عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0056مجاوزة الوقت
فله دخولُ مكَّةَ غيرَ محرم، ووقتُهُ البُستانَ كالبُستاني ولا شيءَ عليهما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فله [1] دخولُ مكَّةَ غيرَ محرم، ووقتُهُ البُستانَ كالبُستاني): بُستان بني عامرٍ موضعٌ [2] داخلَ الميقات، خارج الحرم، فإذا دخلَهُ لحاجةٍ لا يجبُ عليه الإحرام؛ لكونِهِ [3] غير واجبِ التَّعظيم، فإذا دخلَهُ إلتحقَ بأهلِه [4]، ويجوزُ لأهلِهِ دخولُ مكَّةَ غيرَ محرم؛ لكنَّ إن أرادَ الحجّ فوقتُهُ البُستان: أي جميعُ [5] الحلّ الذي بين البُستانِ والحرمِ كالبُستاني. (ولا شيءَ عليهما [6]): أي لا شيءَ على البُستاني، وعلى مَن دَخَلَه
===
مكّة، فإنّه لا يحلّ له الدخولُ إلا محرماً، ثمّ هذا القصد إنّما يعتبرُ إذا كان قبل مجاوزةِ الميقاتِ أو عندها، وأمّا بعد المجاوزةِ فلا يعتبرُ قصدُ الحاجة؛ لكونه الدم بالمجاوزةِ عن الميقات ما لم يرجع. كذا في «البدائع» و «البحر» (¬1).
[1] قوله: فله؛ أي يجوزُ له أن يدخلَ مكَّة من البستانِ بدون الإحرام، ولا يلزم عليه شيء؛ لأنّ الإحرامَ من الميقات إنّما يلزم لمَن أرادَ دخولَ مكّة، فمَن أراد مكاناً من الحلّ ولو كان قريباً منها لم يجب عليه الإحرامُ عند الميقات، فإذا دخلَ ذلك الموضع صار بأهله، ومَن هو داخل الميقات ميقاته ذلك الموضع.
[2] قوله: موضع؛ قريب مكة داخل الميقات خارج الحرم، وهي التي تسمّى الآن نخلة محمّد - صلى الله عليه وسلم -، كذا ذكره ابن كمال، وقال غيره: إنَّ منه إلى مكَّة أربعة وعشرون ميلاً، وقال النوويّ نقلاً عن بعض أصحابنا: هذه القرية على يسارِ مستقبل الكعبة إذا وقفَ بأرض عرفات، وذكر السُّرُوجيّ: إنَّه بالقرب من جبل عرفات على طريق العراق والكوفة إلى مكة. كذا في «رد المحتار» (¬2).
[3] قوله: لكونه؛ أي ذلك الموضعُ من الحلّ.
[4] قوله: التحق بأهله؛ سواءً نوى فيه الإقامة أو لا.
[5] قوله: أي جميع ... الخ؛ أشار بهذا إلى أنّه ليس المرادُ بقولِه: «وقته البستان»: كونه وقتاً له بعينه دون غيرِه مطلقاً، بل المرادُ به الحلّ الذي بين البستان وبين الحرم.
[6] قوله: ولا شيء عليهما؛ أي لا يجبُ عليه دم إذا أحرما من الحلّ: البستان أو غيره، فذهبا بعرفة، ووقفا به، فإنّهما أحرما من ميقاتهما.
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (3: 48).
(¬2) «رد المحتار» (2: 581).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فله [1] دخولُ مكَّةَ غيرَ محرم، ووقتُهُ البُستانَ كالبُستاني): بُستان بني عامرٍ موضعٌ [2] داخلَ الميقات، خارج الحرم، فإذا دخلَهُ لحاجةٍ لا يجبُ عليه الإحرام؛ لكونِهِ [3] غير واجبِ التَّعظيم، فإذا دخلَهُ إلتحقَ بأهلِه [4]، ويجوزُ لأهلِهِ دخولُ مكَّةَ غيرَ محرم؛ لكنَّ إن أرادَ الحجّ فوقتُهُ البُستان: أي جميعُ [5] الحلّ الذي بين البُستانِ والحرمِ كالبُستاني. (ولا شيءَ عليهما [6]): أي لا شيءَ على البُستاني، وعلى مَن دَخَلَه
===
مكّة، فإنّه لا يحلّ له الدخولُ إلا محرماً، ثمّ هذا القصد إنّما يعتبرُ إذا كان قبل مجاوزةِ الميقاتِ أو عندها، وأمّا بعد المجاوزةِ فلا يعتبرُ قصدُ الحاجة؛ لكونه الدم بالمجاوزةِ عن الميقات ما لم يرجع. كذا في «البدائع» و «البحر» (¬1).
[1] قوله: فله؛ أي يجوزُ له أن يدخلَ مكَّة من البستانِ بدون الإحرام، ولا يلزم عليه شيء؛ لأنّ الإحرامَ من الميقات إنّما يلزم لمَن أرادَ دخولَ مكّة، فمَن أراد مكاناً من الحلّ ولو كان قريباً منها لم يجب عليه الإحرامُ عند الميقات، فإذا دخلَ ذلك الموضع صار بأهله، ومَن هو داخل الميقات ميقاته ذلك الموضع.
[2] قوله: موضع؛ قريب مكة داخل الميقات خارج الحرم، وهي التي تسمّى الآن نخلة محمّد - صلى الله عليه وسلم -، كذا ذكره ابن كمال، وقال غيره: إنَّ منه إلى مكَّة أربعة وعشرون ميلاً، وقال النوويّ نقلاً عن بعض أصحابنا: هذه القرية على يسارِ مستقبل الكعبة إذا وقفَ بأرض عرفات، وذكر السُّرُوجيّ: إنَّه بالقرب من جبل عرفات على طريق العراق والكوفة إلى مكة. كذا في «رد المحتار» (¬2).
[3] قوله: لكونه؛ أي ذلك الموضعُ من الحلّ.
[4] قوله: التحق بأهله؛ سواءً نوى فيه الإقامة أو لا.
[5] قوله: أي جميع ... الخ؛ أشار بهذا إلى أنّه ليس المرادُ بقولِه: «وقته البستان»: كونه وقتاً له بعينه دون غيرِه مطلقاً، بل المرادُ به الحلّ الذي بين البستان وبين الحرم.
[6] قوله: ولا شيء عليهما؛ أي لا يجبُ عليه دم إذا أحرما من الحلّ: البستان أو غيره، فذهبا بعرفة، ووقفا به، فإنّهما أحرما من ميقاتهما.
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (3: 48).
(¬2) «رد المحتار» (2: 581).