عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0053باب الإحرام
ومَن لم يقفْ فيها فاتَ حجُّه، فطافَ وسعى، وتحلَّلَ وقضى من قابل، والمرأةُ كالرَّجلِ لكنَّها لا تكشفُ رأسَها، بل وجهَها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومَن لم يقفْ فيها فاتَ حَجُّه، فطافَ وسعى وتحلَّلَ [1] وقضى [2] من قابل)، هذا لِمَن أحرم، ولم يدرك الحجّ.
(والمرأةُ كالرَّجلِ [3] لكنَّها [4] لا تَكْشِفُ رَأَسَها، بل وجهَها [5]
===
أنّه لم يحرمْ بنفسه، ولم يأذن لغيره، فلا يعتبرُ بوقوفه، وهو يقول لمّا عاقدهم عقدُ الرفاقةِ صارَ ذلك إذناً بالاستعانة فيما يعجزُ عن مباشرته بنفسه، وكان الإذنُ ثابتاً دلالةً، فلو أَحرمَ عنه غير رفيقه لم يجزْ إلا بالإذن. كذا في «الهداية» (¬1) و «البناية» (¬2).
[1] قوله: وتحلّل؛ التحلّل الخروجُ من الإحرام، وهو لمَن فاتَ الحجّ منه يكون بأفعالِ العمرة من الطوافِ والسعي، ثمّ الحلق أو القصر، هكذا روي عن جمعٍ من الصحابةِ - رضي الله عنهم - (¬3) في «الموطأ»، وغيره.
[2] قوله: وقضى؛ أي يجبُ عليه قضاء حجّة الفائتِ في العامِ القابل؛ أي السنة المستقبلة، سواء كان حجّه فرضاً أو نذراً أو تطوّعاً.
[3] قوله: كالرجل؛ أي في الأحكامِ المذكورة.
[4] قوله: لكنّها؛ بيانٌ للفرقِ بين الرجل والمرأة.
[5] قوله: بل وجهها؛ فإنّ رأسها عورة، لا يحلّ كشفها، ويدلّ عليه حديث: «إحرامُ الرجلِ في رأسه، وإحرامُ المرأةِ في وجهها» (¬4)، أخرجه البَيْهَقيّ.
¬__________
(¬1) «الهداية» (2: 511).
(¬2) «البناية» (3: 592).
(¬3) فعن سليمان بن يسار: إن سعيد بن حزابة المخزومي صرع ببعض طريق مكة وهو محرم فسأل من يلي على الماء الذي كان عليه فوجد عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير ومروان بن الحكم فذكر لهم الذي عرض له فكلهم امره ان يتداوى بما لا بد له منه ويفتدى فإذا صح اعتمر فحل من إحرامه ثم عليه حج قابل ويهدي ما استيسر من الهدي» في «الموطأ» (1: 362)، وغيره.
(¬4) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إحرام المرأة في وجهها، وإحرام الرجل في رأسه» في «سنن البيهقي الكبير» (5: 47)، و «سنن الدارقطني» (2: 294)، و «ضعفاء العقيلي» (1: 116)، وينظر: «التلخيص» (2: 272)، و «الدراية» (2: 32)، و «نصب الراية» (3: 93)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومَن لم يقفْ فيها فاتَ حَجُّه، فطافَ وسعى وتحلَّلَ [1] وقضى [2] من قابل)، هذا لِمَن أحرم، ولم يدرك الحجّ.
(والمرأةُ كالرَّجلِ [3] لكنَّها [4] لا تَكْشِفُ رَأَسَها، بل وجهَها [5]
===
أنّه لم يحرمْ بنفسه، ولم يأذن لغيره، فلا يعتبرُ بوقوفه، وهو يقول لمّا عاقدهم عقدُ الرفاقةِ صارَ ذلك إذناً بالاستعانة فيما يعجزُ عن مباشرته بنفسه، وكان الإذنُ ثابتاً دلالةً، فلو أَحرمَ عنه غير رفيقه لم يجزْ إلا بالإذن. كذا في «الهداية» (¬1) و «البناية» (¬2).
[1] قوله: وتحلّل؛ التحلّل الخروجُ من الإحرام، وهو لمَن فاتَ الحجّ منه يكون بأفعالِ العمرة من الطوافِ والسعي، ثمّ الحلق أو القصر، هكذا روي عن جمعٍ من الصحابةِ - رضي الله عنهم - (¬3) في «الموطأ»، وغيره.
[2] قوله: وقضى؛ أي يجبُ عليه قضاء حجّة الفائتِ في العامِ القابل؛ أي السنة المستقبلة، سواء كان حجّه فرضاً أو نذراً أو تطوّعاً.
[3] قوله: كالرجل؛ أي في الأحكامِ المذكورة.
[4] قوله: لكنّها؛ بيانٌ للفرقِ بين الرجل والمرأة.
[5] قوله: بل وجهها؛ فإنّ رأسها عورة، لا يحلّ كشفها، ويدلّ عليه حديث: «إحرامُ الرجلِ في رأسه، وإحرامُ المرأةِ في وجهها» (¬4)، أخرجه البَيْهَقيّ.
¬__________
(¬1) «الهداية» (2: 511).
(¬2) «البناية» (3: 592).
(¬3) فعن سليمان بن يسار: إن سعيد بن حزابة المخزومي صرع ببعض طريق مكة وهو محرم فسأل من يلي على الماء الذي كان عليه فوجد عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير ومروان بن الحكم فذكر لهم الذي عرض له فكلهم امره ان يتداوى بما لا بد له منه ويفتدى فإذا صح اعتمر فحل من إحرامه ثم عليه حج قابل ويهدي ما استيسر من الهدي» في «الموطأ» (1: 362)، وغيره.
(¬4) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إحرام المرأة في وجهها، وإحرام الرجل في رأسه» في «سنن البيهقي الكبير» (5: 47)، و «سنن الدارقطني» (2: 294)، و «ضعفاء العقيلي» (1: 116)، وينظر: «التلخيص» (2: 272)، و «الدراية» (2: 32)، و «نصب الراية» (3: 93)، وغيرها.