عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0050موجب الإفساد
......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلى قوله: {قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} [1].
فإذا [2] كان اليمينُ معنى مَجازياً يَرِِدُ عليه أنَّه يلزمُ الجمعُ بين الحقيقةِ والمجاز، فلدفعِ هذا قيل في كتب أصولنا (¬1): ليس اليمينُ معنى مجازياً [3]
===
وفي رواية: «إنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - شربَ العسلَ عند بعض أزواجه وغارتْ عليه بعضُ زوجاته، فحرَّم شرّبه إرضاءً لها، فأنزلَ الله - جل جلاله - هذه الآية» (¬2)، وليطلبْ تفصيلُ هاتين القصَّتين من «صحيح البُخاريّ» وشروحه.
[1] قوله: تحلّة أيمانكم؛ بفتح التاء، وكسر الحاء المهملة، وتشديد اللام؛ أي تحليلها بالكفَّارة المذكورة في سورةِ المائدة.
[2] قوله: فإذا ... الخ؛ يعني إذا ثبتَ كونُ اليمينِ معنىً مجازيَّاً لهذه الصيغة، فإذا قال: لله عليّ صومُ كذا، ونوى النذر واليمين، أو نوى اليمينَ فقط، ينبغي أن لا يحملَ إلا على أحدهما، كما ذهب إليه أبو يوسف - رضي الله عنه -، فإنّه إذا أخذَ كلّ منهما، وحكمَ بترتّب أحكامهما كما قاله أبو حنيفة ومحمّد - رضي الله عنهم -، يلزمُ الجمعَ بين المجازِ والحقيقة، وهو غير جائز.
[3] قوله: ليس معنىً مجازياً؛ فيه بحث؛ فإنّه لا مخلص من كونه معنى مجازياً؛ فإن لازمَ الشيء يكون معنى مجازياً له.
وجوابه: إنّ المرادَ نفي كونه معنىً مجازيّاً مراد بالصيغة، وحاصله على ما في «التلويح» (¬3): إنَّ قوله: لله عليّ نذرُ بصيغته؛ لكونها موضوعة له يمين بموجبه؛ أي
¬__________
(¬1) وتفصيل هذا البحث في «كشف الأسرار» (2: 59)، و «التوضيح» (1: 91 - 92)، و «التلويح» (1: 92)، و «حاشية الفنري» (1: 334)، و «حاشية ملا خسرو» (1: 334).
(¬2) «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يمكث عند زينب بنت جحش رضي الله عنها فيشرب عندها عسلاً، فعلمت به عائشة رضي الله عنها، فتواطأت وحفصة رضي الله عنها أيتهما دخل عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - فلتقل: إني أجد منك ريح المَغَافير، أكلت مغافير؟ فدخل على إحداهما فقالت له ذلك، فقال: بل شربت عسلاً عند زينب بن جحش ولن أعود» في «صحيح مسلم» (2: 1100)، و «صحيح البخاري» (5: 2016)، و «صحيح ابن حبان» (9: 489)، وغيرها.
(¬3) «التلويح» (1: 172).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلى قوله: {قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} [1].
فإذا [2] كان اليمينُ معنى مَجازياً يَرِِدُ عليه أنَّه يلزمُ الجمعُ بين الحقيقةِ والمجاز، فلدفعِ هذا قيل في كتب أصولنا (¬1): ليس اليمينُ معنى مجازياً [3]
===
وفي رواية: «إنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - شربَ العسلَ عند بعض أزواجه وغارتْ عليه بعضُ زوجاته، فحرَّم شرّبه إرضاءً لها، فأنزلَ الله - جل جلاله - هذه الآية» (¬2)، وليطلبْ تفصيلُ هاتين القصَّتين من «صحيح البُخاريّ» وشروحه.
[1] قوله: تحلّة أيمانكم؛ بفتح التاء، وكسر الحاء المهملة، وتشديد اللام؛ أي تحليلها بالكفَّارة المذكورة في سورةِ المائدة.
[2] قوله: فإذا ... الخ؛ يعني إذا ثبتَ كونُ اليمينِ معنىً مجازيَّاً لهذه الصيغة، فإذا قال: لله عليّ صومُ كذا، ونوى النذر واليمين، أو نوى اليمينَ فقط، ينبغي أن لا يحملَ إلا على أحدهما، كما ذهب إليه أبو يوسف - رضي الله عنه -، فإنّه إذا أخذَ كلّ منهما، وحكمَ بترتّب أحكامهما كما قاله أبو حنيفة ومحمّد - رضي الله عنهم -، يلزمُ الجمعَ بين المجازِ والحقيقة، وهو غير جائز.
[3] قوله: ليس معنىً مجازياً؛ فيه بحث؛ فإنّه لا مخلص من كونه معنى مجازياً؛ فإن لازمَ الشيء يكون معنى مجازياً له.
وجوابه: إنّ المرادَ نفي كونه معنىً مجازيّاً مراد بالصيغة، وحاصله على ما في «التلويح» (¬3): إنَّ قوله: لله عليّ نذرُ بصيغته؛ لكونها موضوعة له يمين بموجبه؛ أي
¬__________
(¬1) وتفصيل هذا البحث في «كشف الأسرار» (2: 59)، و «التوضيح» (1: 91 - 92)، و «التلويح» (1: 92)، و «حاشية الفنري» (1: 334)، و «حاشية ملا خسرو» (1: 334).
(¬2) «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يمكث عند زينب بنت جحش رضي الله عنها فيشرب عندها عسلاً، فعلمت به عائشة رضي الله عنها، فتواطأت وحفصة رضي الله عنها أيتهما دخل عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - فلتقل: إني أجد منك ريح المَغَافير، أكلت مغافير؟ فدخل على إحداهما فقالت له ذلك، فقال: بل شربت عسلاً عند زينب بن جحش ولن أعود» في «صحيح مسلم» (2: 1100)، و «صحيح البخاري» (5: 2016)، و «صحيح ابن حبان» (9: 489)، وغيرها.
(¬3) «التلويح» (1: 172).