عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0053باب الإحرام
ولو قَدَّمَ ثَقَلَهُ إلى مكَّة، وأقامَ بمِنى للرَّميِّ كُرِه وإذا نَفَرَ إلى مكَّة، نَزَلَ بالمُحَصَّب، ثُمَّ طافَ للصَّدَرِ سبعةَ أشواطٍ بلا رَمْل وسعي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأُولَيَان ممَّا يلي مسجدَ الخَيْف، ثُمَّ ما يليه.
(ولو قَدَّمَ ثَقَلَهُ [1] إلى مكَّة، وأقامَ بمِنى للرَّميِّ كُرِه (¬1) [2].
وإذا نَفَرَ إلى مكَّة، نَزَلَ بالمُحَصَّب [3]، ثُمَّ [4] طافَ للصَّدَرِ (¬2) سبعةَ أشواطٍ بلا رَمْل وسعي
===
والثانية لا في الأخيرة، فإنّه ينصرفُ كما رمى، والراكبُ أقدر عليه، ورجَّح ابنُ الهُمامِ (¬3) وغيره أفضليّة المشيَ في الكلّ؛ لكونه أقربُ إلى التواضع.
[1] قوله: ثقله؛ ـ بفتحتين ـ: متاعه وخدمه.
[2] قوله: كره؛ لأنّه يوجبُ الشغل، والتشبّه بأرباب الترف، ويخالف مقتضى التواضع، ولذا قال عمر - رضي الله عنه -: «مَن قدم ثقله مِنى ليلةَ النفرِ فلا حجّ له» (¬4)، أخرجه ابن أبي شَيْبَة.
[3] قوله: بالمُحَصَّب؛ على وزن اسم المفعول، من التحصيب: هو وادٍ بين مكَّة ومِنى بقرب المعلى مقبرة مكّة، ويقال له: الأبطح أيضاً، والنزولُ بها سنّة على الكفاية، قاله علي القاري (¬5): وقد ثبتَ في الصحاحِ أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نفرَ من منى في اليومِ الثالث عشر من ذي الحجَّة، ونزلَ بالمُحَصَّب (¬6) وصلَّى فيه الظهرَ والعصرَ والمغرب والعشاء، وهجع فيه هجعة، ثمَّ دخلَ بمكًّة ليلاً، وطاف طوافَ الوداع.
[4] قوله: ثمّ؛ أي إذا أرادَ السفر من مكّة.
¬__________
(¬1) الظاهر أن الكراهة تنْزيهية، أي إن لم يأمن لا إن أمن، وكذا يكره للمصلي جعل نحو نعله خلفه؛ لشغل قلبه. ينظر: «رد المحتار» (1: 186).
(¬2) ويسمَّى طواف الوداع، وطواف آخر العهد، والصَدَر: رجوع المسافر من مقصده، والشارب من مورده. ينظر: «رد المحتار» (1: 186).
(¬3) في «فتح القدير» (2: 501).
(¬4) في «مصنف ابن أبي شيبة» (3: 404)، و «مسند ابن الجعد» (1: 47)، وغيرها.
(¬5) في «المسلك المتقسط» (ص277 - 278).
(¬6) فعن أسامة بن زيد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «نحن نازلون غداً بخيف بني كنانة المحصَّب حيث قاسمت قريش على الكفر، وذلك أن بني كنانة حالفت قريشاً على بني هاشم أن لا يبايعوهم ولا يؤووهم» في «صحيح البخاري» (3: 1113)، وغيرها، قال الزهري: الخيف: الوادي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأُولَيَان ممَّا يلي مسجدَ الخَيْف، ثُمَّ ما يليه.
(ولو قَدَّمَ ثَقَلَهُ [1] إلى مكَّة، وأقامَ بمِنى للرَّميِّ كُرِه (¬1) [2].
وإذا نَفَرَ إلى مكَّة، نَزَلَ بالمُحَصَّب [3]، ثُمَّ [4] طافَ للصَّدَرِ (¬2) سبعةَ أشواطٍ بلا رَمْل وسعي
===
والثانية لا في الأخيرة، فإنّه ينصرفُ كما رمى، والراكبُ أقدر عليه، ورجَّح ابنُ الهُمامِ (¬3) وغيره أفضليّة المشيَ في الكلّ؛ لكونه أقربُ إلى التواضع.
[1] قوله: ثقله؛ ـ بفتحتين ـ: متاعه وخدمه.
[2] قوله: كره؛ لأنّه يوجبُ الشغل، والتشبّه بأرباب الترف، ويخالف مقتضى التواضع، ولذا قال عمر - رضي الله عنه -: «مَن قدم ثقله مِنى ليلةَ النفرِ فلا حجّ له» (¬4)، أخرجه ابن أبي شَيْبَة.
[3] قوله: بالمُحَصَّب؛ على وزن اسم المفعول، من التحصيب: هو وادٍ بين مكَّة ومِنى بقرب المعلى مقبرة مكّة، ويقال له: الأبطح أيضاً، والنزولُ بها سنّة على الكفاية، قاله علي القاري (¬5): وقد ثبتَ في الصحاحِ أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نفرَ من منى في اليومِ الثالث عشر من ذي الحجَّة، ونزلَ بالمُحَصَّب (¬6) وصلَّى فيه الظهرَ والعصرَ والمغرب والعشاء، وهجع فيه هجعة، ثمَّ دخلَ بمكًّة ليلاً، وطاف طوافَ الوداع.
[4] قوله: ثمّ؛ أي إذا أرادَ السفر من مكّة.
¬__________
(¬1) الظاهر أن الكراهة تنْزيهية، أي إن لم يأمن لا إن أمن، وكذا يكره للمصلي جعل نحو نعله خلفه؛ لشغل قلبه. ينظر: «رد المحتار» (1: 186).
(¬2) ويسمَّى طواف الوداع، وطواف آخر العهد، والصَدَر: رجوع المسافر من مقصده، والشارب من مورده. ينظر: «رد المحتار» (1: 186).
(¬3) في «فتح القدير» (2: 501).
(¬4) في «مصنف ابن أبي شيبة» (3: 404)، و «مسند ابن الجعد» (1: 47)، وغيرها.
(¬5) في «المسلك المتقسط» (ص277 - 278).
(¬6) فعن أسامة بن زيد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «نحن نازلون غداً بخيف بني كنانة المحصَّب حيث قاسمت قريش على الكفر، وذلك أن بني كنانة حالفت قريشاً على بني هاشم أن لا يبايعوهم ولا يؤووهم» في «صحيح البخاري» (3: 1113)، وغيرها، قال الزهري: الخيف: الوادي.