عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0055باب الجنايات
أو قَبَّلَ، أو لَمس بشهوةٍ أَنْزلَ أو لا، أو أخَّرَ الحلق، أو طوافَ الفرضِ عن أيَّام النَّحر، أو قَدَّمَ نُسُكاً على آخر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي إن خرجَ المعتمرُ من الحرم قبل التَّحلل، ثُمَّ عادَ إليه، وقَصَّرَ لا شيءَ عليه، وإنِّما خُصَّ [1] بالمعتمر؛ لأنَّ الحاجَّ إن خرجَ من الحرمِ قبل التَّحليل، ثُمَّ عادَ إلى الحرم يَجِبُ عليه الدَّم [2].
(أو قَبَّلَ [3]، أو لَمس بشهوةٍ أَنْزلَ أو لا)، اعلم [4] أنَّ قولَهُ: أو قَبَّلَ؛ ليس معطوفاً على قولِه: قَصَّر؛ بل هو معطوفٌ على قولِه: أو حَلَقَ في حِلّ.
(أو أَخَّرَ [5] الحلق، أو طوافَ الفرضِ عن أيَّام النَّحر (¬1) أو قَدَّمَ نُسُكاً [6] على آخر)
===
[1] قوله: خُصّ؛ مجهول: أي خُصّ هذا الحكم، أو معروف، والضمير إلى المصنّف - رضي الله عنه -.
[2] قوله: يجب عليه الدم؛ هذا إذا رجعَ بعد أيّام النحر، فإنّه يجبُ عليه الدمُ للتأخير عن وقته، وأمّا إذا عادَ بعدما خرجَ من الحرم وحلقَ فيه في أيّام النحرِ فلا شيء عليه. كذا حقَّقَه الشُّرُنْبُلاليُّ (¬2) وغيرُه.
[3] قوله: أو قبّل؛ لما كان التقبيلُ واللمسُ بشهوة من دواعي الجماع أخذَ حكمه، فوجبَ الدمُ به وإن لم ينزل، بخلاف ما إذا لمسَ بدونِ شهوة أو استمنى بالكفّ أو جامعَ بهيمة فإنّه لا يجبُ فيها الدمُ إلا إذا أنزل.
[4] قوله: اعلم ... الخ؛ لَمّا كان يتوهّم أن قوله: «أو قَبَّل»، معطوفٌ على ما يقاربه، وهو قصر صَرَّح بنفيه.
[5] قوله: أو أخّر؛ أي الحاجّ، فإن حَلْقَ المعتمرُ لا يتقيّد بالزمان، وكذا طوافه، فلا يلزمه بتأخيرهما شيء.
[6] قوله: نُسُكاً؛ ـ بضمتين ـ: أي عبادة من عبادات الحجّ، والمرادُ به تقديم ما يجب تأخيره وبالعكس.
¬__________
(¬1) فإذا خرجت أيام النحر وحلق في غير الحرم فعليه دمان عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -. ينظر: «التبيين» (2: 63).
(¬2) في «الشرنبلالية» (1: 243).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي إن خرجَ المعتمرُ من الحرم قبل التَّحلل، ثُمَّ عادَ إليه، وقَصَّرَ لا شيءَ عليه، وإنِّما خُصَّ [1] بالمعتمر؛ لأنَّ الحاجَّ إن خرجَ من الحرمِ قبل التَّحليل، ثُمَّ عادَ إلى الحرم يَجِبُ عليه الدَّم [2].
(أو قَبَّلَ [3]، أو لَمس بشهوةٍ أَنْزلَ أو لا)، اعلم [4] أنَّ قولَهُ: أو قَبَّلَ؛ ليس معطوفاً على قولِه: قَصَّر؛ بل هو معطوفٌ على قولِه: أو حَلَقَ في حِلّ.
(أو أَخَّرَ [5] الحلق، أو طوافَ الفرضِ عن أيَّام النَّحر (¬1) أو قَدَّمَ نُسُكاً [6] على آخر)
===
[1] قوله: خُصّ؛ مجهول: أي خُصّ هذا الحكم، أو معروف، والضمير إلى المصنّف - رضي الله عنه -.
[2] قوله: يجب عليه الدم؛ هذا إذا رجعَ بعد أيّام النحر، فإنّه يجبُ عليه الدمُ للتأخير عن وقته، وأمّا إذا عادَ بعدما خرجَ من الحرم وحلقَ فيه في أيّام النحرِ فلا شيء عليه. كذا حقَّقَه الشُّرُنْبُلاليُّ (¬2) وغيرُه.
[3] قوله: أو قبّل؛ لما كان التقبيلُ واللمسُ بشهوة من دواعي الجماع أخذَ حكمه، فوجبَ الدمُ به وإن لم ينزل، بخلاف ما إذا لمسَ بدونِ شهوة أو استمنى بالكفّ أو جامعَ بهيمة فإنّه لا يجبُ فيها الدمُ إلا إذا أنزل.
[4] قوله: اعلم ... الخ؛ لَمّا كان يتوهّم أن قوله: «أو قَبَّل»، معطوفٌ على ما يقاربه، وهو قصر صَرَّح بنفيه.
[5] قوله: أو أخّر؛ أي الحاجّ، فإن حَلْقَ المعتمرُ لا يتقيّد بالزمان، وكذا طوافه، فلا يلزمه بتأخيرهما شيء.
[6] قوله: نُسُكاً؛ ـ بضمتين ـ: أي عبادة من عبادات الحجّ، والمرادُ به تقديم ما يجب تأخيره وبالعكس.
¬__________
(¬1) فإذا خرجت أيام النحر وحلق في غير الحرم فعليه دمان عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -. ينظر: «التبيين» (2: 63).
(¬2) في «الشرنبلالية» (1: 243).