أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0053باب الإحرام

وقتلَ صيدِ البَرِّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
واللَمِيسُ اسمُ جارية [1]، والمعنى نفعلُ بها ما نريدُ إن يَصْدُقَ الفَأْل (¬1).
والفسوقُ: هي المعاصي [2].
والجِدالُ: أن يجادلَ [3] رفيقَه، وقيل: مجادلةُ المشركين [4] في تقديم وقتِ الحجِّ وتأخيره.
(وقتلَ صيدِ البَرِّ [5]
===
[1] قوله: جارية؛ أي أمةٌ مملوكة لابن عبّاس - رضي الله عنهم -.
[2] قوله: هي المعاصي؛ حرمتها وإن كانت في جميعِ الأحوال، لكنّها في حالِ الإحرامِ أشدّ.
[3] قوله: أن يجادل؛ أي خصومة مع الرفقاءِ والخدم والمكارين.
[4] قوله: مجادلةُ المشركين؛ فإنّهم كانوا يُقدِّمون الحجّ على ذي الحجّة، ويؤخّرونه، وسبب ذلك أنّ الأشهرَ الأربعة: رجب، وذو القعدة، وذي الحجّة، ومحرم، كان القتالُ فيها محرّماً، وكانوا يعظمّونها ويمتنعون عن الغاراتِ والفساد فيها، وكان يشقّ عليهم في الأشهرِ المتواليةِ بسببِ طولِ مدَّة الامتناع.
فكانوا يجعلونَ سنة المحرَّم صفر، أو يقولون: جاء صفر في هذه السنة بعد ذي الحجة، وتأخّر المحرم، وهذا هو النسيء الذي أبطله الله - جل جلاله - بقوله: {إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاماً ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله} (¬2) الآية، وقد كانت الشهورُ مختطّة بسببِ هذا الحساب إلى أن استدارَ الزمانُ كهيئة عامِ حجّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجّة الوداع في السنة العاشرةِ من الهجرة، وبطلَ حسابُ الكفَّار.
[5] قوله: وقتل صيد البَرّ؛ ـ بفتح الباء، وتشديد الراء المهملة ـ؛ أي الصحراء وغيره، خلاف البحر، والأصل فيه قوله - جل جلاله -: {لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} (¬3)،

¬__________
(¬1) الفأْل: بسُكُونِ الهمزة ويجوزُ التَّخْفِيفُ: هُوَ أَنْ تَسْمَعَ كلاماً حَسَنًا فَتَتَيَمَّنَ به، وإنْ كَانَ قَبِيحًا فَهُوَ الطِّيَرَةُ، وَجَعَلَ أَبُو زَيْدٍ الفأْلَ فِي سَمَاعِ الكلاميْنِ، وَتَفَاءَلَ بِكَذَا تَفَاؤُلاً. ينظر: «المصباح» (ص485).
(¬2) التوبة: من الآية37.
(¬3) المائدة: من الآية95.
المجلد
العرض
45%
تسللي / 2520