عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0053باب الإحرام
والاستظلالَ ببيتٍ ومَحمِل، وشد هِمْيان في وسطِه، وأكثرَ التَّلْبيةَ متى صلَّى، أو علا شرفاً، أو هَبَطَ وادياً، أو لَقِيَ رُكْباناً، أو أسحر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والاستظلالَ [1] ببيتٍ ومَحمِل):المَحمِل بفتح الميم الأولى، وكسر الثَّانية، وعلى العكس: الهَوْدَجُ الكبير (¬1)، (وشدَّ هِمْيان [2] في وسطِه): يعني الهِمْيان مع أنه مَخِيطٌ لا بأسَ بشدِّه على حِقْوِه (¬2).
(وأكثرَ [3] التَّلْبيةَ متى صلَّى، أو علا شرفاً، أو هَبَطَ وادياً، أو لَقِيَ رُكْباناً، أو أسحر
===
[1] قوله: والاستظلال؛ أي الدخولُ في ظلِّ سقفِ البيتِ أو جداره أو الهودج أو الفسطاط أو نحو ذلك (¬3)، فقد كان لعثمانَ - رضي الله عنه - فسطاطَ يضربُ له في إحرامه (¬4)، أخرجه ابن أبي شَيْبَة.
[2] قوله: وشدّ هِمْيان؛ هو بكسر الهاء، وسكون الميم: شيءٌ يشتبه تكّة السراويل، يشدّ على الوسط، وتوضعُ فيه الدراهم، وقد ثبتت الرخصة فيه عن جمعٍ من الصحابةِ والتابعين - رضي الله عنهم - للضّرورة، وقد بسطنا الكلام في هذا المقام في «التعليق الممجّد».
[3] قوله: وأكثر؛ ماضٍ من الإكثار؛ أي لَبَّى خَلْفَ كلّ صلاة، وعند الصعودِ على شَرَف ـ وهو بفتحتين ـ موضعٌ عال، وعند الهبوط؛ أي النزولُ في الوادي؛ أي المكان المنخفض عندِ ملاقاةِ الركبان بالضمّ؛ أي الراكبين المسافرين، وعند دخولِ وقتِ
وإذا دَخَلَ مكَّةَ بدأ بالمسجد، وحين رأى البيتَ كَبَّرَ وهلَّل، ثُمَّ استقبلَ الحَجَرَ
¬__________
(¬1) ينظر: «المغرب» (ص130).
(¬2) حِقْوه: الخصر، ومشد الإزار من الجنب. ينظر: «اللسان» (2: 948).
(¬3) فعن أم الحصين - رضي الله عنه -، قالت: «حججت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالاً، وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم -، والآخر رافع ثوبه، يستره من الحرّ، حتى رمى جمرة العقبة» في «صحيح مسلم» (2: 944).
وعن جابر - رضي الله عنه -: «فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى، فأهلوا بالحج وركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس وأمر بقبة من شعر عملا له بنمرة، ... فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها» في «صحيح مسلم» (2: 889)، وغيره.
(¬4) فعن عقبة بن صهبان - رضي الله عنه - قال: «رأيت عثمان - رضي الله عنه - بالأبطح وإن فسطاطه مضروب وإن سيفه معلق بالفسطاط» في «مصنف ابن أبي شيبة» (3: 299)، وغيره.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والاستظلالَ [1] ببيتٍ ومَحمِل):المَحمِل بفتح الميم الأولى، وكسر الثَّانية، وعلى العكس: الهَوْدَجُ الكبير (¬1)، (وشدَّ هِمْيان [2] في وسطِه): يعني الهِمْيان مع أنه مَخِيطٌ لا بأسَ بشدِّه على حِقْوِه (¬2).
(وأكثرَ [3] التَّلْبيةَ متى صلَّى، أو علا شرفاً، أو هَبَطَ وادياً، أو لَقِيَ رُكْباناً، أو أسحر
===
[1] قوله: والاستظلال؛ أي الدخولُ في ظلِّ سقفِ البيتِ أو جداره أو الهودج أو الفسطاط أو نحو ذلك (¬3)، فقد كان لعثمانَ - رضي الله عنه - فسطاطَ يضربُ له في إحرامه (¬4)، أخرجه ابن أبي شَيْبَة.
[2] قوله: وشدّ هِمْيان؛ هو بكسر الهاء، وسكون الميم: شيءٌ يشتبه تكّة السراويل، يشدّ على الوسط، وتوضعُ فيه الدراهم، وقد ثبتت الرخصة فيه عن جمعٍ من الصحابةِ والتابعين - رضي الله عنهم - للضّرورة، وقد بسطنا الكلام في هذا المقام في «التعليق الممجّد».
[3] قوله: وأكثر؛ ماضٍ من الإكثار؛ أي لَبَّى خَلْفَ كلّ صلاة، وعند الصعودِ على شَرَف ـ وهو بفتحتين ـ موضعٌ عال، وعند الهبوط؛ أي النزولُ في الوادي؛ أي المكان المنخفض عندِ ملاقاةِ الركبان بالضمّ؛ أي الراكبين المسافرين، وعند دخولِ وقتِ
وإذا دَخَلَ مكَّةَ بدأ بالمسجد، وحين رأى البيتَ كَبَّرَ وهلَّل، ثُمَّ استقبلَ الحَجَرَ
¬__________
(¬1) ينظر: «المغرب» (ص130).
(¬2) حِقْوه: الخصر، ومشد الإزار من الجنب. ينظر: «اللسان» (2: 948).
(¬3) فعن أم الحصين - رضي الله عنه -، قالت: «حججت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالاً، وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم -، والآخر رافع ثوبه، يستره من الحرّ، حتى رمى جمرة العقبة» في «صحيح مسلم» (2: 944).
وعن جابر - رضي الله عنه -: «فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى، فأهلوا بالحج وركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس وأمر بقبة من شعر عملا له بنمرة، ... فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها» في «صحيح مسلم» (2: 889)، وغيره.
(¬4) فعن عقبة بن صهبان - رضي الله عنه - قال: «رأيت عثمان - رضي الله عنه - بالأبطح وإن فسطاطه مضروب وإن سيفه معلق بالفسطاط» في «مصنف ابن أبي شيبة» (3: 299)، وغيره.