أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0006فوائد نافعة

ويرادُ به المستحبّ (¬1) وبالعكس، ويعلم ذلك بالقرائن الحاليّة
¬__________
(¬1) ويقابل المستحب كراهة التنزيه، ففي «البحر» (1: 334): «هو مكروه كراهة تنزيه؛ لأنها في مقابلة المستحب». وفي «منحة الخالق» (2: 35): «في ترك المستحب والمندوب كراهة إلا أنه ينبغي أن تكون دون كراهة ترك السنة غير المؤكدة كما قدمه المؤلف من أن الإثم في ترك السنة المؤكدة دونه في ترك الواجب وأنه مقول بالتشكيك ولا مانع من أن تكون الكراهة كذلك تأمل، ثم رأيت في «شرح المنية» ما نصه: «فالحاصل أن المستحب في حقّ الكل وصل السنة بالمكتوبة من غير تأخير إلا أن المستحب في حق الإمام أشد حتى يؤدي تأخيره إلى الكراهة لحديث عائشة رضي الله عنها، بخلاف المقتدي والمنفرد، ونظير هذا قولهم: يستحب الأذان والإقامة لمسافر ولمن يصلي في بيته في المصر ويكره تركهما للأول دون الثاني، فعُلِمَ أن مراتب الاستحباب متفاوتة كمراتب السنة والواجب والفرض» ا هـ. ومثله في «شرح الباقاني».
وحينئذٍ فيكون بعض المستحبات تركها مكروها تنزيهاً، وبعضها غير مكروه، ومنه: الأكل يوم الأضحى، فإنه لو لم يؤخره إلى ما بعد الصلاة لا يكره مع أن التأخير مستحب، والمراد نفي الكراهة أصلاً خلافاً لما قدمناه عن بعض الفضلاء لما سيأتي في باب العيد من قوله: لأن الكراهة لا بُدّ لها من دليل خاص ... وبذلك يندفع الإشكال؛ لأن المكروه تنزيهاً الذي ثبتت كراهته بالدليل يكون خلاف الأولى، ولا يلزم من كون الشيء خلاف الأولى أن يكون مكروهاً تنزيهاً ما لم يوجد دليل الكراهة. والحاصل أن خلاف الأولى أعم من المكروه تنزيهاً وترك المستحب خلاف الأولى دائماً لا مكروه تنزيهاً دائماً، بل قد يكون مكروهاً إن وجد دليل الكراهة وإلا فلا».
المجلد
العرض
5%
تسللي / 2520