عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0053باب الإحرام
ثُمَّ منها إلى عرفات، وكلُّها موقفٌ إلاَّ بطنَ عُرَنة، وإذا زالَتْ الشَّمسُ منه خَطَبَ الإمامُ خُطبتين كالجُمُعة، وعَلَّمَ فيها المناسك
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثُمَّ منها إلى عرفات (¬1)، وكلُّها [1] موقفٌ إلاَّ بطنَ عُرَنة، وإذا زالَتْ الشَّمسُ منه خَطَبَ [2] الإمامُ خُطبتين كالجُمُعة، وعَلَّمَ فيها المناسك): وهي الوقوفُ بعرفة، والمزدلفة، ورميُ الجِمار، والنَّحر، والحلق، وطواف الزِّيارة
===
[1] قوله: وكلّها؛ أي جميعُ وادي عرفات موقف، فيقف في أيّ موضعٍ شاء، ويجتنبُ بطنَ عُرَنَة ـ بضم العين المهملة، وفتح الراء المهملة، وفتح النون ـ: وادٍ في عرفات؛ لحديث: «عرفة كلها موقف وارتفعوا عن بطنِ عرنة، والمزدلفةُ كلّها موقف، وارتفعوا عن واديٍ محسِّر» (¬2)، أخرجه ابن ماجه وغيره.
[2] قوله: خطب ... الخ؛ قال في «اللباب» (¬3): «إذا وصلَ إلى عرفةَ مكثَ بها داعياً مصليَّاً ذاكراً ملبّياً، فإذا زالت الشمسُ اغتسلَ أو توضَّأ والغسل أفضل، ثمّ سارَ إلى المسجد: أي مسجدُ نمرة بلا تأخير، فإذا بلغَه صعدَ الإمامُ الأعظم أو نائبه المنبر، ويجلس عليه، ويؤذّن المؤذّنون بين يديه.
فإذا فرغ قام الإمام فخطب خطبتين، فيحمدُ الله ويثني عليه، ويلبّي ويهلّل، ويكبّر ويصلّي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويعظ الناس، ويأمرهم وينهاهم، ويعلّمهم المناسك، كالوقوفِ بعرفة والمزدلفة، والجمع بهما، والذبح والحلق والطواف وسائرُ المناسك إلى الخطبة الثالثة، ثمّ يدعو الله - جل جلاله - وينزل».
¬__________
(¬1) عرفات: وهو الجبل المعروف بمكة، فمن كان فيه ساعة من زوال الشمس يوم عرفة إلى صبح يوم النحر، أو اجتاز، وهو نائم أو مغمى عليه، أو مجنون، أوسكران، أو هائم، أو هارب، أو طالب غريم، أو حائض، أو جنب، أوجاهل أنها عرفات صح وقوفه، وكلها موقف إلا بطن عرنة. ينظر: «رشحات الأقلام» (ص89).
(¬2) عن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ووقفت هاهنا وعرفة كلها موقف» في «صحيح مسلم» (2: 893)، وغيره.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «ارفعوا عن بطن عُرَنة، وارفعوا عن بطن محسر» في «صحيح ابن خزيمة» (4: 254)، و «المستدرك» (1: 633)، وصححه، و «سنن البيهقي الكبير» (5: 115)، و «موطأ مالك» (1: 388)، وغيرها.
(¬3) «لباب المناسك» (ص205).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثُمَّ منها إلى عرفات (¬1)، وكلُّها [1] موقفٌ إلاَّ بطنَ عُرَنة، وإذا زالَتْ الشَّمسُ منه خَطَبَ [2] الإمامُ خُطبتين كالجُمُعة، وعَلَّمَ فيها المناسك): وهي الوقوفُ بعرفة، والمزدلفة، ورميُ الجِمار، والنَّحر، والحلق، وطواف الزِّيارة
===
[1] قوله: وكلّها؛ أي جميعُ وادي عرفات موقف، فيقف في أيّ موضعٍ شاء، ويجتنبُ بطنَ عُرَنَة ـ بضم العين المهملة، وفتح الراء المهملة، وفتح النون ـ: وادٍ في عرفات؛ لحديث: «عرفة كلها موقف وارتفعوا عن بطنِ عرنة، والمزدلفةُ كلّها موقف، وارتفعوا عن واديٍ محسِّر» (¬2)، أخرجه ابن ماجه وغيره.
[2] قوله: خطب ... الخ؛ قال في «اللباب» (¬3): «إذا وصلَ إلى عرفةَ مكثَ بها داعياً مصليَّاً ذاكراً ملبّياً، فإذا زالت الشمسُ اغتسلَ أو توضَّأ والغسل أفضل، ثمّ سارَ إلى المسجد: أي مسجدُ نمرة بلا تأخير، فإذا بلغَه صعدَ الإمامُ الأعظم أو نائبه المنبر، ويجلس عليه، ويؤذّن المؤذّنون بين يديه.
فإذا فرغ قام الإمام فخطب خطبتين، فيحمدُ الله ويثني عليه، ويلبّي ويهلّل، ويكبّر ويصلّي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويعظ الناس، ويأمرهم وينهاهم، ويعلّمهم المناسك، كالوقوفِ بعرفة والمزدلفة، والجمع بهما، والذبح والحلق والطواف وسائرُ المناسك إلى الخطبة الثالثة، ثمّ يدعو الله - جل جلاله - وينزل».
¬__________
(¬1) عرفات: وهو الجبل المعروف بمكة، فمن كان فيه ساعة من زوال الشمس يوم عرفة إلى صبح يوم النحر، أو اجتاز، وهو نائم أو مغمى عليه، أو مجنون، أوسكران، أو هائم، أو هارب، أو طالب غريم، أو حائض، أو جنب، أوجاهل أنها عرفات صح وقوفه، وكلها موقف إلا بطن عرنة. ينظر: «رشحات الأقلام» (ص89).
(¬2) عن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ووقفت هاهنا وعرفة كلها موقف» في «صحيح مسلم» (2: 893)، وغيره.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «ارفعوا عن بطن عُرَنة، وارفعوا عن بطن محسر» في «صحيح ابن خزيمة» (4: 254)، و «المستدرك» (1: 633)، وصححه، و «سنن البيهقي الكبير» (5: 115)، و «موطأ مالك» (1: 388)، وغيرها.
(¬3) «لباب المناسك» (ص205).