عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0053باب الإحرام
إن قَدِرَ غير مؤْذ، وإلاَّ يُمِسُّ شيئاً في يدِه، ثُمَّ قبَّلَه، وإن عَجَزَ عنهما استقبلَه، وكبَّرَ وهلَّل، وحَمِدَ الله تعالى، وصلَّى على النبي عليه السلام، وطافَ طواف َالقدوم، وسُنَّ للآفاقيّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي تناولَهُ باليد، أو بالقبلة، أو مسحَهُ بالكفّ، من السَّلِمة بفتحِ السِّين وكسرِ اللام وهي الحَجَر، (إن قَدِرَ [1] غير مؤْذ): أي من غيرِ أن يؤَذي مُسْلِماً ويزاحِمَه، (وإلاَّ يُمِسُّ [2] شيئاً في يدِه، ثُمَّ قبَّلَه وإن عَجَزَ عنهما (¬1) استقبلَه [3]،وكبَّرَ وهلَّل، وحَمِدَ الله تعالى، وصلَّى على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وطافَ طواف َالقدوم، وسُنَّ للآفاقيّ [4]
===
[1] قوله: إن قدر ... الخ؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمر - رضي الله عنه -: «إنّك رجلُ أيدٍ تؤذي الضعيف، فلا تزاحمُ الناس على الحجر، لكن إن وجدت فرجةً فاستلمه، وإلا فاستقبله، وهلّل وكبّر» (¬2)، أخرجَه أحمد وأبو يعلي وغيرهما.
[2] قوله: يُمِس؛ بضم الياء، وكسر الميم، مضارع من الامساس: أي إن لم يمكنه أن يقبّله بفمِهِ أو يمسّه بيده، يمسّه شيئاً في يده كالعصا ونحوه، وقد ثبت أنّ رسول الله استلمه بالعصا (¬3)، أخرجه البُخاريّ وغيره.
[3] قوله: استقبله؛ أي يقومُ مقابلاً له بوجهِهِ ويشيرُ بباطنِ كفَّيه نحو الحجر، ويجعلُ ظاهرهما نحو وجهه، رافعاً يديه حذاء أذنيه أو منكبيه، ويكبّر ويهلّل ويحمدُ الله ويُصلّي على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
[4] قوله: وسُنّ؛ بصيغةِ المجهول يعني أنّ طوافَ القدوم الذي يكون عند قدومِهِ سنّة لمَن يدخل مكّة من خارجها لا للمكيّ، وهذا الطوافُ للمفرد بالحج، وأما المتمتّع
¬__________
(¬1) أي الاستلام والامساس. ينظر: «درر الحكام» (1: 222).
(¬2) فعن عمر - رضي الله عنه -: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: يا عمر إنك رجل قوي لا تزاحم على الحجر، فتؤذي الضعيف، إن وجدت خلوة فاستلمه، وإلا فاستقبله فهلل وكبر» في «مسند أحمد» (1: 28)، قال التهانوي في «إعلاء السنن» (10: 73): السند صحيح ولا أقل من أن يكون حسناً، فإن رجاله ثقات كلهم، وقد تابع عبد الرحمن سعيد بن المسيب فذكر عن عمر نحوه.
(¬3) فعن أبي الطفيل - رضي الله عنه - قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطوف بالبيت، ويستلم الركن بمحجن معه، ويقبّل المحجن» في «صحيح مسلم» (2: 927)، و «صحيح البخاري» (2: 582)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي تناولَهُ باليد، أو بالقبلة، أو مسحَهُ بالكفّ، من السَّلِمة بفتحِ السِّين وكسرِ اللام وهي الحَجَر، (إن قَدِرَ [1] غير مؤْذ): أي من غيرِ أن يؤَذي مُسْلِماً ويزاحِمَه، (وإلاَّ يُمِسُّ [2] شيئاً في يدِه، ثُمَّ قبَّلَه وإن عَجَزَ عنهما (¬1) استقبلَه [3]،وكبَّرَ وهلَّل، وحَمِدَ الله تعالى، وصلَّى على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وطافَ طواف َالقدوم، وسُنَّ للآفاقيّ [4]
===
[1] قوله: إن قدر ... الخ؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمر - رضي الله عنه -: «إنّك رجلُ أيدٍ تؤذي الضعيف، فلا تزاحمُ الناس على الحجر، لكن إن وجدت فرجةً فاستلمه، وإلا فاستقبله، وهلّل وكبّر» (¬2)، أخرجَه أحمد وأبو يعلي وغيرهما.
[2] قوله: يُمِس؛ بضم الياء، وكسر الميم، مضارع من الامساس: أي إن لم يمكنه أن يقبّله بفمِهِ أو يمسّه بيده، يمسّه شيئاً في يده كالعصا ونحوه، وقد ثبت أنّ رسول الله استلمه بالعصا (¬3)، أخرجه البُخاريّ وغيره.
[3] قوله: استقبله؛ أي يقومُ مقابلاً له بوجهِهِ ويشيرُ بباطنِ كفَّيه نحو الحجر، ويجعلُ ظاهرهما نحو وجهه، رافعاً يديه حذاء أذنيه أو منكبيه، ويكبّر ويهلّل ويحمدُ الله ويُصلّي على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
[4] قوله: وسُنّ؛ بصيغةِ المجهول يعني أنّ طوافَ القدوم الذي يكون عند قدومِهِ سنّة لمَن يدخل مكّة من خارجها لا للمكيّ، وهذا الطوافُ للمفرد بالحج، وأما المتمتّع
¬__________
(¬1) أي الاستلام والامساس. ينظر: «درر الحكام» (1: 222).
(¬2) فعن عمر - رضي الله عنه -: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: يا عمر إنك رجل قوي لا تزاحم على الحجر، فتؤذي الضعيف، إن وجدت خلوة فاستلمه، وإلا فاستقبله فهلل وكبر» في «مسند أحمد» (1: 28)، قال التهانوي في «إعلاء السنن» (10: 73): السند صحيح ولا أقل من أن يكون حسناً، فإن رجاله ثقات كلهم، وقد تابع عبد الرحمن سعيد بن المسيب فذكر عن عمر نحوه.
(¬3) فعن أبي الطفيل - رضي الله عنه - قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطوف بالبيت، ويستلم الركن بمحجن معه، ويقبّل المحجن» في «صحيح مسلم» (2: 927)، و «صحيح البخاري» (2: 582)، وغيرها.