عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0055باب الجنايات
فعليه دَم، فيجبُ دمانِ على قارنٍ إن حلقَ قبل ذبحه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كالحلقِ قبل الرَّمي [1]، ونحرِ القارنِ قبل الرَّمي، أو الحلقِ قبل الذَّبح، (فعليه دَم [2]): هذا جوابُ الشَّرط، وهو قولُهُ: إن طَيَّبَ مُحرمٌ عضواً.
(فيجبُ دمانِ على قارنٍ إن حَلَقَ قبل ذبحه): دمٌ للحلقِ قبل أوانِه، ودمٌ لتأخيرِ الذَّبحِ عن الحلق، وعندهما دم واحد [3]، وهو الأَوَّلُ فقط (¬1).
===
[1] قوله: كالحلق قبل الرمي؛ الواجب يوم النحرِ أربعة أشياء: الرمي، ثم الذبح، ثم الحلق، ثم الطواف، لكنَّ الترتيبَ بين الثلاثةِ الأولِ واجب، فيجبُ الدمُ بتركه، وهذا في القارن والمتمتع.
وأمّا في المفرد فالترتيب بين الرمي والحلق فقط، إذ لا ذبحَ عليه.
وأمّا الطوافُ فلا يجب الترتيبُ بينه وبينهما، فلو طافَ قبل الرمي والحلق لا شيء عليه، نعم يكره. كذا في «اللباب» (¬2) و «شرحه».
[2] قوله: فعليه دم؛ أي يجبُ على مَن ارتكبَ هذه الجنايات في الإحرامِ دم: أي ذبحُ حيوان جبراً للنقصان، وهو شاة، وهل يجزي فيه سبع البدنة، فيه قولان: والأكثرُ على الإجزاء.
قال في «اللباب»: «لا فرقَ بين ما إذا جنى عامداً أو خاطئاً مبتدأ أو عائداً، ذاكراً أو ناسياً، عالماً أو جاهلاً، طائعاً أو مكرهاً، نائماً أو منتبهاً، سكرانَ أو صاحياً، مغمىً عليه أو مفيقاً، موسراً أو معسراً، بمباشرته أو بمباشرة غيره بأمره» (¬3).
[3] قوله: وعندهما دم واحد؛ هو الأوّل فقط، ظاهره: أنّهما يوجبان الدمَ للتقديمِ فقط، وهو يوجبُ الدمينَ دمَ للتقديم، ودم للتاخير، وهو ليس بصحيح، وإن
¬__________
(¬1) ما ذكره الشارح هنا تبع فيه صاحب «الهداية» (1: 169)، وقد خطّأه شراحها كصاحب «الفتح» (2: 472)، و «الكفاية» (1: 472)، و «العناية» (1: 472)، وغيرهم: بأن أحد الدمين وجب لمجموع التقديم والتأخير، والآخر دم القران، والدم الذي يجب عندهما دم القران ليس غير لا الحلق قبل أوانه. ينظر: «الدر المختار» وحاشيته «رد المحتار» (2: 209).
(¬2) «لباب المناسك» مع «المسلك المتقسط» (ص395).
(¬3) انتهى من «لباب المناسك» (ص332).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كالحلقِ قبل الرَّمي [1]، ونحرِ القارنِ قبل الرَّمي، أو الحلقِ قبل الذَّبح، (فعليه دَم [2]): هذا جوابُ الشَّرط، وهو قولُهُ: إن طَيَّبَ مُحرمٌ عضواً.
(فيجبُ دمانِ على قارنٍ إن حَلَقَ قبل ذبحه): دمٌ للحلقِ قبل أوانِه، ودمٌ لتأخيرِ الذَّبحِ عن الحلق، وعندهما دم واحد [3]، وهو الأَوَّلُ فقط (¬1).
===
[1] قوله: كالحلق قبل الرمي؛ الواجب يوم النحرِ أربعة أشياء: الرمي، ثم الذبح، ثم الحلق، ثم الطواف، لكنَّ الترتيبَ بين الثلاثةِ الأولِ واجب، فيجبُ الدمُ بتركه، وهذا في القارن والمتمتع.
وأمّا في المفرد فالترتيب بين الرمي والحلق فقط، إذ لا ذبحَ عليه.
وأمّا الطوافُ فلا يجب الترتيبُ بينه وبينهما، فلو طافَ قبل الرمي والحلق لا شيء عليه، نعم يكره. كذا في «اللباب» (¬2) و «شرحه».
[2] قوله: فعليه دم؛ أي يجبُ على مَن ارتكبَ هذه الجنايات في الإحرامِ دم: أي ذبحُ حيوان جبراً للنقصان، وهو شاة، وهل يجزي فيه سبع البدنة، فيه قولان: والأكثرُ على الإجزاء.
قال في «اللباب»: «لا فرقَ بين ما إذا جنى عامداً أو خاطئاً مبتدأ أو عائداً، ذاكراً أو ناسياً، عالماً أو جاهلاً، طائعاً أو مكرهاً، نائماً أو منتبهاً، سكرانَ أو صاحياً، مغمىً عليه أو مفيقاً، موسراً أو معسراً، بمباشرته أو بمباشرة غيره بأمره» (¬3).
[3] قوله: وعندهما دم واحد؛ هو الأوّل فقط، ظاهره: أنّهما يوجبان الدمَ للتقديمِ فقط، وهو يوجبُ الدمينَ دمَ للتقديم، ودم للتاخير، وهو ليس بصحيح، وإن
¬__________
(¬1) ما ذكره الشارح هنا تبع فيه صاحب «الهداية» (1: 169)، وقد خطّأه شراحها كصاحب «الفتح» (2: 472)، و «الكفاية» (1: 472)، و «العناية» (1: 472)، وغيرهم: بأن أحد الدمين وجب لمجموع التقديم والتأخير، والآخر دم القران، والدم الذي يجب عندهما دم القران ليس غير لا الحلق قبل أوانه. ينظر: «الدر المختار» وحاشيته «رد المحتار» (2: 209).
(¬2) «لباب المناسك» مع «المسلك المتقسط» (ص395).
(¬3) انتهى من «لباب المناسك» (ص332).