اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0055باب الجنايات

فعليه جزاؤُه، ولو سَبُعاً، أو مُستأنساً، أو حماماً مسرولاً، وهو مضطرٌ إلى أكلِه، وجزاؤُه ما قوَّمه عدلان في مقتلِه، أو أقربَ مكانٍ منه، لكن في السَّبُعِ لا يزيدُ على شاة، ثُمَّ له أن يشتري به هدياً، ويذبحَهُ بمكَّة، أو طعاماً ويتصدَّقَ بمكَّة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فعليه جزاؤُه، ولو سَبُعاً [1]): أي لو كان الصَّيد سَبُعاً، (أو مُستأنساً [2] (¬1)، أو حماماً [3] مسرولاً، وهو [4] مضطرٌ إلى أكلِه، وجزاؤُه ما قوَّمه عدلان [5] في مقتلِه، أو أقربَ مكانٍ منه): أي [6] إن لم يكن له قيمةٌ في مقتلِهِ يُقَوَّمُ في أَقربِ مكانٍٍ من مقتلِه، يكون له فيه قيمة.
(لكن في السَّبُعِ [7] لا يزيدُ على شاة [8]، ثُمَّ له أَن يشتري به هَدياً، ويذبحَهُ بمكَّة [9]، أو طَعاماً ويَتَصَدَّقَ بمكَّة
===
[1] قوله: سبعاً؛ ـ بفتح السين، وضمّ الباء ـ: وهو اسمٌ لكلِّ جارحٍ مختطفٍ منتهب، ويستثنى منه الصائل، فإنّه لا يجبُ بقتله شيء، وكذا ما استثنى في الشرع وجوّز قتله.
[2] قوله: أو مستأنساً؛ أي ولو كان مستأنساً غير متوحّش كالظبي المتسأنس في البيت، فإنّ استئناسه عارض، والمعتبرُ هو أصلُ الخلقة، فلا يخرج باستئناسه عن الصيد.
[3] قوله: أو حماماً ـ بفتحتين ـ مسروَلاً ـ بفتح الواو ـ؛ هو الذي في رجليه ريش كالسراويل، صَرَّح به نفياً لقول مالك - رضي الله عنه -، فإنّه لا جزاءَ فيه عنده؛ لكونه ألوفاً لا يطيرُ بجناحه، وفي السَّبُع خلاف للشافعيّ - رضي الله عنه -، فلذلك صرّح به.
[4] قوله: وهو؛ يعني وإن كان القاتلُ مضطراً إلى أكله، فإنّ الاضطرارَ يرفعُ الإثمَ لا الضمان.
[5] قوله: ما قوّمه عدلان؛ أي غير فاسقين، عارفان بقيم الحيوانات.
[6] قوله: أي؛ أشار به إلى أن: «أو» ليست للتخيير، بل للتوزيع.
[7] قوله: في السبع؛ المرادُ به الحيوان الذي لا يؤكل.
[8] قوله: على شاة؛ فإن كانت قيمتُهُ أكثر لا يجبُ إلا بقدرِ ما يشتري به.
[9] قوله: بمكّة؛ أي بالحرم، ولو خارجَ البلدة، فلو ذبحَه في الحل

¬__________
(¬1) لأنه صيدٌ في الأصل، فلا يبطلُهُ الاستئناس كالبعير إذا ندَّ لا يأخذُ حكمَ الصيدِ في الحرمةِ على المحرم. ينظر: «فتح القدير» (3: 90).
المجلد
العرض
48%
تسللي / 2520