أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0055باب الجنايات

وإن طيَّبَ أقلَّ من عضو، أو سترَ رأسَه، أو لَبِسَ مخيطاً أقلَّ من يوم، أو حلقَ أقلَّ من رُبْعِ رأسِه، أو قصَّ أقلَّ من خمسةِ أظفار
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وإن طيَّبَ [1] أقلَّ من عضو، أو سترَ رأسَه، أو لَبِسَ مخيطاً أقلَّ من يوم، أو حلقَ أقلَّ من رُبْعِ رأسِه [2]، أو قصَّ [3] أقلَّ من خمسةِ أظفار
===
ذكرَه صاحبُ «الهداية» (¬1) ومَن تبعه (¬2)، بل الصحيح أنّ بالتأخيرِ والتقديم يجبُ دمٌ واحدٍ عنده، والآخرُ للقران، فليس كلاهما دم جناية، بل أحدهما، والآخر دم شكر.
وعندهما: لَمَّا كان لا يجبُ بتقديم نُسُك على آخر وتأخيره دم، بَقِيَ دمٌ واحد، وهو دمُ القران، كذا حَقَّقه صاحبُ «البحر» (¬3)، وتلميذُه في «منح الغفّار» شرح كتابه «تنوير الأبصار».
[1] قوله: وإن طيّب؛ هذا مع ما عطفَ عليه شرط، وجوابه قوله الآتي: «تصدّق بنصف صاع ... » الخ، وهذا شروعٌ في ذكرِ الجنايات التي لا يجبُ فيها الدمُ بل الصدقة، وتظهر من هاهنا فوائدُ القيودِ المذكورة في المسائل السابقة أيضاً.
والأصلُ في هذا الباب: أنّ ما فيه تركُ واجبٍ من واجباتِ الحج، وارتكابُ ارتفاقٍ كاملٍ ينافي التفث يجب فيه دم، وما ليس كذلك ففيه صدقة.
[2] قوله: أقلّ من ربع رأسه؛ وكذا لو حلقَ شاربه فقط أو أقلّ من ربع لحيته أو بعض رقبته.
[3] قوله: أو قصّ؛ قال في «اللباب»: «كلّ صدقةٍ تجبُ في الطوافِ فهي لكلّ شوطٍ نصف صاع، أو في الرمي، فلكلِّ حصاةٍ صدقة، أو في قلمِ الأظفار، فلكلّ ظفرٍ أو في الصيد، ونبات الحرم، فعلى قدر القيمة» (¬4).

¬__________
(¬1) «الهداية» (1: 169).
(¬2) أي ما ذكره الشارح هنا تبع فيه صاحب «الهداية» (1: 169)، وقد خطّأه شراحها كصاحب «الفتح» (2: 472)، و «الكفاية» (1: 472)، و «العناية» (1: 472)، وغيرهم: بأن أحد الدمين وجب لمجموع التقديم والتأخير، والآخر دم القران، والدم الذي يجب عندهما دم القران ليس غير لا الحلق قبل أوانه. ينظر: «الدر المختار» وحاشيته «رد المحتار» (2: 209).
(¬3) «البحر الرائق» (3: 26).
(¬4) انتهى من «لباب المناسك» (ص440).
المجلد
العرض
48%
تسللي / 2520