أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0053باب الإحرام

ولو سَدلت شيئاً عليه، وجافته عنه صحّ، ولا تُلِبِّي المرأةُ جهراً، ولا تسعى بين الميلين الأخضرين، ولا تحلقُ بل تُقَصِّر، وتلبسُ المخيط، ولا تقربُ الحجرَ في الزِّحام
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولو سَدَلَت شيئاً عليه، وجافته [1] عنه صَحَّ (¬1) ولا تُلبِّي المرأةُ جهراً [2]، ولا تسعى [3] بين الميلين الأخضرين، ولا تحلقُ بل تُقَصِّر [4]، وتلبسُ المخيط [5]، ولا تَقَرَبُ الحجرَ [6] في الزِّحام
===
[1] قوله: وجافته؛ أي باعدته عنه، بحيث لا يمسّ الثوب الوجه، قال في «الفتح» (¬2): «وقد جعلوا لذلك أعواداً كالقبّة تسدلُ على الوجه، ويلقى الثوبُ فوقها».
[2] قوله: ولا تلبّي جهراً؛ بل تسمع نفسها؛ لأنّ في جهرها احتمالُ الفتنة.
[3] قوله: ولا تسعى؛ بل تمشي، وكذا: لا ترملُ في الطواف؛ لأنّ كلَّ ذلك مخلّ بالستر.
[4] قوله: بل تقصير؛ يدلّ عليه حديث: «ليس على النساءِ الحلق، إنّما على النساءِ التقصير» (¬3)، أخرجه أبو داود.
[5] قوله: وتلبس المخيط؛ أي ما بدأ لها؛ لأنّ اشتراطَ تركه يخلّ بسترها.
[6] قوله: ولا تقرب الحجر؛ أي لا تقبّل ولا تمسّ الحجر الأسود عند الزحمة؛ لأنّها ممنوعةٌ عن مماسته الرجال، وتطوفُ من وراءِ الناس، وتكتفي باستقبالِ الحجر كما مرّ.

¬__________
(¬1) اختلفوا في حكم تغطية وجه المرأة في الحج ومجافاته على أربعة أقوال:
الأول: جواز ذلك، وهو ظاهر كلام المصنف، و «البدائع» (2: 187)، و «الهداية» (1: 152)، و «التبيين» (2: 39)، وغيرهم.
الثاني: استحباب وندب ذلك، وهو اختيار صاحب «الفتح» (2: 405)، و «الدر المختار» (2: 189)، وغيرهم.
الثالث: وجوب ذلك، وهواختيار صاحب «النهاية».
الرابع: التفصيل: وهو أن محمل الاستحباب عند عدم الأجانب، وأما عند وجودهم فالارخاء واجب عليها عند الامكان، وعند عدمه يجب على الأجانب غض البصر. وهو اختيار صاحب «البحر» (2: 381)، ومال إليه ابن عابدين في «رد المحتار» (1: 189 - 190).
قال صاحب «الخانية» (1: 286)، و «المحيط البرهاني» (ص280)، و «الفتح» (1: 405): دلت المسألة على أن المرأة منهية عن إظهار وجهها للاجانب بلا ضرورة؛ لأنها منهية عن تغطيته لحق النسك لولا ذلك وإلا لم يكن لهذا فائدة.
(¬2) «فتح القدير» (2: 514).
(¬3) في «سنن أبي داود» (2: 203)، و «المعجم الكبير» (12: 250)، و «سنن الدارمي» (2: 89)، و «سنن البيهقي الكبير» (5: 104)، و «سنن الدارقطني» (2: 271)، وحسنه النووي.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 2520