أن ينوي النذرَ فقط من غير إثبات غيره أو نفيه، وحينئذٍ أيضاً هو نذرٌ لتأكيد ما وضعَ له الكلام بالعزيمة.
الثالثة: أن ينويَ النذرَ مع نفي محتمله، وهو اليمين، فيكون نذراً بالطريق الأولى لتأكّد موجبِ الصيغةِ بالقصد، مع نفي ما يحتملُه.
الرابعة: أن ينويَ بهذا الكلام اليمينَ مع نفي أن يكون نذراً، وحينئذٍ يكون يميناً؛ لأنه نذر بصيغة يمين بموجبه، فإن وضعه لإيجاب المباحِ على نفسه، وهو معنى النذر، ويلزمه تحريمُ ضدّه على نفسه، وتحريمُ المباح على نفسه هو معنى اليمين؛ كقوله: والله لا أفعل كذا، أو لا أترك كذا، فإذا نفى المعنى الموضوعُ له ونوى ما هو لازمه حكم به، ويكون من قبيلِ إطلاقِ الملزوم على اللازم.
الخامسة: أن ينويَ النذر واليمين كليهما.
السادسة: أن ينويَ اليمين فقط من غير أن ينفي النذر أو يثبته، وفي هاتين الصورتين يكون نذراً ويميناً، ويحكم بأحكامها.
[1] قوله: يميناً؛ ويجب عليه برّه كسائرِ الأيمان؛ فإن حنثَ لا قضاء، بل الكفَّارة كما في سائر الأيمان.
[2] قوله: كفّارة؛ وهي تحريرُ رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم.
[3] قوله: نذر في الأوّل؛ لأنّه موضوعٌ له، فيحملُ عليه لا محالة عند اقترانِه بالنيّة، ويصيرُ قصد اليمين لغواً؛ لعدمِ جوازِ إرادةِ المعنى الحقيقيّ والمجازيّ معاً.
المجلد
العرض
44%
تسللي / 2520