عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0052شروط الحج
وواجبُهُ وقوفُ جَمْع والسَّعيُ بين الصَّفا والمَرْوَة، ورميُ الجِمَار، وطوافُ الصَّدَر للآفاقي، والحَلْق، وغيرُها سننٌ وآداب، وأشهرُهُ: شوال، وذو القعدة، وعشرُ ذي الحِجَّة، وكُرِه إحرامُهُ له قبلَها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وواجبُهُ: وقوفُ جَمْع [1])، وهو المُزْدَلِفَة (¬1)، (والسَّعيُ بين الصَّفا والمَرْوَة، ورميُ الجِمَار (¬2)، وطوافُ الصَّدَر (¬3) [2] للآفاقي (¬4) [3]، والحَلْق، وغيرها [4] سنن وآداب، وأشهرُهُ [5]: شوال، وذو القعدة، وعشرُ ذي الحِجَّة، وكُرِه إحرامُهُ له قبلَها.
===
[1] قوله: جَمع؛ بالفتح: اسم موضعٍ بين مكَّة ومنى، يشتهرُ بالمزدلفةِ من الإزلاف، بمعنى الاجتماع.
[2] قوله: الصَّدَر؛ بفتحتين: أي الرجوعُ من مكَّة إلى وطنه.
[3] قوله: للآفاقيّ؛ أي مَن دخل مكَّة وهو من آفاقه؛ أي جوانبه، وأمّا المكيّ فلا يسافرُ من مكَّة بعد الحجّ فلا يجبُ عليه طوافُ الصدر.
[4] قوله: وغيرها؛ أي ما سوى هذه المذكورات إمّا سننٌ مؤكَّدة أو مستحبّات، وفيه قصور، فإنّه لم يستوعب كلّ الواجبات، فإن هناك واجباتٌ أخر أيضاً، فلا يصحّ قوله: «وغيرها سننٌ وآداب» على إطلاقه، وإن شئت تفصيلَ هذه المباحث فارجعْ إلى «لباب المناسك»، لرحمة الله السنديّ (¬5)، وشرحه لعلي القاري.
[5] قوله: وأشهره؛ أي أشهرُ الحجّ المذكور في قوله تعالى: {الحج أشهر معلومات
¬__________
(¬1) المُزْدَلِفة: وهي عَلَمٌ على البُقعَةِ لا يَدْخُلُهَا أَلِفٌ وَلامٌ إلاَّ لَمْحًا للصِّفَةِ في الأَصْلِ كَدُخُولِهَا فِي الحَسَنِ والعَبَّاس، وازْدَلَفَ السَّهْمُ إلى كذا اقْتَرَب، فلاقْتِرَابِهَا إلَى عَرَفَاتٍ وَأَزْلَفْتُ الشَّيْءَ جَمَعْته، وقيل: سُمِّيَتْ مُزْدَلِفَةُ من هذا لاجْتماعِ النَّاسِ بها. ينظر: «المصباح المنير» (ص255).
(¬2) الجِمار: جَمْعُ جَمْرَةٍ، وهي الحِجَارَةُ مثلُ الحَصَى. ينظر: «طلبة الطلبة» (ص33).
(¬3) ويسمَّى طواف الوداع، وهو طواف البيت عند الرجوع إلى مكانه. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 264).
(¬4) للآفاقي: من آفاق السماء والأرض، واحده أُفِقٌ: وهي نَوَاحِيهَا، وَقَوْلُهُمْ وَرَدَ آفَاقِيَّ مَكَّةَ يَعْنُونَ به مَن هو خَارِجَ المَوَاقِيت، وَالصَّوَابُ أُفُقِيٌّ. ينظر: «المغرب» (ص27).
