أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0006فوائد نافعة

على سنّة الصحابة - رضي الله عنه - أيضاً (¬1).
¬__________
(¬1) أي وإن كانت السنة تطلق ويراد بها في بعض الأحيان سنة الصحابة - رضي الله عنهم -؛ لأن المعتمد من تعريف السنة في الأصول أنها تطلق على قول الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفعله وسكوته وعلى أقوال الصحابة - رضي الله عنهم - وأفعالهم. كما نصّوا في «أصول السرخسي» (1: 113)، و «شرح ابن ملك على المنار» (2: 614)، و «نور الأنوار» (2: 2)، و «شرح ابن العيني» (ص205)، و «ضوء الأنوار» (ص211)، و «فتح الغفار» (2: 75»، و «فواتح الرحموت» (2: 97»، وغيرها.
وقد ذكر الإمام اللكنوي هذا المبحث في «تحفة الأخيار» (ص84) فقال: «وقد علم أن كثيراً من أصحابنا كصاحب «البناية»، وصاحب «التحرير»، وبحر العلوم، وصاحب «الكشف»، و «التحقيق»، وصاحب «التبيين»، وصاحب «الإصلاح والإيضاح»، وصاحب «مرقاة الأصول»، وصاحب «المحيط»، وصاحب «الخلاصة»، وصاحب «النهر»، وأبي اليسر البَزْدَوي، والطحطاوي، وغيرهم، عمَّموا تعريف السنة بحيث يشمل سنة الخلفاء أيضاً، وجعلوه مما يُلام تاركه، بل جعله صاحب «البناية» مما يعاقب، وصرح ابن الهمام في «التحرير» بأن سنة بعض الخلفاء أيضاً كذلك».

ومن الأدلة على اعتبار فعل الصحابة - رضي الله عنهم - وأقوالهم من السنة ما روي عن العِرْباض بن سارية - رضي الله عنه -: قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسّكوا بها وعضّوا عليها بالنواجذ، وإيّاكم ومُحدثات الأمور، فإن كلَّ محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة» في «سنن أبي داود» (2: 610)، و «سنن الترمذي» (5: 44)، وصححه، و «سنن ابن ماجة» (1: 15)، و «مسند أحمد» (4: 126)، و «صحيح ابن حبان» (1: 178). وعن حذيفة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر و عمر» في «سنن الترمذي» (5: 609)، وحسنه.
المجلد
العرض
5%
تسللي / 2520