أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0053باب الإحرام

نفلٍ، أو نذرٍ، أو جزاءِ صيد، أو نحوِه يريدُ الحجّ، أو بعثَ بها لمُتعة وتوجَّه بنيَّةِ الإحرام، فقد أحرم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نفلٍ [1]، أو نذرٍ، أو جزاءِ صيد، أو نحوِه): كالدّماءِ الواجبةِ بسببِ الجنايةِ [2] في السَّنَةِ الماضية، (يريدُ الحجّ، أو بعثَ بها لمُتعة [3]): أي بعثَ بالبدنةِ للتَّمتع، (وتوجَّه [4] بنيَّةِ الإحرام، فقد أحرم [5])
===
[1] قوله: نفل؛ بأن يسوقَ بها طلباً لحصولِ الثواب.
أو نذرَ؛ بأنَّ نذر عليه أن يذبحَ بدنة.
أو جزء صيد؛ بأن قتله في الإحرام أو الحرم، فوجبت عليه قيمته، فاشترى بتلك القيمة بدنة.
أو نحوه؛ كالدم الذي يجبُ بسببِ الجناية حالة الإحرام.
[2] قوله: بسبب الجناية؛ أي ارتكابُ ما هو من محظورات الإحرامِ ممّا يجبُ فيه الدم، وسيجيء تفصيله إن شاء الله.
[3] قوله: لمُتعة؛ ـ بالضمّ ـ: وهو التمتع، والمراد به أعمّ من التمتع الاصطلاحيّ، والقران، وسيجئ تفسيرهما وأحكامهما، فإنّ في كلّ واحدٍ منهما يجبُ الدم.
[4] قوله: وتوجّه ... الخ؛ الفرق بين بدنةِ المتعة وبدنة النذر والتطوع وغيرهما: أنّ بدنةَ المتعة شرعَ ابتداءً نُسُكاً من مناسكِ الحج وضعاً، فإنّه مختصٌّ بمكّة، واجب شكر للجمعِ بين أداءِ النسكين في سفر واحد، فاكتفى فيه في حصولِ الإحرام بالتوجّه بنيّة الإحرام، وإن لم يذهبْ معها، بل بعثها أوّلاً ثمّ توجّه، فيصيرُ بمجرّد التوجّه محرماً بخلافِ بدنةِ التطوّع والنذر وغيرهما.
فإنّه إن بعثَ بهما ولم يسقها لم يصرْ محرماً، فإن توجّه بعد ذلك لا يصيرُ محرماً بمجرّد التوجّه حتى يلحقها، فإذا أدركها اقترنت نيّته بالعمل، وهو من خصائصِ الإحرام، فيصيرُ محرماً. كذا في «الهداية» (¬1).
[5] قوله: فقد أحرم؛ أي صار محرماً، فيجب عليه التجرّد من المخيط، والاجتنابُ عن محظوراته.

¬__________
(¬1) «الهداية» (2: 515 - 516).
المجلد
العرض
47%
تسللي / 2520