عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0054القران والتمتع
.......................................................................................................................
===
أي الأشبه بالصَّواب، فإنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قد طعنَ في جانبِ اليسارِ قصداً، وفي جانبِ الأيمنِ اتِّفاقاً [1].
وأمّا روايةُ الأيسرِ فرواها أبو يعلى في «سننه»: «عن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم -: أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لَمّا أتى بذي الحليفة أشعرَ بدنة في شقّها الأيسر، ثم سلت الدم بأصبعه، فلَمّا علت به راحلته بالبيداء لبّى».
وقال ابنُ عبد البر (¬1) في «التمهيد» (¬2): «هذا عندي منكر، والمعروفُ عن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - هو الذي أخرجه مسلم إلا أنَّ ابن عمر - رضي الله عنهم - كان يشعر بدنته من الجانب الأيسر».
قلت: هذا رواه مالك في «الموطأ» (¬3») (¬4).
[1] قوله: اتّفاقاً؛ لأنَّ الهدايا كانت مقبلةً إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان يدخل من قبل الرؤوس، وكان الرمحُ بيمينه، فكان طعنه يقع أوَّلا على يسارِ البعير، ثم كان يطعنُ عن يمينه، ويشعر الآخر من قبيلِ يمينِ البعير اتِّفاقاً للأوَّل لا قصداً إليه. كذا في «البناية» (¬5).
¬__________
(¬1) وهو يوسف بن عبد البرِ بن محمد بن عبد البرِّ القُرْطُبِيِّ المَالِكِيِّ، قال الباجي: لم يكنْ بالأندلسِ مثلُهُ في الحَدِيث، من مؤلفاته: «الاستذكار»، و «التمهيد»، و «الاستيعاب في أحوال الأصحاب»، (368 - 463هـ) «وفيات» (7: 66 - 71). «الكشف» (1: 81). «مقدمة التعليق الممجد» (ص22).
(¬2) «التمهيد» (17: 231).
(¬3) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنه كان إذا أهدى هديا من المدينة قلَّده وأشعرَه بذي الحليفة، يقلِّده قبل أن يشعرَه، وذلك في مكان واحد، وهو موجه للقبلة يقلده بنعلين ويشعره من الشق الأيسر، ثم يساق معه ... » في «الموطأ» (1: 379). وينظر: «نصب الراية» (3: 117)، و «الدراية» (2: 36).
(¬4) انتهى من «البناية» (3: 359 - 360).
(¬5) «البناية» (3: 640).
===
أي الأشبه بالصَّواب، فإنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قد طعنَ في جانبِ اليسارِ قصداً، وفي جانبِ الأيمنِ اتِّفاقاً [1].
وأمّا روايةُ الأيسرِ فرواها أبو يعلى في «سننه»: «عن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم -: أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لَمّا أتى بذي الحليفة أشعرَ بدنة في شقّها الأيسر، ثم سلت الدم بأصبعه، فلَمّا علت به راحلته بالبيداء لبّى».
وقال ابنُ عبد البر (¬1) في «التمهيد» (¬2): «هذا عندي منكر، والمعروفُ عن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - هو الذي أخرجه مسلم إلا أنَّ ابن عمر - رضي الله عنهم - كان يشعر بدنته من الجانب الأيسر».
قلت: هذا رواه مالك في «الموطأ» (¬3») (¬4).
[1] قوله: اتّفاقاً؛ لأنَّ الهدايا كانت مقبلةً إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان يدخل من قبل الرؤوس، وكان الرمحُ بيمينه، فكان طعنه يقع أوَّلا على يسارِ البعير، ثم كان يطعنُ عن يمينه، ويشعر الآخر من قبيلِ يمينِ البعير اتِّفاقاً للأوَّل لا قصداً إليه. كذا في «البناية» (¬5).
¬__________
(¬1) وهو يوسف بن عبد البرِ بن محمد بن عبد البرِّ القُرْطُبِيِّ المَالِكِيِّ، قال الباجي: لم يكنْ بالأندلسِ مثلُهُ في الحَدِيث، من مؤلفاته: «الاستذكار»، و «التمهيد»، و «الاستيعاب في أحوال الأصحاب»، (368 - 463هـ) «وفيات» (7: 66 - 71). «الكشف» (1: 81). «مقدمة التعليق الممجد» (ص22).
(¬2) «التمهيد» (17: 231).
(¬3) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنه كان إذا أهدى هديا من المدينة قلَّده وأشعرَه بذي الحليفة، يقلِّده قبل أن يشعرَه، وذلك في مكان واحد، وهو موجه للقبلة يقلده بنعلين ويشعره من الشق الأيسر، ثم يساق معه ... » في «الموطأ» (1: 379). وينظر: «نصب الراية» (3: 117)، و «الدراية» (2: 36).
(¬4) انتهى من «البناية» (3: 359 - 360).
(¬5) «البناية» (3: 640).