عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0056مجاوزة الوقت
فلو أتمَّهما صحَّ وذبح، ومَن أحرمَ بالحجّ، وحجّ، ثُمَّ يومَ النَّحر بآخر، فإن حلَقَ للأَوَّلِ لَزِمَهُ الآخر، بلا دَم، وإلاَّ فمع دمٍ قَصَّرَ أو لا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(فلو أتمَّهما صحَّ [1] وذبح [2])؛ لأنَّه أتى بأفعالِهما، لكنَّه منهيٌّ عنه، والنَّهي [3] عن الأفعالِ الشَّرعيَّةِ يحقِّقُ المشروعيَّة؛ لكن يجبُ دمٌ للنُّقصان [4].
(ومَن أحرمَ بالحجّ وحجّ، ثُمَّ يومَ النَّحر [5] بآخر، فإن حَلَقَ للأَوَّلِ لَزِمَهُ الآخر [6] بلا دَم، وإلاَّ فمع دمٍ قَصَّرَ أَو لا [7])
===
يختلفُ في الشوطِ والشوطين والثلاثة، وبالجملةِ ما دامَ طافَ أقلّ من أربعةٍ يرفضُ العمرة عندهما، وإحرام الحجّ عنده، وأمّا إذا طافَ أكثر أشواطِ طوافِ العمرةِ يرفضُ الحجّ اتّفاقاً بين أئمتنا.
[1] قوله: صحّ؛ أي كلّ منهما؛ لأنّه أتى بما التزمه، لكنه يصيرُ آثماً.
[2] قوله: وذبح؛ أي يجب عليه أن يذبحَ هدياً وهو دمُ جبرٍ في حقّ المكيّ.
[3] قوله: والنهي ... الخ؛ دفعُ دخلٍ مقدّر، تقريرُ الدخل: أن القرانَ لَمَّا كان منهياً للمكيّ فكيف يصحّ منه لو فعله، فإنّ بين الصحّةِ والنهي منافاة، وتقريرُ الدفعِ: أنّ النهيَ عن الأفعالِ الشرعيّة يثبتُ كونها مشروعة، فإنّ النهيَ لا يصحّ عند وجود القدرة الشرعية، فيلزم منه أنّه لو فعله يترتّب عليه آثره، وإن صار آثماً، وقد حقّق ذلك في كتب الأصول.
[4] قوله: للنقصان؛ أي في أداء النُّسُك؛ لكون المكِّيّ ممنوعاً عن القران.
[5] قوله: يوم النحر؛ قيّد به لأنّه لو أحرمَ بآخرَ بعرفاتٍ ليلاً أو نهاراً رفضَ الثانية، وعليه دمُ الرفضِ وحجّة وعمرة.
[6] قوله: لزمه الآخر؛ فيبقى محرماً إلى السنةِ الثانية إلى أن يؤدّيه.
[7] قوله: قصّر أو لا؛ أي إذا لم يحلق ولم يقصِّر للأوّل، ثم أحرمَ بالثاني، لَزِمَه دم، سواء حلقَ عقيبَ الإحرامِ الثاني أو لم يحلق، بل أخَّرَه حتى حجَّ وحلقَ في العام القابل؛ لجنايته على إحرامه الثاني بالتقصير، أو إحرامه الأوّل بالتأخير، وهذا عنده.
وعندهما: لا دم فيما إذا لم يحلق؛ لأنّهما لا يوجبان بالتأخير شيئاً، قال في «النهاية»: إنّما عبَّر بالتقصير؛ لأنّ وضعَ المسألةِ يتناول الذكور والاناث، فذكر أولاً لفظ الحلقِ ثمَّ ذكرَ التقصير؛ لأنّ الأفضل في حقّ الرجالِ الحلق، وفي حقّ النِّساء القصر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(فلو أتمَّهما صحَّ [1] وذبح [2])؛ لأنَّه أتى بأفعالِهما، لكنَّه منهيٌّ عنه، والنَّهي [3] عن الأفعالِ الشَّرعيَّةِ يحقِّقُ المشروعيَّة؛ لكن يجبُ دمٌ للنُّقصان [4].
(ومَن أحرمَ بالحجّ وحجّ، ثُمَّ يومَ النَّحر [5] بآخر، فإن حَلَقَ للأَوَّلِ لَزِمَهُ الآخر [6] بلا دَم، وإلاَّ فمع دمٍ قَصَّرَ أَو لا [7])
===
يختلفُ في الشوطِ والشوطين والثلاثة، وبالجملةِ ما دامَ طافَ أقلّ من أربعةٍ يرفضُ العمرة عندهما، وإحرام الحجّ عنده، وأمّا إذا طافَ أكثر أشواطِ طوافِ العمرةِ يرفضُ الحجّ اتّفاقاً بين أئمتنا.
[1] قوله: صحّ؛ أي كلّ منهما؛ لأنّه أتى بما التزمه، لكنه يصيرُ آثماً.
[2] قوله: وذبح؛ أي يجب عليه أن يذبحَ هدياً وهو دمُ جبرٍ في حقّ المكيّ.
[3] قوله: والنهي ... الخ؛ دفعُ دخلٍ مقدّر، تقريرُ الدخل: أن القرانَ لَمَّا كان منهياً للمكيّ فكيف يصحّ منه لو فعله، فإنّ بين الصحّةِ والنهي منافاة، وتقريرُ الدفعِ: أنّ النهيَ عن الأفعالِ الشرعيّة يثبتُ كونها مشروعة، فإنّ النهيَ لا يصحّ عند وجود القدرة الشرعية، فيلزم منه أنّه لو فعله يترتّب عليه آثره، وإن صار آثماً، وقد حقّق ذلك في كتب الأصول.
[4] قوله: للنقصان؛ أي في أداء النُّسُك؛ لكون المكِّيّ ممنوعاً عن القران.
[5] قوله: يوم النحر؛ قيّد به لأنّه لو أحرمَ بآخرَ بعرفاتٍ ليلاً أو نهاراً رفضَ الثانية، وعليه دمُ الرفضِ وحجّة وعمرة.
[6] قوله: لزمه الآخر؛ فيبقى محرماً إلى السنةِ الثانية إلى أن يؤدّيه.
[7] قوله: قصّر أو لا؛ أي إذا لم يحلق ولم يقصِّر للأوّل، ثم أحرمَ بالثاني، لَزِمَه دم، سواء حلقَ عقيبَ الإحرامِ الثاني أو لم يحلق، بل أخَّرَه حتى حجَّ وحلقَ في العام القابل؛ لجنايته على إحرامه الثاني بالتقصير، أو إحرامه الأوّل بالتأخير، وهذا عنده.
وعندهما: لا دم فيما إذا لم يحلق؛ لأنّهما لا يوجبان بالتأخير شيئاً، قال في «النهاية»: إنّما عبَّر بالتقصير؛ لأنّ وضعَ المسألةِ يتناول الذكور والاناث، فذكر أولاً لفظ الحلقِ ثمَّ ذكرَ التقصير؛ لأنّ الأفضل في حقّ الرجالِ الحلق، وفي حقّ النِّساء القصر.