أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0055باب الجنايات

ووطؤه ولو ناسياً قبل وقوف فرض يُفْسِدُ حجَّه، ويمضي ويذبح، ويقضي من قابل ولم يفترقا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ووطؤه ولو ناسياً قبل وقوف [1] فرض يُفْسِدُ حجَّه، ويمضي [2] ويذبح، ويقضي [3] من قابل ولم يفترقا [4])
===
وأُلحق به ارتكاب كلّ محظورٍ من محظورات الإحرام إذا كان بعذر، وأما الخطؤ والنسيانُ والإغماءُ والإكراهُ والنومُ وعدمُ القدرة على أداءِ الكفّارة فليست بأعذارٍ في حقّ التخيير.
ولو ارتكب المحظور عمداً بغير عذر، فالواجبُ فيه الدم أو الصدقة، لا الطعام ولا الصيام. كذا في «اللباب» (¬1).
[1] قوله: وقوفٍ؛ ـ بالتنوين ـ فما بعده وصف، أو بغيره فما بعده مضافٌ إليه، والإضافةُ بيانيّة؛ أي قبل وقوفٍ هو فرض، وهو الوقوفُ بعرفة، واحترزَ عن وقوفِ المزدلفة، كما سيأتي ذكره.
[2] قوله: ويمضي؛ أي يجبُ عليه أن يتمّ ذلك الحجّ، ويهدي هدياً، ويقضي حجَّه في العام القابل، هكذا قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬2)، أخرجه البَيْهَقيّ وأبو داود في «المراسيل».
[3] قوله: ويقضي؛ تسميته قضاء مجازٌ في الفرض، فإنّه إعادةٌ لا قضاء؛ لأنّ وقتَه العمر، وفي الإطلاقِ إشارةٌ إلى قضائه النفل أيضاً للزومه بالشروع.
[4] قوله: ولم يفترقا؛ أي لا يلزمُ على الزوجين أن لا يصاحبا، بل يفترقا في سفرِ قضاء ذلك الحجّ الذي أفسداه.

¬__________
(¬1) «لباب المناسك» (ص368 - 371).
(¬2) فعن يزيد بن نعيم - رضي الله عنه -: «إن رجلاً من جذام جامع امرأته وهما محرمان فسأل الرجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال لهما: اقضيا نسككما واهديا هدياً» في «مراسيل أبي داود» (ص147)، وقال شيخنا الأرنؤوط: رجاله ثقات، وفي «سنن البيهقي الكبير» (5: 166)، وغيرها.
المجلد
العرض
48%
تسللي / 2520