عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0053باب الإحرام
وقَلْمَ الإظفار وسترَ الوجهِ والرَّأس، وغسلَ رأسِهِ ولحيتِه بالخِطْمِي، وقَصَّها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقَلْمَ الإظفار [1] وسترَ الوجهِ والرَّأس [2]، وغسلَ رأسِهِ ولحيتِه بالخِطْمِي [3]، وقَصَّها [4]
===
مغبرّ الرأس، والتَّفِل: على وزن الشعث تاركُ الطيب وغيره، من التفل وهو الريح الكريهة.
[1] قوله: وقلم الأظفار؛ ـ بالفتح ـ جمعُ ظفر، بالضمّ بالفارسية: ناخن، والقلمُ ـ بالفتحِ: القطع، والأصلُ في هذا أنّ كلَّ ما هو من أفعالِ الزينة والتعيّش يمنعُ عنه المحرم، للحديث المذكور، فيدخلُ فيه قصّ الظفر، وحلقُ شعرِ الرأسِ واللحية وتقصيره، وشعرُ غيرهما من الأعضاء، وغسلُ رأسه ولحيته بالخطمي ـ بالكسر ـ: أي ما مُزج به وبغيره، واستعمالُ الدهن، ولبسُ ثوبٍ مطيّب ومصبوغ بصبغٍ فيه طيب ونحو ذلك.
[2] قوله: وستر الوجه والرأس؛ لحديث: «لا تخمروا وجهه ولا رأسه، فإنّه يبعث ملبيّاً يوم القيامة» (¬1) قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في محرمٍ توفّي بعرفات سنةَ حجَّة الوداع، أخرجه مسلم وغيره، وهذا للرجل.
وأمّا المرأةُ فتسترُ الرأس، لكن لا تلقي الثوبَ على الوجهِ واليدين، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تتنقّب المرأةُ ولا تلبس القفّازين» (¬2)، أخرجَه أبو داود وغيره.
[3] قوله: بالخطمي ونحوه؛ ممّا يغسلُ به الشعرُ ويزال به الوسخ، وأمّا نفسُ غسله بدون ذلك فلا بأس به، فإنّه لا يزيده إلا شعثاً، ثبتَ ذلك عن عمر وعن أبي أيّوب - رضي الله عنهم -، ورفع ذلك إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، أخرجه مالكٌ في «الموطأ»، وغيره.
[4] قوله: وقصّها؛ أي قطعُ اللحية كلاً أو بعضاً، وإن كان قطع ما زادَ على القبضةِ جائزاً في غير الإحرام، ثبت ذلك عن ابنِ عمر - رضي الله عنهم - (¬3) برواية مالك، بل عن
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «إن رجلاً أوقصته راحلته، وهو محرم فمات، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه ولا وجهه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً» في «صحيح مسلم» (2: 866)، و «المسند المستخرج» (3: 298)، وغيرها.
(¬2) في «صحيح البخاري» (2: 653)، و «صحيح ابن خزيمة» (4: 162)، و «المستدرك» (1: 661)، وغيرها.
(¬3) فعن مروان بن سالم - رضي الله عنه - قال: «رأيت ابن عمر يقبض على لحيته فيقطع ما زاد على الكف» في «سنن أبي داود» (1: 719)، و «سنن النسائي الكبرى» (2: 255)، و «المستدرك» (1: 584)، و «شعب الإيمان» (5: 220)، وغيرها، وفي «الآثار» لأبي يوسف (3: 71)، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «أنه كان يأخذ من لحيته ما جاوز القبضة» في «مصنف ابن أبي شيبة) (5: 225).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقَلْمَ الإظفار [1] وسترَ الوجهِ والرَّأس [2]، وغسلَ رأسِهِ ولحيتِه بالخِطْمِي [3]، وقَصَّها [4]
===
مغبرّ الرأس، والتَّفِل: على وزن الشعث تاركُ الطيب وغيره، من التفل وهو الريح الكريهة.
[1] قوله: وقلم الأظفار؛ ـ بالفتح ـ جمعُ ظفر، بالضمّ بالفارسية: ناخن، والقلمُ ـ بالفتحِ: القطع، والأصلُ في هذا أنّ كلَّ ما هو من أفعالِ الزينة والتعيّش يمنعُ عنه المحرم، للحديث المذكور، فيدخلُ فيه قصّ الظفر، وحلقُ شعرِ الرأسِ واللحية وتقصيره، وشعرُ غيرهما من الأعضاء، وغسلُ رأسه ولحيته بالخطمي ـ بالكسر ـ: أي ما مُزج به وبغيره، واستعمالُ الدهن، ولبسُ ثوبٍ مطيّب ومصبوغ بصبغٍ فيه طيب ونحو ذلك.
[2] قوله: وستر الوجه والرأس؛ لحديث: «لا تخمروا وجهه ولا رأسه، فإنّه يبعث ملبيّاً يوم القيامة» (¬1) قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في محرمٍ توفّي بعرفات سنةَ حجَّة الوداع، أخرجه مسلم وغيره، وهذا للرجل.
وأمّا المرأةُ فتسترُ الرأس، لكن لا تلقي الثوبَ على الوجهِ واليدين، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تتنقّب المرأةُ ولا تلبس القفّازين» (¬2)، أخرجَه أبو داود وغيره.
[3] قوله: بالخطمي ونحوه؛ ممّا يغسلُ به الشعرُ ويزال به الوسخ، وأمّا نفسُ غسله بدون ذلك فلا بأس به، فإنّه لا يزيده إلا شعثاً، ثبتَ ذلك عن عمر وعن أبي أيّوب - رضي الله عنهم -، ورفع ذلك إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، أخرجه مالكٌ في «الموطأ»، وغيره.
[4] قوله: وقصّها؛ أي قطعُ اللحية كلاً أو بعضاً، وإن كان قطع ما زادَ على القبضةِ جائزاً في غير الإحرام، ثبت ذلك عن ابنِ عمر - رضي الله عنهم - (¬3) برواية مالك، بل عن
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «إن رجلاً أوقصته راحلته، وهو محرم فمات، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه ولا وجهه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً» في «صحيح مسلم» (2: 866)، و «المسند المستخرج» (3: 298)، وغيرها.
(¬2) في «صحيح البخاري» (2: 653)، و «صحيح ابن خزيمة» (4: 162)، و «المستدرك» (1: 661)، وغيرها.
(¬3) فعن مروان بن سالم - رضي الله عنه - قال: «رأيت ابن عمر يقبض على لحيته فيقطع ما زاد على الكف» في «سنن أبي داود» (1: 719)، و «سنن النسائي الكبرى» (2: 255)، و «المستدرك» (1: 584)، و «شعب الإيمان» (5: 220)، وغيرها، وفي «الآثار» لأبي يوسف (3: 71)، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «أنه كان يأخذ من لحيته ما جاوز القبضة» في «مصنف ابن أبي شيبة) (5: 225).