عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0057الاحصار والهدي
ودمُ القِران والجنايةِ على الحاجّ وضَمِنَ النَّفقةَ إن جامعَ قبل وقوفِه لا بعده، فإن ماتَ في الطَّريق يحجُّ من مَنْزلِ آمرِهِ بثُلُثِ ما بقيَ لا من حيث مات
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ودمُ القِران والجنايةِ على الحاجّ): أي إن أمرَ غيرَهُ [1] أن يقرنَ عنه فدمُ القِران على المأمور.
(وضَمِنَ النَّفقةَ إن جامعَ [2] قبل وقوفِه لا بعده [3].
فإن ماتَ في الطَّريق يحجُّ من منزلِ آمرِهِ [4] بثُلُثِ [5] ما بقيَ لا من حيث مات)
===
النائبُ بما يجبُ فيه الدم أو قارنَ بين الحجّ والعمرةِ فدم الجبر في الأوّل، ودمُ الشكرِ في الثاني على النائبِ اتّفاقاً.
وهما يقولان: لَمَّا كان وجوبُ دمِ الجناية بالجناية، وهي فعل المأمور لا الآمر، ودمُ القران يجب شكراً لما أنعمَ الله - جل جلاله - من أداء النُّسُكين في سفرٍ واحد، والمأمورُ هو المختصّ بهذا وجب كلٌّ منهما على المأمور، ولا كذلك دم الإحصار.
[1] قوله: أي إن أمر غيره؛ أشار به إلى أنّه لو لم يأمره بالقرانِ والتمتع فقرنَ أو تمتّع يصيرُ مخالفاً فيضمنُ النَّفقة.
[2] قوله: إن جامع ... الخ؛ فإنّه إذا وطئ امرأته قبل الوقوفِ بعرفة فسدَ حجّه ولم يقعْ عن الآمر، فيضمنُ ما أنفقَ في حجّه من مالِ غيره، ويلزمُهُ قضاءُ ذلك الحجّ الذي أفسده، وعليه حجّة أخرى للآمر. كذا في «معراج الدراية».
[3] قوله: لا بعده؛ لأنّ الحجَّ لا يفسدُ بالجماع بعد الوقوف.
[4] قوله: من منزل آمره؛ وهذا عنده، بناءً على أنّ القدرَ الموجودَ من سفرِ المأمور قد بطلَ في حقِّ أحكام الدنيا، فبقى تنفيذُ الوصيّة من وطنه، وفيه خلافاً لهما، فإنّ عندهما يحجّ من ذلك المكان الذي ماتَ فيه المأمور.
[5] قوله: بثلث؛ ماله قال في «العناية»: في تصويرِهِ: لرجلٍ أربعةُ آلافِ درهمٍ مثلاً، فأوصى ورثته أن يحجّوا عنه، وكان مقدارُ الحجّ ألف درهم، فدفعها الوصيّ إلى مَن يحجّ عنه، فسرقت في الطريق، أو مات.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يؤخذُ بثلثِ ما بقي، وهو ألف درهم، فإن سرقت مرّة ثانية، يؤخذُ بثلث ما بقي مرّة أخرى.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ودمُ القِران والجنايةِ على الحاجّ): أي إن أمرَ غيرَهُ [1] أن يقرنَ عنه فدمُ القِران على المأمور.
(وضَمِنَ النَّفقةَ إن جامعَ [2] قبل وقوفِه لا بعده [3].
فإن ماتَ في الطَّريق يحجُّ من منزلِ آمرِهِ [4] بثُلُثِ [5] ما بقيَ لا من حيث مات)
===
النائبُ بما يجبُ فيه الدم أو قارنَ بين الحجّ والعمرةِ فدم الجبر في الأوّل، ودمُ الشكرِ في الثاني على النائبِ اتّفاقاً.
وهما يقولان: لَمَّا كان وجوبُ دمِ الجناية بالجناية، وهي فعل المأمور لا الآمر، ودمُ القران يجب شكراً لما أنعمَ الله - جل جلاله - من أداء النُّسُكين في سفرٍ واحد، والمأمورُ هو المختصّ بهذا وجب كلٌّ منهما على المأمور، ولا كذلك دم الإحصار.
[1] قوله: أي إن أمر غيره؛ أشار به إلى أنّه لو لم يأمره بالقرانِ والتمتع فقرنَ أو تمتّع يصيرُ مخالفاً فيضمنُ النَّفقة.
[2] قوله: إن جامع ... الخ؛ فإنّه إذا وطئ امرأته قبل الوقوفِ بعرفة فسدَ حجّه ولم يقعْ عن الآمر، فيضمنُ ما أنفقَ في حجّه من مالِ غيره، ويلزمُهُ قضاءُ ذلك الحجّ الذي أفسده، وعليه حجّة أخرى للآمر. كذا في «معراج الدراية».
[3] قوله: لا بعده؛ لأنّ الحجَّ لا يفسدُ بالجماع بعد الوقوف.
[4] قوله: من منزل آمره؛ وهذا عنده، بناءً على أنّ القدرَ الموجودَ من سفرِ المأمور قد بطلَ في حقِّ أحكام الدنيا، فبقى تنفيذُ الوصيّة من وطنه، وفيه خلافاً لهما، فإنّ عندهما يحجّ من ذلك المكان الذي ماتَ فيه المأمور.
[5] قوله: بثلث؛ ماله قال في «العناية»: في تصويرِهِ: لرجلٍ أربعةُ آلافِ درهمٍ مثلاً، فأوصى ورثته أن يحجّوا عنه، وكان مقدارُ الحجّ ألف درهم، فدفعها الوصيّ إلى مَن يحجّ عنه، فسرقت في الطريق، أو مات.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يؤخذُ بثلثِ ما بقي، وهو ألف درهم، فإن سرقت مرّة ثانية، يؤخذُ بثلث ما بقي مرّة أخرى.