(¬5) وهو رحمة الله بن عبد الله العمري السندي الحنفي، قال العيدروسي: الشيخ الفاضل العالم المحدث الفقيه ... وكان من العلماء العاملين وعباد الله الصالحين، من مؤلفاته: «مجمع المناسك ونفع الناسك»، و «بداية السالك في نهاية المناسك»، و «لباب المناسك وعباب المسالك»، و «غاية التحقيق ونهاية التدقيق»، (ت993هـ). ينظر: «النور السافر» (ص392)، و «نزهة الخواطر» (4: 112)، و «الكواكب السائرة» (1: 430)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وواجبُهُ: وقوفُ جَمْع [1])، وهو المُزْدَلِفَة (¬1)، (والسَّعيُ بين الصَّفا والمَرْوَة، ورميُ الجِمَار (¬2)، وطوافُ الصَّدَر (¬3) [2] للآفاقي (¬4) [3]، والحَلْق، وغيرها [4] سنن وآداب، وأشهرُهُ [5]: شوال، وذو القعدة، وعشرُ ذي الحِجَّة، وكُرِه إحرامُهُ له قبلَها.
===
[1] قوله: جَمع؛ بالفتح: اسم موضعٍ بين مكَّة ومنى، يشتهرُ بالمزدلفةِ من الإزلاف، بمعنى الاجتماع.
[2] قوله: الصَّدَر؛ بفتحتين: أي الرجوعُ من مكَّة إلى وطنه.
[3] قوله: للآفاقيّ؛ أي مَن دخل مكَّة وهو من آفاقه؛ أي جوانبه، وأمّا المكيّ فلا يسافرُ من مكَّة بعد الحجّ فلا يجبُ عليه طوافُ الصدر.
[4] قوله: وغيرها؛ أي ما سوى هذه المذكورات إمّا سننٌ مؤكَّدة أو مستحبّات، وفيه قصور، فإنّه لم يستوعب كلّ الواجبات، فإن هناك واجباتٌ أخر أيضاً، فلا يصحّ قوله: «وغيرها سننٌ وآداب» على إطلاقه، وإن شئت تفصيلَ هذه المباحث فارجعْ إلى «لباب المناسك»، لرحمة الله السنديّ (¬5)، وشرحه لعلي القاري.
[5] قوله: وأشهره؛ أي أشهرُ الحجّ المذكور في قوله تعالى: {الحج أشهر معلومات
¬__________
(¬1) المُزْدَلِفة: وهي عَلَمٌ على البُقعَةِ لا يَدْخُلُهَا أَلِفٌ وَلامٌ إلاَّ لَمْحًا للصِّفَةِ في الأَصْلِ كَدُخُولِهَا فِي الحَسَنِ والعَبَّاس، وازْدَلَفَ السَّهْمُ إلى كذا اقْتَرَب، فلاقْتِرَابِهَا إلَى عَرَفَاتٍ وَأَزْلَفْتُ الشَّيْءَ جَمَعْته، وقيل: سُمِّيَتْ مُزْدَلِفَةُ من هذا لاجْتماعِ النَّاسِ بها. ينظر: «المصباح المنير» (ص255).
(¬2) الجِمار: جَمْعُ جَمْرَةٍ، وهي الحِجَارَةُ مثلُ الحَصَى. ينظر: «طلبة الطلبة» (ص33).
(¬3) ويسمَّى طواف الوداع، وهو طواف البيت عند الرجوع إلى مكانه. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 264).
(¬4) للآفاقي: من آفاق السماء والأرض، واحده أُفِقٌ: وهي نَوَاحِيهَا، وَقَوْلُهُمْ وَرَدَ آفَاقِيَّ مَكَّةَ يَعْنُونَ به مَن هو خَارِجَ المَوَاقِيت، وَالصَّوَابُ أُفُقِيٌّ. ينظر: «المغرب» (ص27).
(¬5) وهو رحمة الله بن عبد الله العمري السندي الحنفي، قال العيدروسي: الشيخ الفاضل العالم المحدث الفقيه ... وكان من العلماء العاملين وعباد الله الصالحين، من مؤلفاته: «مجمع المناسك ونفع الناسك»، و «بداية السالك في نهاية المناسك»، و «لباب المناسك وعباب المسالك»، و «غاية التحقيق ونهاية التدقيق»، (ت993هـ). ينظر: «النور السافر» (ص392)، و «نزهة الخواطر» (4: 112)، و «الكواكب السائرة» (1: 430)، وغيرها.