عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0057الاحصار والهدي
باب الحج عن الغير
ومَن عَجَزَ فأَحَجَّ صحّ، ويقعُ عنه إن دامَ عجزُهُ إلى موتِه، ونَوَى الحجَّ عنه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب الحج عن الغير
(ومَن عَجَزَ [1] فأَحَجَّ صحّ [2]، ويقعُ [3] عنه إن دامَ عجزُهُ إلى موتِه، ونَوَى الحجَّ عنه [4]
===
[1] قوله: ومن عجز ... الخ؛ شروعٌ في مسائلِ الحجّ عن الغير، والأصل فيه أنّ العبادات البدنيّة المحضةَ لا تقبلُ النيابة عندنا.
وأمّا الماليّة المحضة فتقبلُ النيابةَ مطلقاً، سواءً كان الأصلُ قادراً أو عاجزاً؛ كالزكاة والكفّارات.
والمركبة: كالحج، تقبلُ النيابةُ عند العجزِ لا عند القدرة. كذا في «الدر المختار».
[2] قوله: صحّ؛ فقد «سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة أنّ أباها شيخٌ كبيرٌ لا يستطيعُ على الراحلة، أفأحجّ عنه، فقال: نعم» (¬1)، أخرجه أصحاب الصحاح.
[3] قوله: ويقع؛ أي يقعُ ذلك الحجّ عن الآمر، ويسقط عنه فرضه بشرطِ أن يدومَ عجزه المانعُ عن سفرِهِ إلى آخرِ عمره، فإن قدرَ عليه بعد ذلك يلزمُهُ الحجّ.
[4] قوله: ونوى الحجّ عنه؛ أي نوى الحاجّ الحجّ عن الآمر، فيقول: أحرمتُ عن فلانٍ ولبيكّ عن فلان، هو المنقول عن بعضِ الصحابةِ - رضي الله عنهم - أنّه حجّ عن أخيه شبرمة، فقال: لبيك عن شبرمة، وسمعه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ولم ينكره (¬2)، كما في «سنن أبي داود» وغيره.
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال: «جاءت امرأة من خثعم، فقالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج، أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: نعم» في «صحيح مسلم» (2: 973)، و «سنن البيهقي الكبير» (4: 329)، و «مسند الشافعي» (ص108)، وغيرها.
(¬2) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلا يقول: لبيك عن شبرمة، قال: مَن شبرمة؟ قال: أخ لي أو قريب لي قال: حججت عن نفسك؟ قال: لا. قال: حجّ عن نفسك ثم حج عن شبرمة» في «سنن أبي داود» (1: 562)، و «سنن ابن ماجة» (2: 969)، و «صحيح ابن حبان» (9: 300)، و «صحيح ابن خزيمة» (4: 345)، وغيرها.
ومَن عَجَزَ فأَحَجَّ صحّ، ويقعُ عنه إن دامَ عجزُهُ إلى موتِه، ونَوَى الحجَّ عنه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب الحج عن الغير
(ومَن عَجَزَ [1] فأَحَجَّ صحّ [2]، ويقعُ [3] عنه إن دامَ عجزُهُ إلى موتِه، ونَوَى الحجَّ عنه [4]
===
[1] قوله: ومن عجز ... الخ؛ شروعٌ في مسائلِ الحجّ عن الغير، والأصل فيه أنّ العبادات البدنيّة المحضةَ لا تقبلُ النيابة عندنا.
وأمّا الماليّة المحضة فتقبلُ النيابةَ مطلقاً، سواءً كان الأصلُ قادراً أو عاجزاً؛ كالزكاة والكفّارات.
والمركبة: كالحج، تقبلُ النيابةُ عند العجزِ لا عند القدرة. كذا في «الدر المختار».
[2] قوله: صحّ؛ فقد «سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة أنّ أباها شيخٌ كبيرٌ لا يستطيعُ على الراحلة، أفأحجّ عنه، فقال: نعم» (¬1)، أخرجه أصحاب الصحاح.
[3] قوله: ويقع؛ أي يقعُ ذلك الحجّ عن الآمر، ويسقط عنه فرضه بشرطِ أن يدومَ عجزه المانعُ عن سفرِهِ إلى آخرِ عمره، فإن قدرَ عليه بعد ذلك يلزمُهُ الحجّ.
[4] قوله: ونوى الحجّ عنه؛ أي نوى الحاجّ الحجّ عن الآمر، فيقول: أحرمتُ عن فلانٍ ولبيكّ عن فلان، هو المنقول عن بعضِ الصحابةِ - رضي الله عنهم - أنّه حجّ عن أخيه شبرمة، فقال: لبيك عن شبرمة، وسمعه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ولم ينكره (¬2)، كما في «سنن أبي داود» وغيره.
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال: «جاءت امرأة من خثعم، فقالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج، أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: نعم» في «صحيح مسلم» (2: 973)، و «سنن البيهقي الكبير» (4: 329)، و «مسند الشافعي» (ص108)، وغيرها.
(¬2) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلا يقول: لبيك عن شبرمة، قال: مَن شبرمة؟ قال: أخ لي أو قريب لي قال: حججت عن نفسك؟ قال: لا. قال: حجّ عن نفسك ثم حج عن شبرمة» في «سنن أبي داود» (1: 562)، و «سنن ابن ماجة» (2: 969)، و «صحيح ابن حبان» (9: 300)، و «صحيح ابن خزيمة» (4: 345)، وغيرها.