أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0053باب الإحرام

الأسودَ، وكبَّرَ وهَلَّل، ويرفعُ يديه كالصَّلاة واستلمَه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإذا دَخَلَ مكَّةَ بدأ بالمسجد [1]، وحين رأى البيتَ كَبَّرَ وهَلَّل، ثُمَّ استقبلَ [2] الحَجَرَ الأسودَ، وكَبَّرَ [3] وهَلَّل، ويرفعُ يديه كالصَّلاة [4] واستلمَه)
===
السحر، فقد أخرج ابن أبي شيبةَ أنّ السلفَ كانوا يستحبّون التلبيةَ في هذه الحالات (¬1).
[1] قوله: بدأ بالمسجد؛ أي دخلَ المسجدَ الحرام ابتداء، هو المرويّ عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، أخرجه الشيخان، وهذا إذا أمن على أمتعته ورفقته.
[2] قوله: استقبل؛ أي قام مواجهاً للحجرِ الأسود المركوز في ركنٍ من أركان الكعبة.
[3] قوله: كبّر؛ أي قال الله أكبر ولا إله إلا الله، هو المرويّ عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في «مسند أحمد»، و «صحيح البخاريّ»، والابتداءُ بالحجرِ أيضاً ثبتَ عنه في «سنن أبي داود» وغيره.
[4] قوله: ويرفعُ يديه كالصلاة؛ أي كما يرفعُ في الصلاة حذو المنكبين أو الأذنين، قال إبراهيم النَّخَعي - رضي الله عنه -: «ترفع الأيدي في سبعة مواطن: في افتتاح الصلاة، وفي التكبير للقنوت في الوتر، وفي العيدين، وعند استلام الحجر، وعلى الصفا والمروة، وبجمع، وعرفات، وعند المقامين، وعند الحجرتين» (¬2)، أخرجه الطحاويّ في «شرح معاني الآثار».

¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنه كان يلبي راكباً ونازلاً ومضطجعاً» في «مسند الشافعي» (ص123)، و «سنن البيهقي الكبير» (5: 43).
وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أهلَّ في دُبُر الصلاة» في «سنن الترمذي» (3: 182)، وقال: حسن غريب. و «سنن البيهقي الكبير» (5: 37)، و «المعجم الكبير» (11: 434).
وعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبي إذا لقي ركباناً، أو علا أكمة، أو هبط وادياً، وفي إدبار المكتوبة، وآخر الليل» رواه ابن عساكر في تخريجه لأحاديث المهذب، وفي إسناده من لا يعرف، وله شاهد من حديث ابن عمر - رضي الله عنهم - موقوفاً: إنه كان يلبي راكباً ونازلاً ومضطجعاً. ينظر: «إعلاء السنن» (10: 40 - 41)، وغيرها.
(¬2) في «شرح معاني الآثار» (2: 178)، وغيره.
المجلد
العرض
45%
تسللي / 2520