عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0053باب الإحرام
وحيضُها لا يمنعُ نُسُكاً إلاَّ الطَّواف، وهو بعد ركنيهِ يسقطُ طواف الصَّدَر، مَن قَلَّدَ بَدَنةَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وحيضُها لا يمنعُ نُسُكاً [1] إلاَّ الطَّواف)، فإنَّه في المسجد [2]، ولا يجوزُ للحائضِ دخولُه، (وهو بعد ركنيهِ يسقطُ طوافَ الصَّدَر): أي الحيضُ بعد الوقوفِ بعرفة، وطوافِ الزِّيارة يسقطُ [3] الوداع.
واعلم أنَّ الإحرامَ قد يكون بسوقِ الهَدْي، فأراد أن يُبَيِّنَه، فقال: (مَن قَلَّدَ بَدَنةَ [4]
===
[1] قوله: لا يمنع نُسُكاً؛ ـ بضمتين ـ: أي فعلاً من أفعال الحجّ، كالوقوف بعرفة وغيره، لما روى مسلم وغيره: أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال لعائشةَ رضي الله عنها حين حاضت: «افعلي ما يفعلُ الحاجّ غير أن لا تطوفي» (¬1).
[2] قوله: فإنّه في المسجد؛ أي المسجد الحرام، هذا قاصر، فإنّها لو طافت من خارجِ المسجد أيضاً لم يجز، فإنّ الطهارةَ من الجنابةِ شرطٌ لنفسِ الطواف.
[3] قوله: يسقط؛ لما روى أنّ بعضَ أزواج النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حاضت أيّام حجّه فقال: «لعلها حابستنا» (¬2)، ظنّاً منه أنّها لم تطفْ طوافَ الزيارة، فقالوا: قد طافت معنا، فقال: فلا إذن»، وهذه القصّة مخرّجة في «الصحاح».
[4] قوله: بَدَنَة؛ ـ بفتحات ـ: هو الإبلُ والبَقَرُ، والهَدي ـ بالفتح ـ، يشملها والغنم، ويعتبر في إطلاقِ هذا اللفظ أن ينويَ بذبحِهِ في الحرم، وكذا يعتبر ذلك في إطلاقِ البدنة عند بعضهم، كما بسطه محمّد بن الحسن - رضي الله عنه - في «الموطأ» (¬3)، وفصّلته في تعليقاتي عليه.
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها لما طمثت قال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فإن ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم، فافعلي ما يفعل غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري» في «صحيح البخاري» (1: 117)، و «صحيح مسلم» (2: 873)، وغيرها.
(¬2) بلفظ: «أحابستنا صفية» في «صحيح مسلم» (2: 964)، و «صحيح البخاري» (2: 625)، وغيرها. وعن عائشة رضي الله عنها: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر صفية بنت حيي فقيل إنها قد حاضت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لعلها حابستنا. فقالوا يارسول الله إنها قد أفاضت فقال: فلا إذاً» في «الموطأ» (1: 414)، و «سنن أبي داود» (1: 612)، وغيرها.
(¬3) «موطأ محمد» مع «التعليق الممجد» (2: 250).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وحيضُها لا يمنعُ نُسُكاً [1] إلاَّ الطَّواف)، فإنَّه في المسجد [2]، ولا يجوزُ للحائضِ دخولُه، (وهو بعد ركنيهِ يسقطُ طوافَ الصَّدَر): أي الحيضُ بعد الوقوفِ بعرفة، وطوافِ الزِّيارة يسقطُ [3] الوداع.
واعلم أنَّ الإحرامَ قد يكون بسوقِ الهَدْي، فأراد أن يُبَيِّنَه، فقال: (مَن قَلَّدَ بَدَنةَ [4]
===
[1] قوله: لا يمنع نُسُكاً؛ ـ بضمتين ـ: أي فعلاً من أفعال الحجّ، كالوقوف بعرفة وغيره، لما روى مسلم وغيره: أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال لعائشةَ رضي الله عنها حين حاضت: «افعلي ما يفعلُ الحاجّ غير أن لا تطوفي» (¬1).
[2] قوله: فإنّه في المسجد؛ أي المسجد الحرام، هذا قاصر، فإنّها لو طافت من خارجِ المسجد أيضاً لم يجز، فإنّ الطهارةَ من الجنابةِ شرطٌ لنفسِ الطواف.
[3] قوله: يسقط؛ لما روى أنّ بعضَ أزواج النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حاضت أيّام حجّه فقال: «لعلها حابستنا» (¬2)، ظنّاً منه أنّها لم تطفْ طوافَ الزيارة، فقالوا: قد طافت معنا، فقال: فلا إذن»، وهذه القصّة مخرّجة في «الصحاح».
[4] قوله: بَدَنَة؛ ـ بفتحات ـ: هو الإبلُ والبَقَرُ، والهَدي ـ بالفتح ـ، يشملها والغنم، ويعتبر في إطلاقِ هذا اللفظ أن ينويَ بذبحِهِ في الحرم، وكذا يعتبر ذلك في إطلاقِ البدنة عند بعضهم، كما بسطه محمّد بن الحسن - رضي الله عنه - في «الموطأ» (¬3)، وفصّلته في تعليقاتي عليه.
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها لما طمثت قال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فإن ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم، فافعلي ما يفعل غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري» في «صحيح البخاري» (1: 117)، و «صحيح مسلم» (2: 873)، وغيرها.
(¬2) بلفظ: «أحابستنا صفية» في «صحيح مسلم» (2: 964)، و «صحيح البخاري» (2: 625)، وغيرها. وعن عائشة رضي الله عنها: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر صفية بنت حيي فقيل إنها قد حاضت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لعلها حابستنا. فقالوا يارسول الله إنها قد أفاضت فقال: فلا إذاً» في «الموطأ» (1: 414)، و «سنن أبي داود» (1: 612)، وغيرها.
(¬3) «موطأ محمد» مع «التعليق الممجد» (2: 250).