أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0057الاحصار والهدي

........................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي إذا أوصى أن يحجَّ عنه، فأحجوا عنه، فمات في الطَّريق، فعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - يُحَجُّ عنه بثُلُثِ ما بقي [1]، فإن قسمةَ الوصيِّ [2] وعزلَهُ [3] المالَ لا يصحُّ إلاَّ بالتَّسليمِ إلى الوجهِ الذي عيَّنَهُ الموصي [4]، ولم يسلّمْ إلى ذلك الوجه؛ لأنَّ ذلك المالَ قد ضاع، فينفذُ وصيتَهُ من ثُلُثِ ما بقي.
وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: ينفذُ من ثُلُثِ الكُلّ.
وعند محمَّد - رضي الله عنه -: إن بقى شيءٌ ممَّا دَفَعَ [5] إلى الأَوَّل يحجُّ به، وإن لم يبقَ بطلَتْ الوصية.
===
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يؤخذُ بثلثِ جميع المال، وهو ثلاثمئةٍ وثلاثة وثلاثونَ درهماً وثلث درهم، فإن سرقت ثانياً لا يؤخذْ مرّة أخرى.
[1] قوله: بثلثِ ما بقي؛ أي ثلث المال الباقي بعد عزلِ ذلك المال.
[2] قوله: الوصي؛ هو مَن أوصى الميّت إليه وفوَّضَ الاهتمامَ إليه.
[3] قوله: وعَزله؛ ـ بالفتح ـ: أي إخراجه من كلّ المال.
[4] قوله: عيّنه الموصي؛ أي أمره به، وهو أنّ يتمَّ الحجَّ عنه.
[5] قوله: ممّا دفع؛ أي من المالِ الذي دفعَه إلى المأمور الأوّل.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 2520