عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0056مجاوزة الوقت
إن أحرما من الحلِّ ووقفا بعرفة، ومَن دخلَ مكَّةَ بلا إحرامٍ لزمَهُ حجّ أو عمرة، وصحَّ منه لو حجَّ عمَّا عليه في عامه ذلك، لا بعده جاوزَ وقتَهُ فأحرم بعمرة وأفسدَها، مضى وقضى، ولا دَمَ عليه؛ لترك الوقت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(إن أحرما من الحلِّ ووقفا بعرفة)؛ لأنَّهما أحرما من ميقاتِهما.
(ومَن دخلَ مكَّةَ بلا إحرامٍ لزمَهُ حجّ أو عمرة [1]، وصحَّ منه [2] لو حجَّ عمَّا عليه في عامه ذلك، لا بعده.
جاوزَ وقتَهُ فأَحرم بعمرةٍ وأَفسدَها [3]، مضى [4] وقضى، ولا دَمَ عليه؛ لترك الوقت)، فإنَّهُ يصيرُ [5] قاضياً حقَّ الميقاتِ بالإحرام منه في القضاء.
===
[1] قوله: لزمه حجّ أو عمرة؛ فإنّه كان الواجبُ عليه أن يدخلَ الحرم بإحرامِ لأحدهما تعظيماً لتلك البقعة، فإذا تركَه ذلك لزمه أحدهما.
[2] قوله: وصحّ منه ... الخ؛ يعني إذا دخلَ الحرمَ بغير إحرامه فلزمَه بذلكَ حجّ أو عمرة فخرجَ إلى الميقاتِ وأحرم بأحدهما، الواجب عليه بسببٍ آخرٍ كحجة الإسلامِ وحجّة النذر والعمرة المنذورة، فإنّه يجزئه ذلك عمّا لزمَه بالدخولِ بغير إحرام وإن لم ينوه، وهذا إذا كان ذلك في ذلك العام؛ لأنّه تلافى المتروكَ في وقته، فإن أتى به في سنةٍ أخرى لا يجزئه؛ لأنّ الأوّل صار ديناً في ذمّته فلا يتأدّى إلا بإحرامٍ مقصود.
[3] قوله: وأفسدها؛ أي تلك العمرة بإتيان ما يفسده.
[4] قوله: مضى؛ أي يجبُ عليه أن يتمّ تلك العمرةَ ويقضيها بعده.
[5] قوله: فإنّه يصير ... الخ؛ يعني يتأدّى حقّ الميقاتِ بإحرامِهِ لقضاءِ العمرة منه، ولو أحرم في القضاءِ من ميقاتِ المكيّ لا يسقطُ الدمُ عنه. كذا في «البحر» (¬1).
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (3: 52).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(إن أحرما من الحلِّ ووقفا بعرفة)؛ لأنَّهما أحرما من ميقاتِهما.
(ومَن دخلَ مكَّةَ بلا إحرامٍ لزمَهُ حجّ أو عمرة [1]، وصحَّ منه [2] لو حجَّ عمَّا عليه في عامه ذلك، لا بعده.
جاوزَ وقتَهُ فأَحرم بعمرةٍ وأَفسدَها [3]، مضى [4] وقضى، ولا دَمَ عليه؛ لترك الوقت)، فإنَّهُ يصيرُ [5] قاضياً حقَّ الميقاتِ بالإحرام منه في القضاء.
===
[1] قوله: لزمه حجّ أو عمرة؛ فإنّه كان الواجبُ عليه أن يدخلَ الحرم بإحرامِ لأحدهما تعظيماً لتلك البقعة، فإذا تركَه ذلك لزمه أحدهما.
[2] قوله: وصحّ منه ... الخ؛ يعني إذا دخلَ الحرمَ بغير إحرامه فلزمَه بذلكَ حجّ أو عمرة فخرجَ إلى الميقاتِ وأحرم بأحدهما، الواجب عليه بسببٍ آخرٍ كحجة الإسلامِ وحجّة النذر والعمرة المنذورة، فإنّه يجزئه ذلك عمّا لزمَه بالدخولِ بغير إحرام وإن لم ينوه، وهذا إذا كان ذلك في ذلك العام؛ لأنّه تلافى المتروكَ في وقته، فإن أتى به في سنةٍ أخرى لا يجزئه؛ لأنّ الأوّل صار ديناً في ذمّته فلا يتأدّى إلا بإحرامٍ مقصود.
[3] قوله: وأفسدها؛ أي تلك العمرة بإتيان ما يفسده.
[4] قوله: مضى؛ أي يجبُ عليه أن يتمّ تلك العمرةَ ويقضيها بعده.
[5] قوله: فإنّه يصير ... الخ؛ يعني يتأدّى حقّ الميقاتِ بإحرامِهِ لقضاءِ العمرة منه، ولو أحرم في القضاءِ من ميقاتِ المكيّ لا يسقطُ الدمُ عنه. كذا في «البحر» (¬1).
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (3: 52).