عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0057الاحصار والهدي
ومَن حجَّ عن آمريه وَقَعَ عنه، وضَمِنَ مالَهما، ولا يجعلُهُ عن أحدِهما، وله ذلك إن حجَّ عن أبويه ودمُ الإحصارِ على الآمر، وفي مالهِ إن كان مَيْتاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومَن حجَّ عن آمريْه [1] وَقَعَ عنه، وضَمِنَ مالَهما، ولا يجعلُهُ [2] عن أحدِهما (¬1)، وله ذلك (¬2) [3] إن حجَّ عن أبويه [4]): أي متبرع بجعلِ ثوابِهِ عنهما.
(ودمُ الإحصارِ [5] على الآمر، وفي مالهِ إن كان مَيْتاً
===
[1] قوله: ومَن حجّ عن آمريه؛ بصيغة التثنية، يعني من أمره رجلان أن يحجّ عن كلِّ واحدٍ منهما حجّة، فأهلّ عنهما جميعاً لا يقعُ حجّة عن واحدٍ منهما، فإنّ الحجَّ الواحدَ لا يمكنُ أن ينوبَ فيه عن كلٍّ منهما، ولا وجهَ لجعلِهِ عن أحدهما؛ لأنّه خلافٌ منويه مع مساواتهما، فتبطل نيابته، ويقع ذلك الحجّ عن الحاجِ المأمور، ويؤدّي مثلُ النفقةِ التي أعطاه الآمر؛ لأنّه ما أنفق إلا لأن يحجّ عنه، فإذا لم يحصل ذلك وجبَ عليه ردّه.
[2] قوله: أي لا يجعله؛ أي لا يمكنُهُ أن يجعلَه عن أحد آمرية بعد أن أحرم عن كليهما؛ لعدم الأولوية.
[3] قوله: وله ذلك؛ يعني إذا حَجَّ عن أبويه بغير أمرهما، فجعله عن أحدهما يجوزُ ذلك؛ لأنّ الحجّةَ ليس بنيابةٍ بل تبرّع، وللمتبرِّع أن يتبرَّعَ بما شاء لمَن شاء.
[4] قوله: أبويه؛ ذكرهما اتّفاقيّ، فإنّ الحكمَ كذلك فيما حجَّ عن غيرهما متبرِّعاً بدون الأمر.
[5] قوله: ودم الإحصار؛ أي إذا أحصرَ المأمورُ بالحجِّ فدمُ الإحصارِ يجبُ على الآمر، وفي ماله إن كان ميتاً؛ لأنّه هو الذي أدخله في هذه العهدة، فيلزمه خلاصه، وفيه خلاف أبي يوسف - رضي الله عنه -، هو يجعله كدمِ القران والجناية في الإحرام، فإنه إذا جنى
¬__________
(¬1) ويشترط لمن حج عن الغير أن يحرم عنه من الميقات، فلو تجاوز المأمور الميقات بلا إحرام يجب عليه أن يعود إلى الميقات فيحرم منه، فإن لم يعد بل أحرم من داخل الميقات أو من مكة فقد فسد حج المأمور؛ لأن المأمور به حجته ميقاتية، وهو قد أتى بحجة مكية، فهو مخالف ضامن للنفقة. ينظر: «بيان فعل الخير» (ص34).
(¬2) أي إن حجّ عنهما جاز له أن يجعله عن أيهما شاء؛ لأنه متبرع؛ يجعل ثواب عمله لأحدهما أو لهما، وفي الأول يفعل بحكم الآمر وقد خالفه، فيقع عنه. ينظر: «درر الحكام» (1: 260).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومَن حجَّ عن آمريْه [1] وَقَعَ عنه، وضَمِنَ مالَهما، ولا يجعلُهُ [2] عن أحدِهما (¬1)، وله ذلك (¬2) [3] إن حجَّ عن أبويه [4]): أي متبرع بجعلِ ثوابِهِ عنهما.
(ودمُ الإحصارِ [5] على الآمر، وفي مالهِ إن كان مَيْتاً
===
[1] قوله: ومَن حجّ عن آمريه؛ بصيغة التثنية، يعني من أمره رجلان أن يحجّ عن كلِّ واحدٍ منهما حجّة، فأهلّ عنهما جميعاً لا يقعُ حجّة عن واحدٍ منهما، فإنّ الحجَّ الواحدَ لا يمكنُ أن ينوبَ فيه عن كلٍّ منهما، ولا وجهَ لجعلِهِ عن أحدهما؛ لأنّه خلافٌ منويه مع مساواتهما، فتبطل نيابته، ويقع ذلك الحجّ عن الحاجِ المأمور، ويؤدّي مثلُ النفقةِ التي أعطاه الآمر؛ لأنّه ما أنفق إلا لأن يحجّ عنه، فإذا لم يحصل ذلك وجبَ عليه ردّه.
[2] قوله: أي لا يجعله؛ أي لا يمكنُهُ أن يجعلَه عن أحد آمرية بعد أن أحرم عن كليهما؛ لعدم الأولوية.
[3] قوله: وله ذلك؛ يعني إذا حَجَّ عن أبويه بغير أمرهما، فجعله عن أحدهما يجوزُ ذلك؛ لأنّ الحجّةَ ليس بنيابةٍ بل تبرّع، وللمتبرِّع أن يتبرَّعَ بما شاء لمَن شاء.
[4] قوله: أبويه؛ ذكرهما اتّفاقيّ، فإنّ الحكمَ كذلك فيما حجَّ عن غيرهما متبرِّعاً بدون الأمر.
[5] قوله: ودم الإحصار؛ أي إذا أحصرَ المأمورُ بالحجِّ فدمُ الإحصارِ يجبُ على الآمر، وفي ماله إن كان ميتاً؛ لأنّه هو الذي أدخله في هذه العهدة، فيلزمه خلاصه، وفيه خلاف أبي يوسف - رضي الله عنه -، هو يجعله كدمِ القران والجناية في الإحرام، فإنه إذا جنى
¬__________
(¬1) ويشترط لمن حج عن الغير أن يحرم عنه من الميقات، فلو تجاوز المأمور الميقات بلا إحرام يجب عليه أن يعود إلى الميقات فيحرم منه، فإن لم يعد بل أحرم من داخل الميقات أو من مكة فقد فسد حج المأمور؛ لأن المأمور به حجته ميقاتية، وهو قد أتى بحجة مكية، فهو مخالف ضامن للنفقة. ينظر: «بيان فعل الخير» (ص34).
(¬2) أي إن حجّ عنهما جاز له أن يجعله عن أيهما شاء؛ لأنه متبرع؛ يجعل ثواب عمله لأحدهما أو لهما، وفي الأول يفعل بحكم الآمر وقد خالفه، فيقع عنه. ينظر: «درر الحكام» (1: 260).