عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0053باب الإحرام
وصلَّى بهم الظُّهْرَ والعصر بأذانٍ وإقامتين، وشُرِطَ الإمامُ والإحرامُ فيهما، فلا يجوزُ العصرُ للمنفرد في أحدِهما، ولا لِمَن صلَّى الظُّهرَ بجماعة ثُمَّ أحرمَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وصَلَّى بهم الظُّهْرَ والعصر): أَي في وقتِ الظُّهْر [1]، (بأَذانٍ وإقامتين [2]، وشُرِطَ [3] الإمامُ والإحرامُ فيهما، فلا يجوزُ العصرُ للمنفرد في أَحدِهما [4]، ولا لِمَن صَلَّى [5] الظُّهرَ بجماعة ثُمَّ أَحْرَمَ
===
[1] قوله: أي في وقت الظهر؛ هذا جمعُ التقديم، اتّفق عليه أهلُ العلمِ لثبوته عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالرواياتِ المستفيضة (¬1)، وكذا جمعُ التأخير بمزدلفة، وفي ذكرِ الظهر إشارةٌ إلى أنّه لا يصلّي صلاة الجمعةِ يومَ عرفة إن كان يومَ الجمعة، وقد مرَّ ذكره في موضعه.
[2] قوله: بأذانٍ وإقامتين؛ هكذا نقل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬2) في «صحيح مسلم» وغيره، والسرّ فيه: أنّ الأذانَ لإعلامِ دخولِ الوقت، فيكفي الواحد، بخلافِ الإقامة، فيؤذّن المؤذّن ويقيم، فيصلّي بهم الظهر ثمّ يقيم للعصر، فيصلّي العصر، ولا يفصلُ بينهما بتطوّع.
ثمّ إن كان الإمامُ مسافراً يُصلِّي بهم ركعتين ركعتين، ويقتدي به المسافرون والمقيمون، ويتمّ المقيمون ركعتين ركعتين، وإن كان مقيماً يُصلّي أربعاً أربعاً، ويأتمّ به القوم كلّهم.
[3] قوله: وشرط ... الخ؛ لَمَّا كان الجمعُ على غير القياس، وما هو كذلك لا يتعدَّى إلى ما هو غير مورده، ومورد هذا الجمعِ هو كونُ الصلاة مع الإمام والإحرام، اشترطوا لهما ذلك.
[4] قوله؛ للمنفرد في أحدهما؛ أي الظهر والعصر، فمَن صَلَّى أحدهما منفرداً من غيرِ جماعةٍ لا يجمع، بل يُصلِّي كلٍّ منهما في وقته.
[5] قوله: ولا لمَن صلّى ... الخ؛ أي لا يجوز الجمع لمَن صلَّى الظهرَ مع الإمام، وهو غيرُ محرم، ثم أحرمَ بالحجّ في وادي عرفة.
¬__________
(¬1) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الصلاة لوقتها إلا بجمع وعرفات» في «سنن النسائي الكبرى» (2: 423)، و «المجتبى» (5: 254)، وإسناده صحيح، كما في «إعلاء السنن» (2: 84)، وغيره.
(¬2) فعن جابر - رضي الله عنه -: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذن ثمّ أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر ولم يصلِِّ بينهما شيئاً» في «صحيح مسلم» (2: 890)، و «صحيح ابن خزيمة» (4: 252)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وصَلَّى بهم الظُّهْرَ والعصر): أَي في وقتِ الظُّهْر [1]، (بأَذانٍ وإقامتين [2]، وشُرِطَ [3] الإمامُ والإحرامُ فيهما، فلا يجوزُ العصرُ للمنفرد في أَحدِهما [4]، ولا لِمَن صَلَّى [5] الظُّهرَ بجماعة ثُمَّ أَحْرَمَ
===
[1] قوله: أي في وقت الظهر؛ هذا جمعُ التقديم، اتّفق عليه أهلُ العلمِ لثبوته عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالرواياتِ المستفيضة (¬1)، وكذا جمعُ التأخير بمزدلفة، وفي ذكرِ الظهر إشارةٌ إلى أنّه لا يصلّي صلاة الجمعةِ يومَ عرفة إن كان يومَ الجمعة، وقد مرَّ ذكره في موضعه.
[2] قوله: بأذانٍ وإقامتين؛ هكذا نقل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬2) في «صحيح مسلم» وغيره، والسرّ فيه: أنّ الأذانَ لإعلامِ دخولِ الوقت، فيكفي الواحد، بخلافِ الإقامة، فيؤذّن المؤذّن ويقيم، فيصلّي بهم الظهر ثمّ يقيم للعصر، فيصلّي العصر، ولا يفصلُ بينهما بتطوّع.
ثمّ إن كان الإمامُ مسافراً يُصلِّي بهم ركعتين ركعتين، ويقتدي به المسافرون والمقيمون، ويتمّ المقيمون ركعتين ركعتين، وإن كان مقيماً يُصلّي أربعاً أربعاً، ويأتمّ به القوم كلّهم.
[3] قوله: وشرط ... الخ؛ لَمَّا كان الجمعُ على غير القياس، وما هو كذلك لا يتعدَّى إلى ما هو غير مورده، ومورد هذا الجمعِ هو كونُ الصلاة مع الإمام والإحرام، اشترطوا لهما ذلك.
[4] قوله؛ للمنفرد في أحدهما؛ أي الظهر والعصر، فمَن صَلَّى أحدهما منفرداً من غيرِ جماعةٍ لا يجمع، بل يُصلِّي كلٍّ منهما في وقته.
[5] قوله: ولا لمَن صلّى ... الخ؛ أي لا يجوز الجمع لمَن صلَّى الظهرَ مع الإمام، وهو غيرُ محرم، ثم أحرمَ بالحجّ في وادي عرفة.
¬__________
(¬1) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الصلاة لوقتها إلا بجمع وعرفات» في «سنن النسائي الكبرى» (2: 423)، و «المجتبى» (5: 254)، وإسناده صحيح، كما في «إعلاء السنن» (2: 84)، وغيره.
(¬2) فعن جابر - رضي الله عنه -: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذن ثمّ أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر ولم يصلِِّ بينهما شيئاً» في «صحيح مسلم» (2: 890)، و «صحيح ابن خزيمة» (4: 252)، وغيرها.