عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0053باب الإحرام
ووراءَ الحطيمِ سبعةُ أشواط
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ووراءَ الحطيمِ [1] سبعةُ أشواط [2]):الحَطِيمُ مشتقٌّ من الحَطْم، وهو الكسر، وهو موضعٌ فيه المِيزَاب (¬1)،سُمِّيَّ بهذا؛ لأنَّه حُطِمَ [3] من البيت: أي كُسِر، رُوِي عن عائشةَ [4] رضي الله عنها أنَّها نَذَرت إن فَتَحَ اللهُ تعالى مكَّةَ على رسولِه - صلى الله عليه وسلم - أن تصلِّيَ في البيتِ ركعتين، فلمَّا فُتحتْ مكَّةُ أَخَذَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بيدِها وأدخلَها الحَطيم (¬2)
===
[1] قوله: وراء الحطيم؛ وهو الموضعُ الذي أحيطَ بجدارٍ كنصفِ دائرةٍ الخارج من الكعبة في جانب ميزابِ الرحمة، وقد ثبتَ في «صحيح مسلم» مرفوعاً: «إن ستّة أذرعٍ منه من البيت».
وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - في «مستدرك الحاكم»: «أنّه - صلى الله عليه وسلم - طافَ من ورائه» (¬3)، ويشهده قوله تعالى: {وليطفوا بالبيت العتيق} (¬4)، فلو طافَ داخلاً من الفرجةِ التي بين الكعبة وجدارِ الحطيم لم يجزْ طوافه.
[2] قوله: سبعة أشواط؛ هو بالفتح جمع شوط، وهو اسمُ الدورةِ الواحدةِ حولَ جميعِ الكعبة، فإذا دار حولها سبع مرات تمّ له طوافٌ واحد.
[3] قوله: حُطم؛ بصيغة المجهول: أي أُفرزَ عن الكعبة وأخرج عن جدرانها الأربعة.
[4] قوله: روي عن عائشة رضي الله عنهم ... الخ؛ هذا مخرجُ في «صحيح البخاري» ومسلم والسننِ والمسانيد بألفاظٍ متخالفةٍ متقاربة، وذكر خطيبُ مكّة وإمامُ
¬__________
(¬1) الْمِيزَابُ: المِثْقَبُ وجَمْعُهُ مآزِيبُ، وعن ابنِ السِّكِّيتِ قال الأَزْهَرِيُّ: ولا يقالُ الْمِزَابُ، ومَن تَرَكَ الْهَمْزَ قال في الْجَمْع: ميازيبُ وَمَوَازِيبُ: مِنْ وَزَبَ المَاءُ إذا سالَ. ينظر: «المعرب» (ص25).
(¬2) عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كنت أحب أن أدخلَ البيتَ فأصلِّي فيه فأخذَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي فأدخلني في الحجر، فقال: صلِّي في الحجر إذا أردت دخولَ البيتِ فإنما هو قطعة من البيت، فإن قومَك اقتصروا حين بنوا الكعبة، فأخرجوه من البيت» في «سنن أبي داود» (3: 225)، واللفظ له، و «سنن الترمذي» (2: 214)، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(¬3) في «مصنف عبد الرزاق» (5: 57)، وغيره.
(¬4) الحج: من الآية29.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ووراءَ الحطيمِ [1] سبعةُ أشواط [2]):الحَطِيمُ مشتقٌّ من الحَطْم، وهو الكسر، وهو موضعٌ فيه المِيزَاب (¬1)،سُمِّيَّ بهذا؛ لأنَّه حُطِمَ [3] من البيت: أي كُسِر، رُوِي عن عائشةَ [4] رضي الله عنها أنَّها نَذَرت إن فَتَحَ اللهُ تعالى مكَّةَ على رسولِه - صلى الله عليه وسلم - أن تصلِّيَ في البيتِ ركعتين، فلمَّا فُتحتْ مكَّةُ أَخَذَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بيدِها وأدخلَها الحَطيم (¬2)
===
[1] قوله: وراء الحطيم؛ وهو الموضعُ الذي أحيطَ بجدارٍ كنصفِ دائرةٍ الخارج من الكعبة في جانب ميزابِ الرحمة، وقد ثبتَ في «صحيح مسلم» مرفوعاً: «إن ستّة أذرعٍ منه من البيت».
وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - في «مستدرك الحاكم»: «أنّه - صلى الله عليه وسلم - طافَ من ورائه» (¬3)، ويشهده قوله تعالى: {وليطفوا بالبيت العتيق} (¬4)، فلو طافَ داخلاً من الفرجةِ التي بين الكعبة وجدارِ الحطيم لم يجزْ طوافه.
[2] قوله: سبعة أشواط؛ هو بالفتح جمع شوط، وهو اسمُ الدورةِ الواحدةِ حولَ جميعِ الكعبة، فإذا دار حولها سبع مرات تمّ له طوافٌ واحد.
[3] قوله: حُطم؛ بصيغة المجهول: أي أُفرزَ عن الكعبة وأخرج عن جدرانها الأربعة.
[4] قوله: روي عن عائشة رضي الله عنهم ... الخ؛ هذا مخرجُ في «صحيح البخاري» ومسلم والسننِ والمسانيد بألفاظٍ متخالفةٍ متقاربة، وذكر خطيبُ مكّة وإمامُ
¬__________
(¬1) الْمِيزَابُ: المِثْقَبُ وجَمْعُهُ مآزِيبُ، وعن ابنِ السِّكِّيتِ قال الأَزْهَرِيُّ: ولا يقالُ الْمِزَابُ، ومَن تَرَكَ الْهَمْزَ قال في الْجَمْع: ميازيبُ وَمَوَازِيبُ: مِنْ وَزَبَ المَاءُ إذا سالَ. ينظر: «المعرب» (ص25).
(¬2) عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كنت أحب أن أدخلَ البيتَ فأصلِّي فيه فأخذَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي فأدخلني في الحجر، فقال: صلِّي في الحجر إذا أردت دخولَ البيتِ فإنما هو قطعة من البيت، فإن قومَك اقتصروا حين بنوا الكعبة، فأخرجوه من البيت» في «سنن أبي داود» (3: 225)، واللفظ له، و «سنن الترمذي» (2: 214)، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(¬3) في «مصنف عبد الرزاق» (5: 57)، وغيره.
(¬4) الحج: من الآية29.