عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0057الاحصار والهدي
وإذا زالَ إحصارُه، وأمكنَهُ إدراكُ الهَدْي والحجّ توجَّه، ومع أحدِهما فقط له أن يحلّ، ومنعُهُ عن ركنيِّ الحجِّ بمكَّة إحصار، وعن أحدِهما لا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإذا زالَ إحصارُه [1]، وأمكنَهُ إدراكُ الهَدْي والحجّ توجَّه، ومع أحدِهما (¬1) [2] فقط له [3] أن يحلّ): هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - فإنَّه يمكنُ إدراكُ الحجِّ بدون إدراكِ الهَدْي، إذ عنده يجوزُ الذَّبحُ [4] قبلَ يوم النَّحر، وأمَّا عندهما: فيعتبرُ إدراكُ الهَدْي والحجَّ؛ لأنَّ الذَّبحَ لا يجوزُ إلاَّ في يومِ النَّحر، فكلُّ مَن أدركَ الحجَّ أدرك الهَدْي.
(ومنعُهُ عن ركنيِّ الحجِّ [5] بمكَّة إحصار [6]، وعن أحدِهما لا [7]) (¬2).
===
[1] قوله: وإذا زال إحصاره ... الخ؛ يعني إذا زال ما يمنعه بعد بعثه الهدي يجب عليه أن يتوجَّه إلى الحرم؛ لقدرته على الأصل.
[2] قوله: أحدهما؛ أي إن لم يقدرْ عليهما معاً، بل على إدراكِ الهدي فقط أو الحجّ فقط.
[3] قوله: له؛ أي يجوزُ له لأن يتحلَّل هناك ولا يتوجَّه.
[4] قوله: إذ عنده يجوزُ الذبح ... الخ؛ فعنده يجوزُ أن يدركَ الحجَّ والهدي كليهما، سواءً أمرَ بذبحِهِ يوم النحرِ أو قبله، ويجوز أن يدركَ الحجّ ولا يدركَ الهدي بأن ذبحَ يوم السابعِ من ذي الحجّة مثلاً، ووصلَ هو إلى مكّة يوم الثامن، ويجوز أن يدركَ الهدي ولا يدركَ الحجّ، بأن كان أمرَ بذبحه يوم النحر، ووصل هو إلى مكّة صباحاً، وعندهما: لا يتحقّق الوجه الثاني.
[5] قوله: عن ركني الحجّ؛ أي الوقوفُ بعرفة وطوافُ الزيارة.
[6] قوله: إحصار؛ أي شرعاً، فيجري على المحصرِ بمكّة حكمُ الإحصار.
[7] قوله: وعن أحدهما لا؛ أي إن أحصر عن أحدهما وقدر على آخرٍ لا يكون محصراً أمّا إذا قدرَ على الطواف فلأنّ فائتَ الحجّ يتحلّل به، والدمُ بدلٌ عنه في التحلّل، وأمّا إذا قدرَ على الوقوفِ فلأنّه ركنٌ أعظم، فمَن أدركه أدرك الحجّ.
¬__________
(¬1) أي مع إدراك الحج فقط يتحلل؛ لعجزه عن الأصل، وإن أمكن إدراك الحج فقط ببقاء زمن الوقوف جاء التحلل استحساناً؛ لأن تلف المال كتلف النفس، والتوجه أفضل. ينظر: «الملتقى» مع شرحه «الدر المنتقى» (1: 306).
(¬2) لأنه إن قدر على الوقوف يتم حجه به فلا يثبت الاحصار، وإن قدر على الطواف له أن يتحلل به فلا حاجة إلى التحلل بالهدي كفائت الحج. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 307).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإذا زالَ إحصارُه [1]، وأمكنَهُ إدراكُ الهَدْي والحجّ توجَّه، ومع أحدِهما (¬1) [2] فقط له [3] أن يحلّ): هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - فإنَّه يمكنُ إدراكُ الحجِّ بدون إدراكِ الهَدْي، إذ عنده يجوزُ الذَّبحُ [4] قبلَ يوم النَّحر، وأمَّا عندهما: فيعتبرُ إدراكُ الهَدْي والحجَّ؛ لأنَّ الذَّبحَ لا يجوزُ إلاَّ في يومِ النَّحر، فكلُّ مَن أدركَ الحجَّ أدرك الهَدْي.
(ومنعُهُ عن ركنيِّ الحجِّ [5] بمكَّة إحصار [6]، وعن أحدِهما لا [7]) (¬2).
===
[1] قوله: وإذا زال إحصاره ... الخ؛ يعني إذا زال ما يمنعه بعد بعثه الهدي يجب عليه أن يتوجَّه إلى الحرم؛ لقدرته على الأصل.
[2] قوله: أحدهما؛ أي إن لم يقدرْ عليهما معاً، بل على إدراكِ الهدي فقط أو الحجّ فقط.
[3] قوله: له؛ أي يجوزُ له لأن يتحلَّل هناك ولا يتوجَّه.
[4] قوله: إذ عنده يجوزُ الذبح ... الخ؛ فعنده يجوزُ أن يدركَ الحجَّ والهدي كليهما، سواءً أمرَ بذبحِهِ يوم النحرِ أو قبله، ويجوز أن يدركَ الحجّ ولا يدركَ الهدي بأن ذبحَ يوم السابعِ من ذي الحجّة مثلاً، ووصلَ هو إلى مكّة يوم الثامن، ويجوز أن يدركَ الهدي ولا يدركَ الحجّ، بأن كان أمرَ بذبحه يوم النحر، ووصل هو إلى مكّة صباحاً، وعندهما: لا يتحقّق الوجه الثاني.
[5] قوله: عن ركني الحجّ؛ أي الوقوفُ بعرفة وطوافُ الزيارة.
[6] قوله: إحصار؛ أي شرعاً، فيجري على المحصرِ بمكّة حكمُ الإحصار.
[7] قوله: وعن أحدهما لا؛ أي إن أحصر عن أحدهما وقدر على آخرٍ لا يكون محصراً أمّا إذا قدرَ على الطواف فلأنّ فائتَ الحجّ يتحلّل به، والدمُ بدلٌ عنه في التحلّل، وأمّا إذا قدرَ على الوقوفِ فلأنّه ركنٌ أعظم، فمَن أدركه أدرك الحجّ.
¬__________
(¬1) أي مع إدراك الحج فقط يتحلل؛ لعجزه عن الأصل، وإن أمكن إدراك الحج فقط ببقاء زمن الوقوف جاء التحلل استحساناً؛ لأن تلف المال كتلف النفس، والتوجه أفضل. ينظر: «الملتقى» مع شرحه «الدر المنتقى» (1: 306).
(¬2) لأنه إن قدر على الوقوف يتم حجه به فلا يثبت الاحصار، وإن قدر على الطواف له أن يتحلل به فلا حاجة إلى التحلل بالهدي كفائت الحج. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 307).