عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0053باب الإحرام
لا البحر، والإشارةَ إليه، والدَّلالةَ عليه، والتَّطيب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا البحر [1]،والإشارةَ [2] إليه، والدَّلالةَ عليه، والتَّطيب [3]
===
بضمتين إلى محرمون.
[1] قوله: لا البحر؛ أي لا يحرّم عليه صيدُ حيوانات البحر؛ لقوله - جل جلاله -: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} (¬1).
[2] قوله: والإشارة؛ أي يتجنّب الإشارةَ إلى الصيد إن كان حاضراً والدلالة عليه إن كان غائباً؛ ليصيده غيره، وذلك لحديث أبي قتادة - رضي الله عنه -: إنّه صادَ حمار وحش، وكان غير محرمٍ وأصحابه محرمون، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هل أشرتم؟ هل دللتم؟ هل أعنتم؟ فقالوا: لا، فقال: إذاً فكلوا» (¬2)، أخرج هذه القصّة أصحابُ الكتب الستة وغيرهم بألفاظٍ متقاربة.
ودلَّ هذا على أنّ لحم الصيد حلالٌ للمحرم إذا صاده الحلال؛ أي غير المحرم وأهدى إليه ما لم يشترك في اصطيادِه بوجهٍ من الوجوه.
[3] قوله: والتطيب؛ أي استعمالُ الطيب في بدنِهِ ولباسه؛ لحديث: «الحاج الشعث التفل» (¬3)، أخرجه التِّرْمِذِيّ وابن ماجة، والشَّعِث: بفتح الاول وكسر الثاني:
¬__________
(¬1) المائدة: من الآية96.
(¬2) فعن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: «كنت يوماً جالساً مع رجال من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في طريق مكة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - نازل أمامنا، والقوم محرمون، وأنا غير محرم فأبصروا حماراً وحشياً، وأنا مشغول أخصف نعلي، فلم يؤذنوني به وأحبوا لو أني أبصرته، والتفت فأبصرته، فقمت إلى الفرس فأسرجته، ثم ركبت ونسيت السوط والرمح، فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح، فقالوا: لا والله لا نعينك عليه بشيء، فغضبت فنزلت فأخذتهما، ثم ركبت، فشددت على الحمار فعقرته، ثم جئت به، وقد مات فوقعوا فيه يأكلونه، ثم إنهم شكوا في أكلهم إياه، وهم حرم، فرحنا وخبأت العضد معي فأدركنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألناه عن ذلك، فقال - صلى الله عليه وسلم -: معكم منه شيء. فقلت: نعم، فناولته العضد، فأكلها حتى نفدها، وهو محرم» في «صحيح البخاري» (2: 908)، وغيرها.
(¬3) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: «قام رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: من الحاج يا رسول الله؟ قال: الشعث التفل» في «سنن الترمذي» (5: 225)، و «سنن ابن ماجة» (2: 697)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (3: 432)، و «مسند البزار» (1: 286)، قال المنذري في «الترغيب» (2: 118): «إسناده صحيح».
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لا البحر [1]،والإشارةَ [2] إليه، والدَّلالةَ عليه، والتَّطيب [3]
===
بضمتين إلى محرمون.
[1] قوله: لا البحر؛ أي لا يحرّم عليه صيدُ حيوانات البحر؛ لقوله - جل جلاله -: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} (¬1).
[2] قوله: والإشارة؛ أي يتجنّب الإشارةَ إلى الصيد إن كان حاضراً والدلالة عليه إن كان غائباً؛ ليصيده غيره، وذلك لحديث أبي قتادة - رضي الله عنه -: إنّه صادَ حمار وحش، وكان غير محرمٍ وأصحابه محرمون، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هل أشرتم؟ هل دللتم؟ هل أعنتم؟ فقالوا: لا، فقال: إذاً فكلوا» (¬2)، أخرج هذه القصّة أصحابُ الكتب الستة وغيرهم بألفاظٍ متقاربة.
ودلَّ هذا على أنّ لحم الصيد حلالٌ للمحرم إذا صاده الحلال؛ أي غير المحرم وأهدى إليه ما لم يشترك في اصطيادِه بوجهٍ من الوجوه.
[3] قوله: والتطيب؛ أي استعمالُ الطيب في بدنِهِ ولباسه؛ لحديث: «الحاج الشعث التفل» (¬3)، أخرجه التِّرْمِذِيّ وابن ماجة، والشَّعِث: بفتح الاول وكسر الثاني:
¬__________
(¬1) المائدة: من الآية96.
(¬2) فعن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: «كنت يوماً جالساً مع رجال من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في طريق مكة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - نازل أمامنا، والقوم محرمون، وأنا غير محرم فأبصروا حماراً وحشياً، وأنا مشغول أخصف نعلي، فلم يؤذنوني به وأحبوا لو أني أبصرته، والتفت فأبصرته، فقمت إلى الفرس فأسرجته، ثم ركبت ونسيت السوط والرمح، فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح، فقالوا: لا والله لا نعينك عليه بشيء، فغضبت فنزلت فأخذتهما، ثم ركبت، فشددت على الحمار فعقرته، ثم جئت به، وقد مات فوقعوا فيه يأكلونه، ثم إنهم شكوا في أكلهم إياه، وهم حرم، فرحنا وخبأت العضد معي فأدركنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألناه عن ذلك، فقال - صلى الله عليه وسلم -: معكم منه شيء. فقلت: نعم، فناولته العضد، فأكلها حتى نفدها، وهو محرم» في «صحيح البخاري» (2: 908)، وغيرها.
(¬3) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: «قام رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: من الحاج يا رسول الله؟ قال: الشعث التفل» في «سنن الترمذي» (5: 225)، و «سنن ابن ماجة» (2: 697)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (3: 432)، و «مسند البزار» (1: 286)، قال المنذري في «الترغيب» (2: 118): «إسناده صحيح».