أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0053باب الإحرام

ويسقطُ طوافُ القدومِ عمَّن وقفَ بعرفةَ قبلَ دخولِ مكَّة، ولا شيءَ عليه بتركِه ومَن وَقَفَ بعرفةَ ساعةً من زوالِ يومِها إلى طلوعِ فجرِ يومِ النَّحر، أو اجتازَ نائماً، أو مغمىً عليه، أو أَهلَّ عنه رفيقُهُ به، أو جَهِلَ أنَّها عرفةَ صحّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويسقطُ [1] طوافُ القدومِ عَمَّن وَقَفَ بعرفةَ قبلَ دخولِ مكَّة، ولا شيءَ عليه بتركِه)، إذ لا يجبُ عليه شيءٌ بتركِ السُنَّة.
(وَمَن وَقَفَ [2] بعرفةَ ساعةً من زوالِ يومِها إلى طلوعِ فجرِ يومِ النَّحر، أَو اجتازَ [3] نائماً، أو مغمىً عليه، أو أَهَلَّ [4] عنه رفيقُهُ به، أو جَهِلَ أنَّها عرفةَ صحّ
===
[1] قوله: ويسقط؛ لأنّه ما شرعَ إلا في ابتداءِ الأفعال، فإذا شرعَ في أفعالِ الحجّ لم يبقَ سنّة.
[2] قوله: ومَن وقف ... الخ؛ اعلم أنّ الوقتَ المسنونَ هو ما بعدَ زوالِ يوم عرفةَ إلى الغروب، ووقتُ الجوازِ هو منه إلى طلوعِ الصبحِ الصادق يوم النحر؛ لحديث: «مَن جاءَ ليلةَ جمع قبل طلوع الفجرِ ووقفَ بعرفةَ فقد أدرك الحجّ» (¬1)، أخرجه أصحاب السُّنن.
[3] قوله: أو اجتاز؛ من الاجتياز، وهو المرور؛ أي مرَّ بوادي عرفات حالةَ النوم، واستيقظ بعده، وكذا مَن مرَّ عليه حالةَ الإغماء فأحرمَ عنه رفيقه، أو حالة السكر، أو هارباً، أو طالب غريم، أو كان جنباً أو محدثاً أو نفساء أو مشى فيه مسرعاً يجوز في ذلك كلّه. كذا في «البناية» (¬2)، والسرّ فيه: أنّ الوقوفَ بعرفةَ يصحُّ بلا نيّة، ويغني عنها وجودُ النيّة عند الإحرام.
[4] قوله: وأهلّ؛ هو ماضٍ من الإهلال، وهو رفعُ الصوتِ بالتلبية، يعني أحرم عن المغمى عليه أحد رفقائه، هذا اتّفاقيّ عند إذن المغمى عليه لأحدٍ من رفقائه بأن يحرم عنه إذا أغمي عليه.
وأمّا إذا لم يأذن فأحرم واحدٌ منهم تجوزُ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وخالفاه بناءً على

¬__________
(¬1) قال - صلى الله عليه وسلم -: «الحج عرفة من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر، فقد أدرك الحج» في «سنن الترمذي» (2: 237)، و «صحيح ابن خزيمة» (4: 257)، و «المستدرك» (1: 653)، و «سنن البيهقي الكبير» (5: 173)، وغيرها.
(¬2) «البناية» (3: 590).
المجلد
العرض
47%
تسللي / 2520